فلتبقَ ثورتكم… في دياركم…

كتب Marc Saikali لـ”Ici Beyrouth”:
لسنوات طوال، رددوا على مسامعنا إن حرّاس الثّورة الإيرانيّة لم يؤدّوا في لبنان سوى دور “المستشارين”. خبراء عسكريّون أتوا لمشاركة خبرتهم اللّامعة. لا أكثر. سقط أخيرًا القناع عن هذه الخدعة.
انجلتِ الحقيقة اليوم: هم مَن يخطّطون، وينسّقون، ويقرّرون المعارك. لم يعد حرّاس الثّورة يقدّمون النّصائح، وها هم يقودون.
والأسوأ: تحوّلوا فعليًّا إلى جيش احتلال، يترأّس ميليشيا غير قانونيّة. عقوبة ذات حدّيْن للبنان.
بالنسبة إلى الجمهوريّة الإسلاميّة، لسنا سوى مجرّد موقع استراتيجيّ، يتحرّك فيه الضبّاط التّابعون لها، ويصدرون الأوامر، كما لو كانوا في ديارهم.
غير أنّ الأمور مصيرها التّغيير.
فقد أصدرت الحكومة اللبنانيّة أوامرها لأجهزة الأمن باعتقال أي شخص ذِي صلة، من قريب أو من بعيد، بحرّاس الثّورة، وترحيله إلى إيران. ووفق معلوماتنا، سبق أن غادر عشرات الضبّاط الإيرانيّين الأراضي اللبنانيّة.
بشارة لم نسمع مثيلًا لها منذ زمن.
وتطلّ هذه “الهريبة كالغزال” أيضًا عقب اغتيال جنرال إيرانيّ، مقرونةً بتهديد إسرائيليّ يلزم رفاقه بمغادرة لبنان في غضون أربع وعشرين ساعة.
ولإظهار مدى جديّتهم، استهدفوا مسؤولًا إيرانيًّا ينزل في أحد فنادق بعبدا. يلخّص هذا التّسلسل كل شيء.
تختزل هذه اللّحظة المشهد بأسره.
وتظهر إلى أي مدى حوّل الوجود الإيرانيّ لبنان إلى ساحة معركة بالوكالة. بلد يزوره ضبّاط أجانب بهدف إدارة العمليّات… وبلد يصبح فيه الضبّاط الأجانب أهدافًا عسكريّة.
هذا هو ثمن الوصاية المفروضة.
يا أيّها السّادة الحرّاس… انتبهوا… وكونوا على حذر.
مواضيع ذات صلة :
حاملة طائرات أميركية ثالثة تستعد للتوجه إلى الشرق الأوسط | توسّع رقعة المواجهة بين إيران وإسرائيل وسط تعزيزات عسكرية أميركية… واحتمال غزو بري! | الجيش الإسرائيلي: استهدافنا مواقع إطلاق صواريخ في إيران |




