إسرائيل تصعّد ضرباتها في لبنان: غارات متواصلة تطال الجنوب والبقاع وعمليات محتملة في الضاحية الجنوبية

بعد نهارٍ تصعيديّ شهدته مناطق الجنوب والبقاع أمس، تخلّلته تحذيرات إسرائيلية وغارات جوية عنيفة، سُجّل فجر اليوم تصعيدٌ جديد، حيث استهدفت غارة إسرائيلية مبنى مؤلفًا من ثلاثة طوابق في المنطقة الصناعية في سينيق – الغازية ضمن قضاء صيدا، وذلك عبر إطلاق صاروخين.
وعلى الفور، هرعت فرق الإنقاذ والإسعاف إلى المكان.
وأدى الاستهداف إلى أضرار جسيمة في المباني والمحال المحيطة، مع الحديث عن وجود صاروخ غير منفجر في المكان، فيما بات أحد المباني مهدّدًا بالانهيار.
وبناءً على ذلك، وُجّهت تحذيرات إلى الأهالي بعدم الاقتراب من الموقع حرصًا على سلامتهم، إلى حين وصول الجهات المختصة والعمل على إزالة الخطر.
ونُفّذ هذا الاستهداف من دون إنذارٍ مسبق، بالتزامن مع تحليق للطيران المسيّر فوق المكان المستهدف على علو منخفض.
وأمس، استهدفت غارتان إسرائيليتان بلدتي تبنا والبيسارية.
وفي وقت سابق، وبعد التحذيرات الإسرائيلية التي وجهها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، نفّدت غارات على كل المباني المهدَّدة. فاستهدفت غارات إسرائيلية بلدة عين التينة في البقاع الغربي.
كما استهدفت غارة إسرائيلية بصاروخين المنزل المهدد في المنارة في البقاع الغربي، وفي أنان قضاء جزين.
وأدى الاستهداف الإسرائيلي لبلدة المنارة إلى تدمير منزل بالكامل وألحق أضراراً جسيمة بالمنازل المحيطة والسيارات والمؤسسات التجارية.
وفي عملية أخرى، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي مستهدفاً المكان المهدد في بلدة كفرحتى قضاء صيدا، بخمسة صواريخ.
في السياق، أعلن أدرعي، صباح اليوم الثلاثاء، أن جيش الدفاع أغار أمس الإثنين على عدة بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله وحماس في عدة مناطق بلبنان.
وأضاف أدرعي عبر “أكس”: “في إطار الغارات هاجم جيش الدفاع عدة مستودعات أسلحة ومبانٍ عسكرية فوق وتحت الارض كان يستخدمها حزب الله لمخططات إرهابية وإعادة إعمار التنظيم”.
وتابع: “كما هاجم جيش الدفاع مواقع لانتاج أسلحة تابعة لحماس في جنوب لبنان كانت تستخدم لتسليح التنظيم ولدفع بمخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل”.
وشدد على أنه “تم وضع هذه المواقع المستهدفة في قلب المناطق المدنية بما يشكل دليلًا آخر على طريقة استخدام المنظمات الارهابية سكان لبنان دروعًا بشرية لأنشطتها الارهابية”.
كما أشار إلى أنه “قبل الغارات تم اتخاذ خطوات ملموسة من شأنها تقليص إمكانية إصابة المدنيين شملت توجيه انذارات مسبقة للسكان في المناطق”.
وختم قائلًا: “نشاط التنظيمات الإرهابية في هذه المواقع يعتبر خرقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان وتهديدًا على دولة إسرائيل حيث سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد على دولة إسرائيل”.
تهديد للضاحية الجنوبية
أفاد موقع “واللا” الاسرائيلي بأن “إيران تستمر في نقل أموال ووسائل قتالية إلى حزب الله مباشرة وعبر سوريا”، وذلك نقلاً عن مصادر أمنية إسرائيلية.
وزعمت المصادر الأمنية أن “حزب الله ينسّق عملياته مع الجيش اللبناني ما يثير مخاوف إسرائيل من أن يتعمّق التعاون بينهما وقد نُقل هذا القلق إلى الجانب الأميركي”، وفق ما ذكر الموقع.
وبحسب المصادر أيضاً، فإنّه “لا نية لتخفيف وجود القوات الإسرائيلية على حدود لبنان وستُشَنّ عمليات حتى في الضاحية الجنوبية لبيروت إذا لزم الأمر”.




