محفوض لـ”هنا لبنان”: الرئيس عون يتحكّم بمسار المفاوضات… وحزب الله أمام واقع جديد

اعتبر رئيس حركة التغيير إيلي محفوض، في حديث إلى “هنا لبنان”، أنّ التطورات الجارية في المنطقة تشير إلى أنّ الأوضاع “لن تبقى على ما كانت عليه سابقًا، ليس فقط في إيران بل في المنطقة بأكملها، بما فيها لبنان”، مشيرًا إلى أنّ تداعيات الاتفاق الجاري الحديث عنه لا تزال غير واضحةٍ بالكامل.
وقال محفوض إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح إيران مهلة 60 يومًا، معتبرًا أنه من المبكر الجزم بمآلات الأمور خلال هذه الفترة، مضيفًا أنه “لا المتفائلون سيصيبون بالكامل في تفاؤلهم، ولا المتشائمون محقّون في تشاؤمهم”، رافضًا الاعتقاد أن التطوّرات تصبّ في مصلحة فريق على حساب آخر.
وفي الشأن اللبناني، شدّد محفوض على أنّ ملف سلاح حزب الله “لن يبقى على ما كان عليه في السابق”، لافتًا إلى أنّ الحزب “أُخرج من المطار والمرفأ، ولم يعد قادرًا على التحكّم بالحدود، خصوصًا بعد سقوط نظام الأسد”.
كما أشار إلى أنّ أحد البنود الواضحة في الاتفاق حتّى الآن يتمثّل في منع إيران من تمويل الميليشيات التي دعمتها على مدى سنوات.
ورأى أنّ مسألة حصر السلاح بيد الدولة ترتبط بالمفاوضات التي تُجريها الدولة اللبنانية في الولايات المتحدة، مُعتبرًا أن قوة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تكمن في أنّه “الجهة الوحيدة التي تتحكّم بمسار هذه المفاوضات”، مؤكدًا أنه لا الاتفاقات الأميركية – الإيرانية ولا حزب الله قادران على التأثير في هذا المسار.
وأضاف أنّ الرئيس عون سيزداد تمسّكًا بهذه المفاوضات لإنجاحها، مشيرًا إلى أنّ حزب الله “لا يملك ترف فرض شروطه على رئيس الجمهورية أو الحكومة”، وأنّ أقصى ما يمكنه القيام به هو سحب وزرائه من الحكومة، وهو أمر لا يتوقع حصوله.
وأكد محفوض أن رئيس الجمهورية لن يتراجع عن المفاوضات، معتبرًا أنّها قطعت شوطًا مهمًا، وأنّ جزءًا من وقف إطلاق النار الحالي جاء نتيجة هذا المسار التفاوضي.
وقال: “لولا هذه المفاوضات التي يديرها الرئيس، لكنّا اليوم أمام واقع مختلف وسيناريو آخر”.
وعن الوضع الأمني، رأى محفوض أنه لا يمكن اعتبار أن الحرب قد انتهت، لافتًا إلى أنّ الاتفاق لم يتضمن أي إشارة إلى انسحاب إسرائيلي من الجنوب، بل تحدث فقط عن وقف العمليات العسكرية.
كما أشار إلى غياب أي حديث عن عودة النازحين، مقابل التركيز على وقف التمويل الإيراني للميليشيات، معتبرًا أنه لا يتوقع حصول انسحاب إسرائيلي خلال مهلة الستين يومًا المقبلة.




