تحدٍّ للدّولة… وتحدٍّ للمنطق… وتحدٍّ للبنان!

كتب Marc Saikali لـ”Ici Beyrouth“:
فلتُسمّى الأشياء بأسمائها. بمواصلته إطلاق الصّواريخ نحو إسرائيل، على الرغم من قرار مجلس الوزراء الّذي حظّر عليه أي نشاط عسكريّ، تجاوز حزب الله مرحلة التحرّك على هامش الدولة. وها هو يتحدّى الدولة علنًا. يسخر منها، ويُمعن في إذلالها.
ربّما تأخّرت الحكومة في اتّخاذ قرار بشأنه، إذ مضى عام والغربيّون يُطالبون الدولة بنزع سلاح الميليشيا الإيرانيّة في لبنان. على الرّغم من هذا، يبقى لقرار مماثل قيمة يتعذّر التّغاضي عنها.
إنّه ترسيخ لخطٍّ أحمر على المستويَيْن المؤسسيّ والقانونيّ. ولكن، ما قيمة هذا القرار عندما يتواصل إطلاق الصّواريخ منذ اليوم التّالي! إنّه تأكيد على تقدّم منطق السّلاح على منطق القانون.
تخطّينا مرحلة الالتباس هنا. نحن أمام رُعب مخطَّط. ما الجدوى من هذه الضّربات؟ لا شيء. لا تأثير لها في المواجهة الدّائرة في إيران. إنّها تدمّر لبنان، وتقتل أبناءه.
آلاف العائلات تشرّدت على الطّرقات. وعشرات القرى فرغت من قاطنيها. وماذا عن الّذين تسبّبوا بهذا التّصعيد؟ لا يملك هؤلاء أي تعاطف مع ما يُفترض أن يُشكّل قاعدة شعبيّة لهم. والأسوأُ من ذلك، يوقّعون على أفعالهم، ويُجاهرون بها.
تحدّي حزب الله العلنيّ اليوم مساس بوجود الدولة بحدّ ذاتها؛ دولة لا سيادة لها. يتجاوز الرّهان المطروح اليوم مسألة الصّواريخ. كيف ستواجه الدولة ميليشيا باتت خارجةً على القانون؟ نحن أمام عصيان منظّم وممنهج.
عشرون عامًا ولّت وحزب الله يدوس على لبنان. ثلاث حروب، وآلاف القتلى، ومئات آلاف المشرّدين؛ أمّا الدّمار، فحدّث ولا حرج… هذا كلّه باسم ملالي إيران. لا مجال للتّسامح بعد اليوم. آن الأوان لرفع الحصانات والمُحاسبة، وتوقيف المُنفّذين ومَن يقف خلفهم، وإحالة الجميع إلى القضاء. فورًا. اكتفينا.
مواضيع ذات صلة :
حزب الله يستهدف مواقع إسرائيلية في الجولان | غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت | محمود قماطي: من أرادها حربًا مفتوحة فلتكن حربًا مفتوحة |




