الدكتور منير راشد لـ”هنا لبنان”: عودة الطيران الأميركي إلى لبنان تعزّز السياحة والاستثمار وتؤكد تحسّن الوضع الأمني

اعتبر رئيس الجمعية الاقتصادية اللبنانية، الدكتور منير راشد، في حديث لـ”هنا لبنان”، أنّ عودة الطيران الأميركي إلى لبنان تُشكّل خطوةً إيجابيةً على المستوييْن الاقتصادي والمعنوي، مشيرًا إلى أنها ستنعكس فوائدها على قطاعَيْ النقل والسياحة، كما ستساهم في تعزيز ثقة المستثمرين بلبنان.
وأوضح راشد أن هذه الخطوة ستفيد، في المرحلة الأولى، شركة طيران الشرق الأوسط (MEA)، إذ ستتمكّن من توسيع شبكة رحلاتها وربط لبنان بعدة مدن أميركية، ما يُسهّل حركة السفر بين لبنان والولايات المتحدة، ويخدم اللبنانيين المنتشرين في أميركا.
وأضاف أن وجود رحلات أميركية مباشرة إلى لبنان يمنح الأميركيين واللبنانيين شعورًا أكبر بالاطمئنان، ويشجع على السياحة الأميركية، كما يحفّز الشركات الأميركية على العودة إلى لبنان واستكشاف فرص الاستثمار فيه، سواء داخل السوق اللبنانية أو انطلاقًا منه لخدمة أسواق المنطقة.
وأشار راشد إلى أنّ لبنان يتمتّع بعوامل تنافسية مهمّة، أبرزها انخفاض كلفة اليد العاملة والمعيشة مقارنةً بعدد من دول المنطقة، ما يجعل افتتاح الشركات الأجنبية لمكاتبها في لبنان خيارًا اقتصاديًا مُجديًا.
ولفت إلى أن عودة شركات الطيران الأميركية ستنعكس أيضًا على حركة مطار رفيق الحريري الدولي، من خلال افتتاح مكاتب لها في لبنان وزيادة الطلب على الخدمات الأرضية وخدمات التموين الجوي (Catering)، بما يخلق نشاطًا اقتصاديًا إضافيًّا.
ورأى راشد أن الخطوة تحمل رسالةً معنويةً مهمةً، إذ تعكس تحسن الوضع الأمني، مؤكدًا أن “الاقتصاد لا يمكن أن ينمو من دون أمن”.
كما شدّد على أنّ العلاقات الوثيقة بين لبنان والولايات المتحدة، ووجود جامعات تستقطب طلّابًا من الخارج، سيسهمان في زيادة الحركة الأكاديمية والسياحية.
وختم راشد بالتأكيد أنّ عودة الطيران الأميركي “كلّها إيجابيّات ولا تحمل أي سلبيّات”، متوقعًا ألا يكون حجم الحركة كبيرًا في البداية، لكنّه سيرتفع تدريجيًا مع ازدياد التعرف إلى لبنان وتعزّز الثقة به، ما سيفتح الباب أمام استثمارات جديدة في مختلف القطاعات، مستندًا إلى ما يتميّز به لبنان من انفتاح وتسهيلات ونمط حياة يجعله وجهة جاذبة مقارنة بعدد من دول المنطقة.




