بعد الضجّة… هذه حقيقة سمكة الأسد في البحر اللبناني

خاص 24 تموز, 2026

ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية بخبر نجاة شاب في مدينة صور بعد تعرّضه للدغة سمكة الأسد أثناء وجوده في البحر، حيث نُقل إلى المستشفى لتلقّي العلاج، قبل أن تستقر حالته الصحية، ما أثار تساؤلات حول مدى خطورة هذه السمكة على الإنسان.
وفي هذا السياق، أوضح مدرب مدربي الغطس الحر إبراهيم ضاهر، في حديث لـ”هنا لبنان”، أنّ “الموضوع أُخذ بحجم أكبر من حقيقته”، مشيرًا إلى أن سمكة الأسد تُصطاد وتُؤكل، كما تُباع في المسامك والمطاعم، مرجّحًا أن يكون الشاب قد تعرّض لرد فعل تحسّسي تجاه السم.
ولفت ضاهر إلى أن سمكة الأسد بدأت تنتشر بكمّيات كبيرة في البحر اللبناني منذ عام 2015، وهي تُعدّ من الأنواع الدخيلة التي تشكّل خطرًا على النظام البيئي البحري، إذ تتغذى على يرقات الأسماك وبيضها، وتتميّز بسرعة تكاثرها، ما يؤثر سلبًا في التنوّع البحري.
وأضاف أنّ العديد من الدول تشجّع على صيد هذه السمكة للحدّ من انتشارها، وليس بسبب خطورتها على الإنسان، مشيرًا إلى أنّ ولاية فلوريدا الأميركية تنظّم مسابقات لصيدها بهدف تقليص أعدادها.
وأكد ضاهر أنّ سمكة الأسد بطيئة الحركة وخجولة، ولا تهاجم السبّاحين، بل تميل إلى البقاء قرب الصخور على أعماقٍ تبدأ من نحو أربعة أمتار، موضحًا أن وسيلة دفاعها الوحيدة هي الأشواك السامّة التي يتراوح طولها بين 5 و10 سنتيمترات.
أمّا في حال التعرّض للدغة، فأشار إلى أن السمّ يسبّب ألمًا وتنميلًا، إلّا أن العلاج الأوّلي يتمثّل في غمر مكان الإصابة بمياه ساخنة لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة، ما يساعد على تخفيف تأثير السمّ والألم.
وأضاف أن الأشخاص الذين يعانون من حساسية قد يحتاجون إلى التوجّه إلى المستشفى، كما هي الحال مع لسعات النّحل أو الدبابير.
وختم ضاهر بالتأكيد أنّ الخطر الحقيقي لسمكة الأسد يكمن في تأثيرها البيئي، فيما تبقى إصاباتها للإنسان محدودةً وترتبط غالبًا بالتعامل معها أو اصطيادها بطريقة غير صحيحة، وليس لأنها تهاجم البشر.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us