عيّاش لـ”هنا لبنان”: السلبيّات تتفوّق على الإيجابيات وأفق الحل لا يزال مسدودًا

رأى الكاتب السياسي أحمد عيّاش أنّ التطورات الأخيرة تُعيد إلى الأذهان المشهد الذي ساد خلال ذروة الحرب، مشيرًا إلى أنّ المنطقة تشهد مؤشّرات توحي بالاقتراب من مرحلةٍ تتراجع فيها حسابات التسوية لمصلحة احتمالات المواجهة.
واعتبر عيّاش، في حديث لـ”هنا لبنان”، أن ما جرى خلال اليومين الماضيين أعاد التذكير بمناخات الحرب التي شهدتها المنطقة سابقًا، مع عودة تبادل الصواريخ والمسيّرات، لافتًا إلى أنّ ذلك يأتي على الرغم من لاتفاقات التي أُبرمت لوقف إطلاق النار والانطلاق في مسارات تفاوضيّة تهدف إلى إنهاء الحرب.
وأوضح أنّ التطورات الحالية لا تعني بالضرورة العودة الكاملة إلى المشهد السابق، لكنها تمثّل “تلويحًا” بإمكان العودة إلى مرحلةٍ أكثر خطورة، في ظلّ تراجع فرص التسوية وتقدّم منطق المواجهة.
وأشار إلى أنّ المواقف الإسرائيلية الأخيرة حيال لبنان، وما تضمّنته من تحذيرات وتلويح بالعودة إلى “السيناريو الأسوأ”، تُثير مخاوف من اتساع رقعة التصعيد على مستوى لبنان والمنطقة، ولا سيما ما يتعلق بإيران.
وعن السياسة الأميركية، قال عيّاش إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يغيّر أسلوبه في إدارة الملفات، معتبرًا أنه يجمع بين إطلاق التهديدات وإبداء الرغبة في الوصول إلى حلول وتسويات.
وأضاف أنّ ترامب يسعى إلى دفع الطرف الآخر نحو تقديم تنازلات من خلال الجمع بين الضغوط السياسية والتلويح بالخيار العسكري، مشيرًا إلى أنّ هذا الأسلوب سبق أن ظهر خلال مراحل الحوار الأميركي – الإيراني التي انتهت لاحقًا إلى مواجهة عسكرية.
وأكد عيّاش أن الوقائع الميدانية لا توحي حتى الآن بقرب التوصل إلى حلول، لافتًا إلى أن انعكاسات الحرب على لبنان لا تزال مستمرّة.
وقال إنّ إسرائيل تعتمد أسلوبًا مختلفًا عن الحروب السابقة، يجمع بين الغارات الجوية والعمليات العسكرية والتقدم البرّي، لافتًا إلى ما شهدته منطقة أرنون – الشقيف.
وأكد عيّاش أنّ المخاوف تزداد من اتساع رقعة المواجهة في ظلّ استمرار انسداد أفق الحلول السياسية، معتبرًا أن هذا السيناريو يُشكّل نتيجةً طبيعيةً لتعثّر مسارات التسوية القائمة.
مواضيع مماثلة للكاتب:
العثور على ناطور مقتولاً داخل هنغار في طرابلس | سلام نعى طبارة: ترك بصمة بارزة في الحياة السياسية والدستورية | البابا يدعو إلى “حلّ النزاعات كبشر وليس كوحوش” |




