تعليق المرسوم 3214 يُعيد النقاش حول بدائل زيادة الإيرادات!

أعاد قرار مجلس الوزراء تعليق العمل بالمرسوم رقم 3214، إلى حين إعادة درس جدول النسب الجمركية المرفقة به، فتح باب النقاش حول تداعيات أي زيادة في الرسوم على الواقعيْن الاقتصادي والمعيشي، في وقتٍ تتزايد المخاوف فيه من انعكاساتها على الأسعار والقدرة الشرائية، وسط ترقّب لما ستسفر عنه إعادة دراسة المرسوم، سواء بتعديله أو إلغائه أو إقراره بصيغة جديدة.
ورأى رئيس تجمع الشركات اللبنانية ضمن الهيئات الاقتصادية، الدكتور باسم البواب، في حديث لـ”هنا لبنان”، أنّ معدل التضخم الذي بلغ نحو 19% مع بداية العام مرشّح للارتفاع، ما يجعل المواطنين غير قادرين على تحمّل أي أعباء إضافية، في ظلّ التراجع الكبير في القدرة الشرائية.
وأشار إلى أنّ الرواتب لم تشهد أي زيادات في القطاع العام، فيما يعجز القطاع الخاص عن رفع الأجور بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة والانكماش والحرب، مُعتبرًا أن فرض ضرائب أو رسوم إضافية في هذه المرحلة “غير قابل للتحمّل”.
وأضاف أن وزير المالية نفسه تحدّث عن انكماش اقتصادي يتراوح ما بين 10 و15%، متسائلًا: “كيف يمكن، في ظل هذا الواقع، التوجه نحو زيادة الضرائب والرسوم؟”
وأكد البواب أنّ أمام الدولة خيارات عديدة لزيادة إيراداتها من دون تحميل المواطنين أعباء إضافية، مشددًا على ضرورة توسيع القاعدة الضريبية بدل زيادة الضرائب على الملتزمين وحدهم.
وقال إنّ الدولة تستوفي الضرائب والرسوم من الشركات والمؤسّسات الشرعية والمسجلة، فيما لا يزال أكثر من 50% من النشاط الاقتصادي خارج المنظومة الرسمية، داعيًا إلى تشديد الرقابة على التهرب الضريبي والجمركي، وعلى تحصيل ضريبة القيمة المضافة (TVA)، إضافةً إلى إلزام أصحاب المهن الحرة بالتصريح الفعلي عن مداخيلهم.
وأشار إلى أنّ ملف الأملاك البحرية يُشكّل أحد أبرز مصادر الإيرادات المهدورة، إذ تحصل الدولة منه على مبالغ زهيدة، على الرغم من أنه قادر على تأمين مئات ملايين الدولارات إذا أُدير بطريقة صحيحة.
كما لفت إلى وجود إعفاءات ضريبية غير مبرّرة، من بينها اليخوت، في حين تُفرض ضرائب على سلع أخرى أقل قيمة، داعيًا إلى إعادة النظر في هذه السياسة الضريبية.
وتحدث أيضًا عن إمكانيّة زيادة الرسوم على التبغ والمشروبات الكحولية، موضحًا أن أسعار منتجات التبغ في لبنان لا تزال منخفضة مقارنة بأسعارها في الدول الأوروبية، ما يتيح للدولة تحقيق إيرادات إضافية من دون المساس بالسلع الأساسية.
وأكد البواب أن الدولة تمتلك موارد غير مستثمرة، أبرزها الأراضي العامة التي تُشكّل نحو ثلث مساحة لبنان، معتبرًا أن تفعيل استثمار هذه الأملاك ومكافحة الهدر والتهرّب الضريبي كفيلان بتأمين إيرادات كبيرة، بدل اللجوء إلى فرض ضرائب جديدة على ذوي الدخل المحدود أو على المواد الأساسية.
مواضيع مماثلة للكاتب:
نتنياهو: سنبقى طالما “الحزب” مستمر في تهديداته | فرار سجين من مستشفى في شمال لبنان | بالتفاصيل.. عقوبات على 5 كيانات مالية و16 مسؤولًا بارزًا ضمن البنية المالية لـ”الحزب”! |




