العريضي لـ”هنا لبنان”: البيان المشترك إنجاز سياسي ودبلوماسي وكلام الرئيس عون مسؤول

خاص 5 حزيران, 2026

أكد الكاتب والمحلل السياسي وجدي العريضي أنّ البيان المشترك الذي صدر في نهاية الجولة الثانية من المفاوضات كان مهماً ومفصلياً، لكونه صدر بشكل رسمي وتوافقي عن جميع الأطراف المشاركة وبرعاية أميركية، مشيراً إلى أنّ صياغته استغرقت وقتاً ليكون مدروساً ومقبولاً من الجميع.

وقال العريضي في حديث لـ”هنا لبنان” إنّ أهمية البيان تطرح تساؤلات حول إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلا أنه يرى أنّ المرحلة الراهنة لا تزال مليئة بالتعقيدات، لافتاً إلى أنّ إسرائيل ستواصل، وفق تقديره، غاراتها وأعمالها العسكرية وربما عمليات الاغتيال وقصف مناطق جديدة، كما حصل أمس على أوتوستراد خلدة، أي على طريق بيروت، وهو ما يحمل أكثر من دلالة.

وأضاف أنّ الحديث يدور عن “هدنة المونديال”، وهو ما يسعى إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أنّ هناك توقعات بأن تتجدد الحرب، وربما لا تحصل هدنة، مؤكداً أنّ وقف الحرب نهائياً مع بقاء سلاح حزب الله أمر غير وارد في هذه المرحلة.

واعتبر أنّ مجرد صدور بيان رسمي بين لبنان وإسرائيل وبرعاية أميركية يُعد إنجازاً للمرة الأولى على المستوى الدبلوماسي والسياسي.

ورأى العريضي أنّ كلام رئيس الجمهورية عن “الفرصة الأخيرة” يحمل دلالات كثيرة، واصفاً إياه بالكلام المسؤول، ومعتبراً أنّ لبنان أمام فرصة ذهبية، مشيرا إلى أنّ المفاوضات المباشرة ستُتابع، وأنّ رفضها من قبل الثنائي أو غيره لا يلغي كونها تشكل إنجازاً كبيراً للبنان، لافتاً إلى أنّ البلاد أمام فرصة قد لا تتكرر.

وأكد أنّ لبنان لن يسلّم أي حبة تراب، وأنّ رئيس الجمهورية كان واضحاً في هذا السياق، موضحاً أنّ المفاوضات قد تُفضي إلى انسحاب إسرائيلي مرحلي، ولكن مقابل تسليم سلاح حزب الله.

وشدد على أنّ المفاوضات لن تتوقف، وقد تمتد لأكثر من جولة وتشهد مدّاً وجزراً وشد حبال، إلا أنها ستبقى مستمرة.

وفي ما يتعلق بموقف حزب الله، قال العريضي إنه لا يرى أنّ الحزب يريد المفاوضات أو يريد الدولة، كما لا يعتقد أنه سيُسلّم سلاحه، معتبراً أنّ المسألة مرتبطة بإيران، لأنّ حزب الله يتبع لها أيديولوجياً وعقائدياً، وأنّ طهران هي من تفاوض عنه، وقد تناور بورقته أو تدرج سلاحه ضمن أي تفاهمات مع واشنطن.

وأكد العريضي أنّ كل الخيارات لا تزال مطروحة حتى الساعة، مشيراً إلى أنّ إسرائيل قد تتّجه إلى نزع سلاح حزب الله إذا توالت العمليات العسكرية باتجاه الأولي، وربما إلى ما هو أبعد من ذلك، وصولاً إلى تدمير البنية التحتية للحزب في السلسلة الشرقية والهرمل وبعلبك، وكذلك في مرتفعات جزين وجبل الريحان.

وأضاف أنّ نزع السلاح قد يتم إما عبر الضغوط العسكرية الإسرائيلية أو من خلال إيران، معتبراً أنّ حزب الله لم يعد يمتلك القدرة على المناورة أو التفاوض أو القيام بأي دور بعد تدمير جزء كبير من بنيته العسكرية، وأنّ هذه الورقة باتت اليوم في متناول إيران.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us