إسرائيل تتوعّد الدولة اللبنانية.. وبيروت تتطلّع إلى ضغط دولي يوقف الخروقات!

تستمر الخروقات الإسرائيلية المتكررة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، والتي كادت أن تطيح أمس بالهدنة الهشة التي يعيشها البلد، لترتفع مجددًا لغة التهديد والتهويل الإسرائيلية.
فقد اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أنّه “إذا انهار وقف إطلاق النار فلن نُفرّق بعد الآن بين لبنان وحزب الله”.
وقال كاتس أثناء جولة له في الشمال على الحدود مع لبنان: “إذا عدنا للقتال مرة أخرى، فسنضرب بقوّة، ودولة لبنان لن تكون معفيّة من هذه الضربات”.
أضاف: “على الجيش اللبناني فرض وقف إطلاق النار وإبعاد حزب الله عن نهر الليطاني”.
لبنان يُطالب بالضغط على إسرائيل للالتزام بوقف النار
بالمقابل، كشف مصدران سياسيان لبنانيان أن اثنين من كبار المسؤولين اللبنانيين طالبا واشنطن وباريس بالضغط على إسرائيل للالتزام بوقف إطلاق النار، بعدما شنت عشرات العمليات العسكرية على الأراضي اللبنانية.
وقالت المصادر لرويترز، إن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري، تحدثا إلى مسؤولين في البيت الأبيض والرئاسة الفرنسية في وقت متأخر أمس، وعبّرا عن قلقهما بشأن وضع وقف إطلاق النار.
تطورات ميدانية
في التطورات الميدانية، ذكر الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، أن “دوي الانفجار قرب كريات شمونة ناجم عن تفجير متحكم به لقذيقة سابقة غير منفجرة”.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية، قد أفادت عن سقوط صاروخ بالقرب من كريات شمونة شمالي إسرائيل دون تسجيل إصابات أو دوي صفارات إنذار.
يأتي ذلك تزامنًا مع استمرار الخروقات الإسرائيلية اليوم، حيث توغلت دبابة ميركافا من مثلث تل نحاس باتجاه المثلث الفاصل بين ديرميماس – برج الملوك- كفركلا، وتوقفت على مسافة لا تقل عن 200 متر قرب حاجز للجيش اللبناني المتمركز في بلدة برج الملوك.
في سياق متصل، سقطت قذيفة مدفعية على سهل مرجعيون منطقة تل مرجعيون خلف محطة التكرير.
كذلك شنت طائرة مسيّرة غارة على أطراف ديرسريان بعد ظهر اليوم، واستهدفت مسيّرة أيضًا بلدة بيت ليف.
كما أطلق الجيش الإسرائيلي رشقات رشاشة باتجاه بلدة مجدل زون في القطاع الغربي.
تزامنًا سُجّل انتشار كثيف للجيش اللبناني في أحياء وشوارع مدينة صور ومحيطها للحفاظ على الأمن، إيذانًا بالبدء بإعادة انتشار الجيش في الجنوب لا سيما في القرى الحدودية.
هذا وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان، أعلن أن الغارة على بلدة حاريص أمس، أدت في حصيلة محدثة إلى استشهاد ستة أشخاص وإصابة شخصين بجروح.
وبعد سلسلة من الخروقات التي طالت عددًا من البلدات والقرى في قضاءي صور وبنت جبيل، مساء أمس، انعكست هذه الأجواء المتوترة على حركة الحياة اليومية للأهالي العائدين.