“لبنان على شفير الهاوية”: لا حراك رئاسي.. ولا ضمانات بشأن المطار!

أعادت الاغتيالات خلط الأوراق، فيما أصبح الملف الرئاسي هو في آخر قائمة الأولويات، وفي وقت يعاني منه لبنان من أزمات لا تعدّ ولا تحصّى أصبح الهاجس أن يبقى المطار آمناً من أي ضربة إسرائيلية.
في السياق،قال غبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي “لم أفهم حتى الآن لماذا لم ينتخبوا رئيسا للجمهورية، وأين الميثاقية بالممارسة في مجلسي النواب والوزراء فيما يتعلق بالميثاقية المسيحية؟
وأضاف لبرنامج “جدل” عبر LBCI “نحن بلد ديموقراطي وعند الاتفاق على رئيس نعطي حق النقد على الأشخاص”، معتبراً أنّ “هذا الامر يختلف عن عدم انتخاب رئيس”.
وعبّر غبطته عن شعور بالقلق على المؤسسات الدستورية لأننا “ربطنا الانتخابات الرئاسية بغزة وبقضايا أخرى في حين أنّ لبنان بحاجة ماسة الى الرئيس.
ليختم بالقول: “هذا تلاعب بمصير وطن”.
من جهته، شدّد النائب ميشال معوض في حدث تلفزيون على ان الخلاف ليس على رئيس الجمهورية بل على هوية لبنان، مضيفاً: “المطلوب اليوم أن يدافع المسيحيون عن ثوابت واحدة متعلقة بالدستور والشراكة والسيادة والديموقراطية”.
لا ضمانات أميركية والعين على المطار
في المقابل نقلت مصادر نيابية في المعارضة عن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تأكيده أنّ هوكشتاين باتصاله به لم يبلغه بوجود ضمانات أميركية، وأن كل ما يهم واشنطن هو منع تدهور الوضع نحو توسعة الحرب في جنوب لبنان، رغم أن ميقاتي حذّر بلا أي تردد من تفلُّت الأمور نحو الأسوأ، ما يقطع الطريق على الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الهدوء إلى الجنوب بتطبيق القرار 1701.
وكشفت المصادر النيابية، نقلاً عن ميقاتي، أن هوكشتاين لم يوفر حتى الضمانات لتحييد مطار رفيق الحريري الدولي عن أيّ ضربة.
وقالت المصادر إنّ ميقاتي أبلغ وفد المعارضة، الذي ضم النواب جورج عقيص وميشال معوض وميشال الدويهي ومارك ضو وأديب عبد المسيح والوزير السابق ألان حكيم، أنه على تنسيق دائم مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي يتولى التفاوض مع هوكشتاين، وأن التواصل بينهما لم ينقطع ويكاد يكون يومياً، وأنه وضعه في حصيلة الاتصال الذي تلقاه من الوسيط الأميركي.
تحرك بريطاني
في السياق، كان قد التقى وفد وزاري بريطاني، مؤلف من وزيري الخارجية والدفاع في المملكة المتحدة دايفيد لامي وجون هيلي، والسفير البريطاني لدى لبنان، هامش كويل، يوم أمس كل من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ورئيس البرلمان نبيه بري ووزير الخارجية عبد الله بو حبيب؛ إذ كان تأكيداً على ضرورة تطبيق القرار 1701، في حين أعرب وزير الخارجية البريطاني عن “شكوكه في إمكان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وعن قلقه من أن يؤدي سوء حسابات الأطراف كافة إلى جرّ المنطقة لمزيد من التصعيد”.
ووصف الرئيس نجيب ميقاتي ارسال وزيري الخارجية والدفاع الى بيروت في هذه الظروف رسالة دعم يقدرها لبنان. واشار الى ان اسرائيل انتهكت السيادة اللبنانية والحل لا يكون الا سياسياً عبر تطبيق القرارات الدولية بما فيها القرار 1701.
من جهته، جدد رئيس مجلس النواب، نبيه بري، التأكيد خلال اللقاء على “أن لبنان لا يريد الحرب، لكنه في الوقت نفسه مستعد للدفاع عن نفسه، وأنه على مدى أشهر كانت مساعيه وجهوده مع كل الدول المهتمة بلبنان، الوصول للظروف التي تسمح بتطبيق القرار الأممي 1701، الذي التزم به لبنان منذ اليوم الأول لإقراره، والذي نرى الفرصة لتطبيقه بوقف دائم للعدوان على قطاع غزة، أو من خلال هدنة لأسابيع”.
وأشار رئيس المجلس إلى “أن الغطرسة الإسرائيلية الأخيرة برفضها لكل الطروحات والإمعان في سياسة خرق قواعد الاشتباك والاغتيالات تجر المنطقة نحو مخاطر لا تحمد عقباها”.
مواضيع ذات صلة :
الجيش الإسرائيلي: القضاء على قائد بارز في منظومة صواريخ حزب الله جنوب لبنان | شقّة مستهدفة… جيران معرّضون | تصعيد خطير في الجنوب: إسرائيل تُعلن استهداف عناصر من “حزب الله” وتوجّه إنذارات عاجلة بالإخلاء |




