هل يفرض الغلاء المعيشي رفعاً عاجلاً للحدّ الأدنى للأجور؟

أكد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، في حديث لـ”هنا لبنان”، أنّ مشاورات جرت بين الاتحاد ووزير العمل والهيئات الاقتصادية حول واقع الأجور في لبنان، في ظلّ الغلاء المعيشي المتفاقم الناتج عن التدهور الأمني والاقتصادي وارتفاع أسعار المحروقات.
وأوضح الأسمر أن الاتحاد طرح ضرورة إعادة النظر بالحدّ الأدنى للأجور وملحقات الراتب والتعويضات المعيشية، إلّا أنّ رأياً آخر برز خلال النقاشات اعتبر أن الظروف الأمنية والعسكرية الحالية، وما نتج عنها من تدمير للمؤسّسات وتهجير وتراجع حاد في الحركة الاقتصادية، تستوجب التريّث في اتخاذ قرارات من هذا النوع.
وأشار إلى أنّ التوافق النهائي قضى بعقد اجتماعات متتالية فور استقرار الوضع الأمني وعودة الحد الأدنى من النشاط الاقتصادي، لوضع تصوّر شامل لمسألة الأجور في القطاعين العام والخاص.
ولفت إلى أنّ الاتحاد يواصل متابعة ملف المساعدات المخصّصة للعاملين في القطاع العام، ولا سيما مسألة الرواتب الست الإضافية التي أُقرّت سابقاً، من خلال اتصالات مع وزير المالية ورئيس الحكومة بهدف دفع الجهات المعنية إلى تنفيذها.
وكشف الأسمر أنه قبل التطورات الأمنية الأخيرة كان الاتحاد يقدّر الحد الأدنى العادل للأجور بنحو 550 دولاراً، أي ما يقارب 50 مليون ليرة لبنانية، وكان يتفاوض على هذا الرقم على الرغم من طرحه في البداية سقفاً تراوح ما بين 1000 و1200 دولار بحسب المناطق، مضيفاً أن المستجدات الاقتصادية والأمنية تستدعي اليوم إعادة دراسة هذه الأرقام.
واعتبر أنّ الحد الأدنى المقبول للأجور في الظروف الحالية لا ينبغي أن يقل عن 1200 دولار، لكنّه شدّد على ضرورة الأخذ في الاعتبار واقع المؤسّسات الاقتصادية، مشيراً إلى أنّ العديد منها متوقّف كليّاً أو جزئيّاً عن العمل، فيما تعرّضت مؤسسات أخرى للتدمير، إضافةً إلى حالات صرف واسعة للعمال وتراجع الرواتب في عدد من القطاعات.
وختم الأسمر بالتأكيد على أن معالجة ملف الأجور تتطلب هدوءاً أمنيّاً وورشة عمل اقتصادية شاملة، محذّراً من إطلاق أرقام شعبوية لا تستند إلى دراسة واقعية لقدرة المؤسسات والاقتصاد اللبناني على تحمّل الزيادات المطلوبة.
مواضيع مماثلة للكاتب:
جلسة لمجلس الوزراء الخميس! | سلام: “الإطار التوجيهي” ليس معاهدة وهدفنا عودة الجنوبيين | تدابير سير على أوتوستراد طرابلس- بيروت بسبب الصيانة |




