لبنان يواجه تحديات بيئية متزايدة: تغيّرات مناخية وشحّ في المياه!

شهد لبنان في السنوات الأخيرة تغيرات مناخية وبيئية واضحة، حيث أصبح الشتاء أخفّ من السابق، وامتدت فترات الحرّ إلى مدى أطول خلال الصيف. إضافة إلى ذلك، تعاني البلاد من أزمة شح في المياه، ما يزيد من صعوبة مواجهة التحديات البيئية. وبحسب التوقعات الحالية، يبدو أنّ شهر أيلول لن يشهد أمطاراً تُذكر حتى الأسبوع الأول من تشرين الأول، مما يفاقم من حدة الجفاف ويطرح تساؤلات حول تأثير ذلك على الزراعة والموارد المائية.
في السياق، دعا المدير العام لمصلحة الأبحاث العلمية الزراعية Lari الدكتور ميشال أفرام في بيان، “المستهلكين إلى عدم شراء مشروبات على أنواعها أو مياه موضوعة تحت أشعة الشمس في أي محل أو متجر لأنها تصبح غير صالحة للاستهلاك”، ناصحاً بـ”وضعها في مكان بعيد عن الشمس والحرارة والرطوبة”.
ولاحقاً، أعلنت المصلحة في بيان، أنّ “الطقس يستمر على حاله لغاية الخميس في 4 أيلول، بحيث ترتفع درجات الحرارة قليلاً لثلاثة أيام. وبعدها، يعود الطقس عادياً”، مؤكدة أن “لا صحة لما يقال عن منخفضات قادمة”، مشيرة إلى أنّ “الظاهر أنّ أيلول لن يحمل أمطاراً لغاية الأسبوع الأول من تشرين الأول”.
وأكدت “الإعلان عن أي تغييرات في تقارير لاحقة”، مشيرة إلى أنه “لا يمكن التكهن بأنّ الشتاء بارد، مثلج أو غزير الأمطار”.
تفاصيل طقس الأيام المقبلة
بدورها، توقّعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني، أن يسيطر طقس صيفي معتدل على لبنان والحوض الشرقي للمتوسط مع درجات حرارة دون معدلاتها الموسمية حتى نهاية الأسبوع.
الجمعة: قليل الغيوم إلى غائم جزئياً مع ارتفاع طفيف بدرجات الحرارة على الجبال وانخفاضها بشكل طفيف في الداخل، من دون تعديل على الساحل كما يتكوّن الضباب على المرتفعات حيث تسوء معه الرؤية.
السبت: قليل الغيوم إلى غائم جزئياً مع انخفاض طفيف بدرجات الحرارة على الجبال وفي الداخل، من دون تعديل على الساحل مع بقاء ظهور الضباب على المرتفعات ورؤية سيئة.
الأحد: قليل الغيوم إلى غائم جزئياً مع ارتفاع بسيط بدرجات الحرارة كما تنشط الرياح خصوصاً في المناطق الشمالية، مع بقاء ظهور الضباب على المرتفعات.
الإثنين: قليل الغيوم إلى غائم جزئياً مع ارتفاع بسيط بدرجات الحرارة كما تنشط الرياح أحياناً، مع استمرار تكوّن الضباب على المرتفعات.
شح المياه في لبنان
في سياق متصل، يشكل شح المياه أحد أبرز التحديات التي تواجه لبنان اليوم، حيث تعاني مصادر المياه من تناقص ملحوظ بفعل التغيرات المناخية والضغط المتزايد على الموارد المتاحة.
ويُفسّر الباحث في علوم الجيولوجيا سمير زعاطيطي في حديثٍ لموقع mtv أنّ لبنان مليء بالمياه ولكن سوء الإدارة أدّى إلى الكارثة الوطنيّة بقطع المياه، وليس نقصها”، مؤكّداً أنّ المياه موجودة ومخزّنة منذ آلاف السنين داخل جبالنا ولكننا لا نستثمرها، وهناك 3 مليار متر مكعب لا يسمحون بالوصول إليها في كلّ المناطق.
ويُضيف: “الإحتباس الحراري زاد من تبخّر المياه ولكن هذا لا يعني أنّ الكميات باتت نادرة في البلد، فالمياه السائلة التي يُمكن أن نستعملها مرتبطة بحسن إدارتها والتّعامل بشفافية ووضوح”، لافتاً إلى وجوب التوقّف عن اعتماد السياسة المائيّة القديمة أي سياسة السدود، والانتقال إلى سياسة أخرى أثبتت فعاليّتها في الجنوب وهي المياه الجوفيّة، فصيدا والنبطيّة وقرى الجنوب كلّها يشرب ناسها من المياه الجوفيّة.
كذلك، يُسلّط زعاطيطي الضّوء على مُعاناة الناس من شحّ المياه بسبب “مافيات الصهاريج الذين يؤمّنون مياهاً مصدرها مجهول وقد لا تكون نظيفة في بعض الأحيان، هذا بالإضافة إلى مافيات المولّدات التي تلعب دوراً مهمًّا في هذا الإطار”.
مواضيع ذات صلة :
![]() حرارة الصيف تهدد هاتفك: كيف تحميه من التلف؟ | ![]() تحذير.. خطأ يجعل البطيخ ضاراً للصحة | ![]() لتجنب “جفاف الصيف”.. إليكم هذه الأطعمة |