هل صوّرت فرنسا انفجار المرفأ وأخفت الصور عن لبنان؟

لبنان 1 كانون الأول, 2020

انتظرنا الفرنسيّين ليأتونا بالصورة الكاملة عن انفجار 4 آب، علّنا نقطع الشكّ باليقين، إلا أنّنا خُذلنا.

فبعد رفض فرنسا مراراً طلب لبنان الرسميّ بتسليمه صور الأقمار الاصطناعيّة لانفجار مرفأ بيروت، برزت معلومة مفادها بأنّ الأقمار الفرنسيّة لم تكن تعمل فوق المرفأ في الرابع من آب الماضي.
وكأنّ الأقمار تسير عكس تمنيات اللبنانيين. أهي صدفة أم واقع علمي؟

من المثبت علميّاً أنّ الأقمار الاصطناعيّة لا يمكن أن تغطّي كامل الكرة الأرضيّة، على حدّ تعبير العميد المتقاعد الياس حنا.
وقال حنا، في حديث لموقع mtv: “صحيح أنّ الأقمار ترصد الأرض 24/24 إلّا أنّ “حركة مرورها” في الفضاء تختلف تبعاً لمهامها”.
وأكّد أنّ “ما صدر من معلومات حول عدم تمركز الأقمار الاصطناعيّة الفرنسيّة فوق بيروت لترصد لحظات الانفجار أمر منطقيّ”، موضحاً أنّ “دولاً كالولايات المتحدة الأميركيّة تُركّز أقمارها فوق منطقة تهمّها للرصد وجمع البيانات”.

وتُعتبر فرنسا السبّاقة بين الدول الأوروبيّة في المجال الفضائي وهي تتجه إلى تسليح أقمارها الاصطناعيّة، وتزويدها بأسلحة ورشّاشات وكاميرات تجسّس، وحتى أشعة ليزر فائقة الدقة. وعليه كان يُعوّل على القدرات الفرنسيّة لتكشف تفاصيل ذلك اليوم المشؤوم، الأمر الذي لم يحدث.
ولكنّ جملة من التساؤلات تطرح: لماذا تأخّر الردّ الفرنسي على طلب لبنان طالما أنّ الأقمار لم تكن فوق بيروت في لحظة الانفجار؟ ألم ترصد هذه الأقمار الحركة قبيل وقوع الحادثة وقبل أيّام منها؟ وإن كان الأمر كذلك لماذا لم تُسلّم فرنسا الصور إلى السلطات اللبنانيّة للقيام بالتحقيق اللازم؟ هل من أقمار تابعة لدولة أخرى تمكّنت من رصد انفجار المرفأ؟

وبين صراع الدول ومصالحها، هل سيظلّ انفجار 4 آب لغزاً أم سيتمكّن التحقيق اللبناني من كشفه؟

MTV

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا