الجيش اللبناني يواصل استلام السلاح الفلسطيني… و”عين الحلوة” تحت المجهر!

تتسارع وتيرة عملية تسليم السلاح الفلسطيني إلى الجيش اللبناني، في خطوةٍ توصف بالمفصلية على طريق ضبط الأمن داخل المخيمات وتعزيز سيادة الدولة.
وقد شملت المرحلة الأخيرة مخيمات برج البراجنة، شاتيلا، ومار الياس، فيما يجري التحضير لآلية خاصة بمخيم عين الحلوة نظرًا لتعقيداته الأمنية.
وفي هذا الإطار، أكدت مصادر متابعة لصحيفة “نداء الوطن” أن عملية التسليم ستتابع والقرار السياسي اللبناني والفلسطيني واضح في هذا الموضوع.
وعن مخيم “عين الحلوة”، أشارت المصادر إلى أن التسليم سيشمل جميع المخيمات ومن ضمنها “عين الحلوة”، لكن نظرًا إلى تعقيدات الوضع هناك وانتشار جماعات إسلامية خارجة عن السلطة الفلسطينية، سيتمّ التعامل مع هذا المخيم بدقة وستوضع خطة له منفصلة عن باقي المخيمات.
وفي هذا السياق أعلنت قيادة الجيش تسلمها كمية من السلاح الفلسطيني من مخيم برج البراجنة، بالتنسيق مع الجهات الفلسطينية المعنية.
وكانت نُفذت أمس المرحلة الثالثة من تسليم السلاح الفلسطيني في المخيمات إلى الجيش مع تسليم دفعة مزدوجة من الأسلحة من مخيّم شاتيلا والثانية من مخيّم برج البراجنة.
وكان الجيش اللبناني قد تسلم دفعةً مزدوجةً من الاسلحة من مخيمي شاتيلا وبرج البراجنة.
وفي هذا السياق، قال الأمن الفلسطيني في لبنان: “اننا سلّمنا السلاح الثقيل من مخيمات برج البراجنة وشاتيلا ومار الياس وانتهينا من تسليمه في 6 مخيّمات”.
وأكد رئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني رامز دمشقية أن الجهود المبذولة لنزع السلاح من المخيمات الفلسطينية يمكن أن تمهّد الطريق لمنح اللاجئين الفلسطينيين في لبنان المزيد من الحقوق القانونية.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة إن “الجهات الفلسطينية المختصة في لبنان سلمت، اليوم (أمس) الجمعة، الدفعة الثالثة من سلاح منظمة التحرير الفلسطينية الموجود في المخيمات الفلسطينية في العاصمة اللبنانية بيروت، وهي: برج البراجنة، ومار إلياس، وشاتيلا، للجيش اللبناني كعهدة (وديعة)”.
إلى ذلك، كشف مصدر أمني لـ”هنا لبنان” أنّ عملية تسليم السلاح التي جرت في مخيمات البصّ والبرج الشمالي والرشيدية تمّت وفق اتفاق مسبق، بعد اجتماعٍ عُقد بين قائد الأمن الوطني الفلسطيني صبحي أبو عرب ومخابرات الجيش اللبناني في وقتٍ سابقٍ. وكان من المفترض أن يتمّ نقل السلاح من البصّ والبرج الشمالي إلى مخيّم الرشيدية، حيث يتسلّمه الجيش، لكن تمّ تسليم السلاح مباشرةً من كل مخيم على حدة.
وأكد أن “فتح” سلّمت سلاحها المتوسط والثقيل في مخيمات صور، ويتضمّن صواريخ، ألغامًا، ومدرعات قتالية، في حين لم تُبادر بعد حماس، والجهاد الإسلامي، وأنصار الله، أو الفصائل الأخرى إلى أي عملية تسليم.
وأشار المصدر إلى وجود كميات كبيرة من السلاح في يد تجّار داخل المخيمات، تفوق أحيانًا ما تمتلكه الفصائل.
وفي هذا السياق، لفت مصدر مطّلع إلى أنّ هناك تسريبات تفيد بأن القيادي في “فتح” منير المقدح صرّح من داخل مخيم عين الحلوة بعدم رغبته في تسليم السلاح، وهو موقف ينسحب على باقي التنظيمات المسلحة داخل المخيم.
من جهته، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام أنّه اتصل برئيس دولة فلسطين، محمود عباس، مثمنًا التقدم الذي تم إحرازه في اليومين الماضيين بشأن تسليم السلاح الثقيل من المخيمات الفلسطينية، ووضعه في عهدة الجيش اللبناني.
وقال سلام: “الرئيس عباس أكّد لي أنّه سيتم تسليم دفعات أخرى في الأسابيع المقبلة من باقي المخيمات كما سبق أن تمّ الاتفاق عليه”.