رئيس بلدية رميش لـ”هنا لبنان”: المرضى قد يفارقون الحياة قبل تلقي العلاج.. والبقاء في البلدة قرار نهائي

أكد رئيس بلدية رميش، حنا العميل، أنّ الأوضاع في البلدة أصبحت أكثر صعوبة من السابق، في ظل انقطاع الطرقات بشكل كامل واستمرار التحديات المرتبطة بإدخال المواد الأساسية ونقل الحالات الطارئة.
وأوضح العميل في حديث لـ”هنا لبنان” أنّ البلدية تعمل بالتعاون مع كاريتاس والسفير البابوي على تنظيم قوافل لإدخال الاحتياجات الأساسية، إلا أنّ هذه القوافل باتت تُنظَّم مرة كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع بسبب الظروف الأمنية الصعبة.
وأشار إلى أنّ القوافل تنقل المواد المطلوبة إلى البلدة، لكن بصعوبة كبيرة، نظراً إلى خطورة الطريق، لافتاً إلى أنّ المشاركين فيها يضطرون أحياناً إلى المبيت على الطريق لعدم تمكنهم من الوصول في الوقت المناسب.
وأضاف أنّ خروج أهالي البلدة ودخولهم يتم حصراً بموجب أذونات مسبقة ضمن هذه القوافل المنظمة.
وفي ما يتعلق بالوضع المعيشي، أكد العميل أنّ المواد الغذائية متوافرة بالحد الأدنى، فيما تتوافر الأدوية بشكل مقبول، باستثناء أدوية الأمراض المزمنة والمستعصية التي تشهد نقصاً.
وحذّر من خطورة الوضع الصحي، مشيراً إلى أنّ أكبر التحديات تتمثل في الحالات التي تستدعي نقل المرضى إلى المستشفيات، إذ قد يفقد بعض المرضى حياتهم قبل الوصول إلى مراكز العلاج بسبب صعوبة وتأخر عمليات الإجلاء.
وكشف أنّ حالات طارئة عدة سُجّلت خلال الفترة الماضية، وتمكن الصليب الأحمر في بعض الأحيان من نقل المرضى بعد ثلاثة أو أربعة أيام أو أكثر، إلا أن هناك حالات أخرى لم تتمكن من الحصول على المساعدة في الوقت المناسب.
وشدد العميل على أن فكرة مغادرة رميش غير مطروحة بالنسبة إلى الأهالي، قائلاً: “كنا نعلم منذ البداية أنّ البقاء سيترتب عليه أثمان وتضحيات”، مؤكداً أنّ “البقاء ليس خياراً، بل قرار حاسم ونهائي”.
مواضيع مماثلة للكاتب:
العثور على ناطور مقتولاً داخل هنغار في طرابلس | سلام نعى طبارة: ترك بصمة بارزة في الحياة السياسية والدستورية | البابا يدعو إلى “حلّ النزاعات كبشر وليس كوحوش” |




