الأنظار مشدودة إلى اجتماع “الميكانيزم”… وترقّب لتقرير الجيش الذي قد يرسم مسار المرحلة المقبلة!

تترقّب الأوساط السياسية والأمنية في لبنان نتائج الاجتماع الأول للجنة “الميكانيزم” في العام الجديد، في ظل ضغوط أميركية وإسرائيلية متصاعدة وانتظار للتقرير الذي سترفعه قيادة الجيش اللبناني حول خطة حصر السلاح جنوب الليطاني، وسط مخاوف من أن تتحول الساعات المقبلة إلى مفترق حاسم بين التهدئة والانفجار.
وفي هذا الإطار، تتجه الأنظار اليوم إلى اجتماع لجنة “الميكانيزم” الذي سيقتصر على الأعضاء العسكريين في اللجنة ولن يشارك فيه الأعضاء المدنيون من دون إعلان صريح للسبب الذي أملى هذا الإجراء، في حين ذُكر أنه اتخذ بناء على طلب أميركي لترقب التقرير الذي ستصدره قيادة الجيش اللبناني حول مآل خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني.
وتبعًا لما سيحصل في اجتماع “الميكانيزم”، ستتجه الأنظار لاحقًا إلى جلسة مجلس الوزراء اللبناني غداً الخميس الذي يفترض أن يطّلع على تقرير قيادة الجيش ومن ثم إعلان الموقف الرسمي من بقية الخطة العسكرية لحصرية السلاح في يد الدولة.
وتترقب إسرائيل والولايات المتحدة ما سيعلنه الجيش في تقريره بشأن انتهاء المرحلة الأولى من الخطة والانتقال إلى المرحلة الثانية، وعليه، تضيف المصادر، إما “تنفجر”، أو “تنفرج” ويبتعد شبح الحرب فعليًا عن لبنان، علمًا أن هناك ضغوطًا أميركية وإسرائيلية على الدولة اللبنانية من أجل تحديد مهلة زمنية للانتهاء من خطة حصر السلاح، وعدم ترك الأمور مفتوحة واستكمال سياسة المماطلة في هذا الملف الشائك.
مصادر سياسية متابعة رجحت عبر صحيفة “نداء الوطن” أن يواصل الجيش الإسرائيلي الضغط في الميدان، وربما يكثّف عملياته ويوسع نطاقها، في الساعات المقبلة استباقًا لجلسة مجلس الوزراء المرتقبة في قصر بعبدا، والتي يتصدّر جدول أعمالها، عرض التقرير الشهري للجيش بشأن خطة حصر السلاح.
في السياق نفسه، أفاد مصدر سياسي رفيع لصحيفة “الأنباء” الكويتية بأنه: “اذا كان التصعيد الاسرائيلي متوقعًا ضد حزب الله، وهو معلن منذ وقت غير قصير، فإن كثافة الغارات تدفع إلى الخشية من الانتقال إلى مرحلة جديدة من التصعيد في ظل “غض طرف” دولي عما تقوم به بسبب عدم تجاوب حزب الله مع توجهات الحكومة اللبنانية بشأن منطقة شمال الليطاني، واستمراره في إعادة تأهيل البنى التحتية العسكرية التي دمرتها الحرب الإسرائيلية الموسعة الأخيرة”.
واعتبر المصدر أن لبنان أمام ساعات حاسمة، يبنى الكثير على ما يتقرر خلالها، في الاجتماع العسكري للجنة “الميكانيزم”، وإذا ما كان سيطرأ أي تغيير على مهامها المعتادة.




