لبنان بين التهدئة الحذرة واحتمالات التصعيد… مرحلة دقيقة تبدأ في العام الجديد!

لبنان 5 كانون الثاني, 2026

يدشّن لبنان عامه الجديد على وقع انتظار سياسي وأمني بالغ الحساسية، في ظل تشابك العوامل الداخلية مع التأثيرات الخارجية، ما يجعل المشهد مفتوحًا على مسارات متباينة تتراوح ما بين هدوء مشوب بالحذر وتصعيد سياسي غير معلن.

وسيشهد لبنان حراكًا لافتًا للموفدين العرب والغربيين، في محاولة لإبقاء خطوط التواصل مفتوحة ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، خصوصًا على الحدود الجنوبية في ظل استمرار الخرق الإسرائيلي اليومي لوقف إطلاق النار والقرار الدولي الرقم 1701، وسط مخاوف من تصعيد كبير قد يُعيد خلط الأوراق في لحظة إقليمية شديدة التوتر.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة “اللواء” ان الساحة السياسية تعود الى الزخم مجددًا بعد عطلة الاعياد فيما تتركز الأنظار على الاتصالات القائمة من اجل تجنيب لبنان سيناريو الضربات الإسرائيلية في حين سيكون لبنان على موعد مع حركة خارجية في هذا المجال.

قلقٌ من التصعيد

والهاجس الأكبر يبقى الخوف من التصعيد، والقلق من احتمال لجوء إسرائيل إلى تصعيد عسكري في المدى القريب، وفق ما يرشح من تهديدات عبر مسؤولين ووسائل إعلام إسرائيلية، آخرها ما أوردته أمس صحيفة “معاريف” عن احتمال منح الولايات المتحدة ضوءًا أخضر لإسرائيل، لكي تنفّذ عملًا عسكريًا قريبًا ضدّ لبنان، على خلفية “تقصير” الحكومة اللبنانية في التعاطي مع ملف نزع سلاح “حزب الله”. وهذه الذريعة سعى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تسويقها في لقائه الأخير مع الرئيس دونالد ترامب في فلوريدا.

وإذ بحث مجلس الوزراء الإسرائيلي في هذا الملف، أمس، فإنّ المجلس المصغر، أي “الكابينت”، سيناقش مع القادة العسكريين خطةً لتصعيد وشيك في لبنان، مع إبقاء الباب مفتوحًا لاحتمال حصول تدخّل بري أيضًا، وفق ما أوردت وسائل إعلام إسرائيلية، بعد عودة نتنياهو من اللقاء مع ترامب.

ولكن، وفق بعض التحليلات، فإنّ أي تدخّل بري لا يعني تنفيذ توغل أو اجتياح لمنطقة جنوبية، وإنما سيُترجَم بتقديم سلاح الدبابات والمدفعية دعمًا لمهمات ينفذها سلاح الجو.

وفي غضون ذلك، ذكرت قناةI24 news” الإخبارية الإسرائيلية في تقرير لها “أنّ إسرائيل تراقب جنوب لبنان، وتُقدّر أنّ الجهود المبذولة لتفكيك “حزب الله” غير كافية. وينتظر الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية تعليمات من القيادة السياسية في ضوء تسليح الحزب والتهديدات الآتية من الحدود الشمالية”. وأوضح التقرير “انّ إسرائيل تواصل مراقبة التطورات في جنوب لبنان من كثب، بالتوازي مع مناقشة أمنية يجريها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع كبار الوزراء ورؤساء المؤسسة الدفاعية، بهدف دراسة الخطوات المحتملة في ضوء تسليح “حزب الله”. وستتناول المناقشة أيضًا تأثير عملية نزع السلاح المتوقعة في جنوب البلاد، والردّ العسكري المحتمل. وبسبب المناقشات الأمنية، فقد أُلغي اجتماع كان مقرّرًا هذا الأسبوع بين وزير الداخلية يوسي فوكس ووزير الخارجية أفيخاي شتيرن في كريات شمونة، وسيُؤجل إلى موعد لاحق.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us