“المرحلة الثانية” لنزع السلاح في جنوب الليطاني: تحدّيات كبيرة وارتدادات إقليمية!

لبنان 5 كانون الثاني, 2026

من المنتظر أن تشهد جلسة مجلس الوزراء المقررة الخميس المقبل مقررات حاسمة عسكريًا، خصوصًا أنه خلال قمة ترامب – نتنياهو الأسبوع الماضي، كان الرئيس الأميركي واضحًا بقوله، إنه ينتظر ما ستقوم به الحكومة اللبنانية، وسط إصرار إسرائيلي – أميركي على تسليم كل السلاح من الباليستي مرورًا بالمسيّرات ووصولًا إلى الأسلحة الخفيفة، وهو معطى يرتبط مباشرةً بمؤتمر دعم الجيش الذي لا يزال حتى اللحظة رهينةَ هذه الشروط ومن دون تحديد مكانه أو زمانه، وربطًا بتأجيل زيارات الموفدين الدوليين إلى لبنان.

وفي هذا السياق، أشارت أوساط لصحيفة “اللواء” إلى أن تقرير الجيش بشأن حصرية السلاح سيكون جاهزًا أمام مجلس الوزراء حيث سيعرض قائد الجيش ما تحقّق في جنوب الليطاني وكيفية الانتقال إلى المرحلة المقبلة في شمال الليطاني، معلنةً أنّه ليس معلومًا ما إذا كان هناك من موعد محدّد سيتم وضعه في هذا السياق.

توازيًا، علمت صحيفة “نداء الوطن” أنّ تقرير الجيش الأخير حول حصر السلاح جنوب الليطاني، والذي سيقدّمه قائد الجيش العماد رودولف هيكل في جلسة الحكومة الخميس المقبل، سيتضمّن تأكيدًا على أنّ المرحلة الأولى من الخطة أُنجزت عمليًّا، مع الإشارة إلى بقاء مساحات خارج السيطرة نتيجة استمرار تمركز إسرائيل في النقاط الخمس وسيطرتها بالنار على خراج عدد كبير من البلدات الحدودية، ما يجعل استكمال التنفيذ خاضعًا لعوامل ميدانية تتجاوز القدرة اللبنانية المباشرة.

وبحسب المعطيات، فإنّ هذا الواقع لا يُعدّ عائقًا بنيويًا أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، ولا يعني ربط ما هو مطلوب شمال الليطاني بالانتهاء الكامل من تفاصيل المرحلة الأولى، إذ إن التوجّه يقوم على إطلاق المرحلة التالية ضمن استراتيجية حكومية أشمل هدفها الأساس منع تجدد الحرب الشاملة، في ظلّ اختلال واضح في توازن الردع لمصلحة إسرائيل بالكامل، وتراجع القدرة الفعلية لـ “حزب الله” على توظيف سلاحه إقليميًّا بعد التحوّلات الكبرى التي أصابت المحور الذي كان ينتمي إليه، ولا سيما سقوط نظام بشار الأسد وما نتج عنه من تفكّك في شبكات الإسناد والتمويل.

وبحسب ما توافَر من معلومات، فإنّ المرحلة الثانية مرشحة لمواجهة عقبة أساسية تتمثّل في عدم إمكانية تحديد سقف زمني واضح للتنفيذ في حال غياب التعاون الكامل من جانب “حزب الله”، ما يفتح الباب أمام ضغوط كبيرة على لبنان على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية. وتشير المعطيات إلى أنّ هذه المرحلة قد تترافق مع إعادة تفعيل أدوات الضغط المالي والاقتصادي دوليًّا، بالتوازي مع المتابعة الأمنية، باعتبار أن نجاحها يُنظر إليه كاختبار مباشر لجدّية الدولة اللبنانية في استعادة قرارها السيادي ومنع استخدام ساحتها مجدّدًا كمنصة صراع إقليمي.

وذكرت قناة “I24 news” الإخبارية الإسرائيلية في تقرير لها أنّها “وفقًا للتقديرات، من المتوقّع أن تُعلن الحكومة اللبنانية قريبًا عن نزع سلاح جنوب البلاد. إلّا أنّ الرسالة الإسرائيلية التي نقلها وزير الخارجية جدعون ساعر أمس إلى المبعوثة الخاصّة للأمم المتحدة إلى لبنان، جانين هينيس بلاسخارت، تُشير إلى فجوة كبيرة بين التوقّعات والواقع على الأرض. إذ إنّ جهود الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني لنزع سلاح “حزب الله” غير كافية على الإطلاق، لا سيما في ضوء مساعي التنظيم لتسليح وإعادة تأهيل نفسه بمساعدة إيران“.

ونقلت القناة عن مصدر أمني إسرائيلي قوله، إن “حزب الله ليس مهتمًّا حقًّا بنزع السلاح. قد يوافق على بعض شروط المرحلة الثانية، ولكن حتى لو حدث ذلك، فهو مجرّد وسيلة أخرى لإعادة تأهيل التنظيم“.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us