بين الدبلوماسية والميدان: هل يكون لبنان أمام التهدئة أو الانفجار؟

بين المسار الدبلوماسي والمسار الميداني، يقف لبنان على حافة مرحلة شديدة الحساسية، مع انعقاد لجنة مراقبة وقف إطلاق النار في رأس الناقورة وسط غياب أي إشارات اختراق جدّي، مقابل تصعيد إسرائيلي متواصل على الأرض وتكثيف للغارات.
وبين هذين المسارين، يترقب المجتمع الدولي الذي يواصل حراكه الدبلوماسي تجاه لبنان، ما إذا كانت هذه المحطات ستقود إلى احتواء التصعيد أم ستكون مقدّمة لانفجار أكبر، في ظلّ تصاعد المؤشرات المقلقة، حيث أشارت “هيئة البث الإسرائيلية” إلى أنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ وزراءه، أنّ هناك ضوءًا أخضر أميركيًا لتنفيذ عملية عسكرية في لبنان.
وكان الصحافي المقرّب من نتنياهو، عاميت سيغال، أفاد “القناة 12” العبرية في وقت سابق، بأنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يكتفِ خلال لقائه الأخير مع نتنياهو بمنحه الضوء الأخضر لعملية عسكرية ضدّ لبنان، بل يدفع بنفسه الجيش إلى تنفيذها في أسرع وقت ممكن.
وسبق ذلك انعقاد لجنة مراقبة وقف إطلاق النار “الميكانيزم” في رأس الناقورة.
واقتصر الاجتماع هذه المرة على التشكيلة الأساسية العسكرية للجنة المؤلفة من ممثلين عن الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي وضباط أميركيين وفرنسيين، فضلاً عن قائد اليونيفيل.
ولم تصدر السفارة الأميركية بياناً عن الاجتماع.
وتحدثت معلومات عن أنّ المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس أبدت أمام معنيين ترددها في حضور اجتماع الميكانيزم في 7 كانون الأول، باعتبار أنّ الاجتماعات تشكل تكراراً ولا خرق كبيراً يتحقق.
وأشارت هذه المعلومات إلى أن لا قرار رسمياً حتى الآن من الإدارة الأميركية في شأن وضع مورغان أورتاغوس رغم كثافة التقارير الصحافية التي تناولتها أخيراً، وأنّ كل ما تناولته أورتاغوس مع المسؤولين اللبنانيين كان يتعلق بالتفاوض والميكانيزم والجيش ولم تناقش أي موضوع اقتصادي أو مالي.
أما على الصعيد الميداني، استهدفت غارة إسرائيلية بعد ظهر أمس سيارة على الطريق بين المجادل وجويا في الجنوب، وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف “عنصرًا من حزب الله في منطقة جويا بجنوب لبنان”.
على الأثر، أعلنت وزارة الصحة سقوط قتيل وجريح في الغارة.
وأفيد عن قصف على عيترون، كما توغّلت قوة إسرائيلية بتغطية من عدد من المسيّرات إلى منطقة باب الثنية عند الأطراف الغربية لمدينة الخيام، وعمدت إلى تفخيخ مبنى مؤلف من ثلاث طبقات وتفجيره، ما أدى إلى تدميره بالكامل.
ويبعد المبنى المستهدف عن الموقع المستحدث في الحمامص 1200 متر وعن أقرب نقطة حدودية 3500 متر.
كما استهدفت محلّقة إسرائيلية جرافة في محيط حيّ أبو اللبن في بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل.
وأفيد بأنّ المدفعية الاسرائيلية أطلقت 4 قذائف، اثنتان بين بلدتي كفركلا وديرميماس محلة العزية واثنتان على كفركلا التي تجدد القصف عليها مساءً.
واستهدفت مدفعية اسرائيلية مساءً أطراف بلدة عيترون بشكل متقطع ومستمر وصولاً إلى أطراف يارون ورميش.
كما طاول القصف المتقطع المنطقة الواقعة بين مدينة بنت جبيل وبلدة يارون.
واستباح الطيران المسيّر الإسرائيلي أجواء لبنان طيلة نهار أمس وحتى بداية المساء، من العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية والجبل والجنوب والبقاع.
ونفذ منذ العاشرة والربع صباح أمس، غارات وهمية في أجواء منطقتي النبطية وإقليم التفاح على علو متوسط.
ونفّذ طلعات جوية على مستويات منخفضة ومتوسطة في أجواء عدد من القرى الجنوبية، وصولاً إلى الزهراني وصيدا.
مواضيع ذات صلة :
ضبط مخالفات غذائية مع بداية العام الجديد | شقير بحث مع لاكروا الأوضاع على الحدود الجنوبية | الرئيس عون: نرحّب ببقاء أي قوّة دولية في الجنوب بعد انسحاب “اليونيفيل” |




