لبنان تحت النار مجددًا… غارات إسرائيلية تطال البقاع والجنوب وصولًا إلى صيدا

تواصل التصعيد الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، حيث استهدفت غارات إسرائيلية بلدات جنوبية وبقاعية وصولًا إلى مدينة صيدا، ما أسفر عن سقوط ضحايا وجرحى.
وفي التفاصيل، بدأ الجيش صباح أمس أعمال جرف واستحداث نقطة عسكرية له في حي الكساير شرق ميس الجبل.
يذكر أن هذه المنطقة تشهد منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي تسللًا وتوغلًا شبه يومي لقواته، وأمس جاءت هذه الخطوة من الجيش اللبناني لطمأنة الأهالي والعمل على منع أي توغّل اسرائيلي جديد.
وأفيد بعد الظهر عن غارة اسرائيلية استهدفت بلدة كفردونين الجنوبية بالقرب من تعاونية الرمال.
ووفق المعلومات الأولية، فإن الغارة استهدفت هنغارًا يتواجد حوله عدد من السيارات والآليات في كفردونين وإصابة شخصين على الأقل. وأفيد لاحقاً عن سقوط ضحيتين جراء الغارة.
وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة “اكس”، عصر أمس: “استهدف جيش الدفاع قبل قليل عناصر إرهابية من حزب الله في منطقة خربة سلم بجنوب لبنان”. وأشار إلى أن “استهداف خربة سلم بجنوب لبنان جاء ردًا على انتهاكات حزب الله لاتفاق وقف النار”.
وإلى ذلك، ألقت مُسيّرة إسرائيلية قنبلةً صوتيةً باتجاه مواطنين كانوا يتفقدون منازلهم المهدمة في الحارة الغربية في عيتا الشعب.
وكان التصعيد الإسرائيلي تواصل، إذ استهدفت غارة إسرائيلية بصاروخين مبنى مؤلفًا من ثلاث طبقات في المنطقة الصناعية في سينيق – الغازية، قضاء صيدا.
وعلى الفور، هرعت فرق الإنقاذ والإسعاف إلى المكان، حيث عمل عناصر فوج الإنقاذ الشعبي في مؤسسة معروف سعد على نقل جريح يُدعى محمد ع. من مواليد عام 1964، إلى مستشفى الراعي في مدينة صيدا لتلقي العلاج. وعملت فرق الإسعاف بحثًا عن أي إصابات إضافية.
وسُجل ظهرًا تحليق للطيران الإسرائيلي المُسيّر على علو متوسط فوق مدينة بعلبك وضواحيها. كذلك، حلّق الطيران الإسرائيلي فوق منطقة صور.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، صباح أمس، أن الجيش الإسرائيلي أغار الإثنين على بنى تحتية عسكرية عدة تابعة لحزب الله وحماس في عدة مناطق بلبنان.
وأضاف: “في اطار الغارات هاجم جيش الدفاع مستودعات أسلحة عدة ومبانٍ عسكرية فوق وتحت الارض كان يستخدمها حزب الله للدفع بمخططات إرهابية ولإعادة إعمار التنظيم”.
وتابع: “كما هاجم جيش الدفاع مواقع لإنتاج أسلحة تابعة لحماس في جنوب لبنان كانت تستخدم لتسليح التنظيم ولدفع بمخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل”.
وشدّد على أنه “تم وضع هذه المواقع المستهدفة في قلب المناطق المدنية بما يشكل دليلًا آخر على طريقة استخدام المنظمات الإرهابية سكان لبنان دروعًا بشرية لأنشطتها الارهابية”.
كما أشار إلى أنه “قبل الغارات تم اتخاذ خطوات ملموسة من شأنها تقليص إمكانية إصابة المدنيين شملت توجيه إنذارات مسبقة للسكان في المناطق”.
وختم: “نشاط التنظيمات الإرهابية في هذه المواقع يعتبر خرقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان وتهديدًا لدولة إسرائيل حيث سيواصل جيش الدفاع العمل على إزالة أي تهديد”.
وفي هذا السياق، دان رئيس الجمهورية جوزاف عون أمس الاستهدافات الإسرائيلية التي طاولت في الساعات الماضية بلدات بقاعية وجنوبية عدة وصولًا إلى مدينة صيدا، معتبرًا “أنها تطرح علامات استفهام كثيرة لجهة وقوعها عشية اجتماع لجنة “الميكانيزم” التي يفترض أن تعمل على وقف إطلاق النار والبحث في الإجراءات العملية لإعادة الأمن والاستقرار إلى الجنوب، ومنها انسحاب القوات الإسرائيلية حتى الحدود الجنوبية وإطلاق الاسرى اللبنانيين واستكمال انتشار الجيش اللبناني تطبيقًا لقرار مجلس الأمن الرقم 1701″.
واعتبر الرئيس عون “أن مواصلة إسرائيل لهجماتها، هدفه إفشال كل المساعي التي تبذل محليًا وإقليميًا ودوليًا بهدف وقف التصعيد الإسرائيلي المستمر، على الرغم من التجاوب الذي أبداه لبنان مع هذه المساعي على مختلف المستويات، والإجراءات التي اعتمدتها الحكومة اللبنانية لبسط سلطتها على منطقة جنوب الليطاني، والتي نفذها الجيش اللبناني بحرفية والتزام ودقة”.
وجدّد الرئيس عون الدعوة إلى المجتمع الدولي “للتدخل بفاعلية لوضع حدٍّ لتمادي إسرائيل في استهدافاتها للبنان، وتمكين لجنة “الميكانيزم” من إنجاز المهمات الموكولة إليها بتوافق الأطراف المعنيين والدعم الدولي”.




