بطاقة تمويلية أو انتخابية؟


خاص 14 آب, 2021

كتب عمر موراني لـ “هنا لبنان” :

في واحدة من تغريداته، يقول ولي العهد المتلاشي،”لما اقتربت البطاقة التمويلية من الإنجاز قرر الحاكم أن يفجّر البلد…وعلى الرئيس والحكومة والشعب أن يمنعوا تنفيذ المؤامرة” بمثل هذا التسطيح يقارب جبران باسيل الأمور.دائماً هناك من يتآمر ويُفجر ويعرقل ويحبط ويعرقل خطط الحاكم وظلّه على الأرض.
أقرّ مجلس النواب البطاقة التمويلية التي تبلغ كلفتها حوالى 556 مليون دولار لمدة عام واحد، وأقرّ فتح اعتماد إضافي إستثنائي لتلك الغاية، أي من الإحتياط الإلزامي المنتهك، مع إمكان الإستعانة بمصادر تمويل دولية.غموض تام يكتنف التمويل وهو الأساس قبل الدخول في تصنيف المستفيدين ووفق أي داتا موثوق بها. إذا كيف استنتج ساكن اللقلوق، أن البطاقة التمويلية اقتربت من الإنجاز؟ هل صار التمويل في الجيبة؟ هل اتضحت آليات توزيع الدولارات؟هل تحدد عدد الأسر المستهدفة؟هناك رقمان قيد التداول 500 ألف أسرة و750 ألف أسرة، فأي منهما سيُعتمد؟ المطروح ،كما أصبح معلوماً أن الأسرة الواحدة ستستفيد بمبلغ نقدي يتراوح بين 96 دولاراً و126 دولاراً بحسب عدد أفرادها.ويكون الدعم شهرياً لمدة عام، أي المدة المتبقية للرئيس القوي في بعبدا. ماذا بعد السنة؟ بعد الرئيس الطوفان.
وزير المال الدكتور غازي وزني قدّم في وقت سابق جرعة تفاؤل، كاشفاً عن إمكان تأمين القروض من البنك الدولي، وهناك قرض بقيمة 246 مليون دولار أقر قبل، كما أن البنك الدولي أبلغه بإمكانية استعمال القروض المخصصة للنقل العام منذ 2017 لتمويل البطاقة. صرنا أمام إمكانيتين قابلتين للتحقق أو تبقيان مجرّد احتمالين.
لنعتبر أن الأمور البطاقة “مسيسرة” والأموال متوافرة لماذا لم تعلن الوزارة المعنية عن تاريخ محدد لبدء العمل بهذه البطاقة؟ وفي هذا الإطار رأى وزير سابق أن لا أسس واضحة للتوزيع والمراقبة، وعلى سبيل المثال أي رب أسرة يمتلك حساباً مصرفياً لا يستفيد من الدعم، حتى لو لم يتمكن من سحب دولار واحد من رصيده المتواضع. وماذا لو أغفل التصريح عن حسابه مصرفي في الإستمارة من يمكنه إثبات العكس؟ ” سأل الوزير السابق .وكيف يتم التحقق من حاجة الأسرة الفعلية للدعم المباشر؟ ولماذا الدفع “كاش” وليس من خلال بطاقة، التي تسهل التدقيق والمتابعة؟ أخشى ما أخشاه أن تتحول البطاقة التمويلية على مشارف الإنتخابات إلى بطاقة إنتخابية، بمعنى تحوّلها إلى بطاقة رشوة ” مقترحاً أن يعهد بأمر البطاقة التمويلية إلى هيئة دولية تتسم بالشفافية.
قبل سنة اقترح مصرف لبنان البطاقة التموينية لكل المواطنين كبديل عن هدر المليارات التي تصرف على دعم السلع الغذائية ودعم محتكريها ومهرّبيها، تلقف وزير الإقتصاد راوول نعمة الإقتراح وقدم رؤية علمية وعملية متلفزة، يومها شعرنا كما شعر ولي العهد وراهنّا كم راهن ولي العهد أن تلك البطاقة قيد الإنجاز ولم يحصل شيء. تبخّرت البطاقة وتبخّر راوول وتبخرت المدّخرات وتبخّرت الثقة بالماسك بقرون الشيطان منذ أربعة أعوام. يبدو، بالإستدلال والاستشعار، أن البطاقة التمويلية على خطى البطاقة التموينية.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us