لبنان أمام منخفض ثانٍ شديد: عواصف وثلوج والأضرار مستمرّة!

لبنان 11 كانون الثاني, 2026

بعد استراحة قصيرة من تأثير المنخفض الجوي الأول، يستعدّ لبنان لدخول موجة طقس جديدة أكثر قساوة، مع اقتراب منخفض جوي ثانٍ يُتوقّع أن يكون أشدّ تأثيرًا. وتشير التقديرات إلى انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، يرافقه طقس بارد وماطر، مع تساقط للثلوج على المرتفعات، ما ينذر بعودة الأجواء الشتوية القاسية ويستدعي الحذر، خصوصًا في المناطق الجبلية والداخلية.

وفي  التفاصيل، يسيطر طقس متقلّب على لبنان والحوض الشرقي للمتوسّط حتى صباح يوم الاثنين حيث يتأثر الحوض بمنخفض جوّي عالي الفعالية مصدره شرق أوروبا ويكون مصحوباً بكتل هوائية شديدة البرودة تؤدي إلى انخفاض ملحوظ وحادّ بدرجات الحرارة، أمطار غزيرة، عواصف رعدية، رياح شديدة، وثلوج تلامس الـ ١٢٠٠م، ويستمرّ حتى الأربعاء المقبل حيث ينحسر تدريجيًا مخلّفًا موجة من الجليد على الطرقات الداخلية والجبلية.

تحذير من سلوك الطرقات الجبلية بسبب تراكم الثلوج ومن تشكّل السيول يومي الاثنين والثلاثاء.

تفاصيل طقس الأيام المقبلة:

الأحد: غائم جزئياً إلى غائم أحيانًا مع ارتفاع طفيف بدرجات الحرارة وضباب على المرتفعات، تتكاثف الغيوم أحيانًا وتكون الأجواء مهيأة لتساقط أمطار متفرقة خصوصاً شمال البلاد مع رياح ناشطة تلامس سرعتها الـ ٥٥ كم/س.

الإثنين: غائم مع انخفاض بدرجات الحرارة، وتتساقط أمطار متفرقة تشتدّ غزارتها أحياناً اعتباراً من الظهر حيث تتشكل السيول على الطرقات مع حدوث عواصف رعدية ورياح ناشطة والتي تشتّد أحيانًا لحدود الـ ٩٠ كم/س، ومن المتوقع أن تصل الى ما يقارب ١١٠ كلم/س في المناطق الشمالية فيرتفع معها موج البحر لحدود الـ ٤ أمتار مع إحتمال تساقط حبات البرد ونحذر من تطاير اللوحات الاعلانية على الطرقات وتكوّن السيول، كما تتساقط الثلوج اعتبارًا من ارتفاع ١٦٠٠ ويتدنى مستوى تساقطها ليلاً مع تدني درجات الحرارة فتلامس ارتفاع ١٢٠٠ متر فجر الثلاثاء وما دون في المناطق الشمالية ويتكوّن الضباب الكثيف على المرتفعات مما يؤدي الى انعدام الرؤية بشكل كلّي.

الثلاثاء: غائم مع انخفاض إضافي بدرجات الحرارة، يتكوّن الضباب الكثيف على المرتفعات وتتساقط أمطار متفرقة تكون غزيرة أحياناً مترافقة بعواصف رعدية ورياح ناشطة تصل سرعتها لحدود الـ ٧٠ كلم/ساعة يرتفع معها موج البحر لحدود ٣ أمتار، وتتساقط الثلوج على ارتفاع ١٢٠٠ متر وما دون في المناطق الشمالية والداخلية. تخفّ حدة الأمطار ليل الثلاثاء / صباح الأربعاء. يستمر تكوّن الضباب الكثيف على المرتفعات وانعدام الرؤية بشكل كلّي ويتكوّن الضباب الكثيف على المرتفعات مما يؤدي الى انعدام الرؤية بشكل كلّي.

الأربعاء: غائم صباحاً مع تساقط أمطار فجر الأربعاء في المناطق الشمالية، وثلوج على ارتفاع ١١٠٠ متر. تنحسر الأمطار صباحًا ويتحوّل الطقس الى غائم جزئيًا وتبقى الحرارة متدنية، كما نحذر من تكوّن الجليد على المرتفعات.

أضرار المنخفض الأول

في سياق آخر، خلف المنخفض الجوي الأول آثارًا ملموسة على مختلف المناطق اللبنانية، شملت أضرارًا مادية وبنية تحتية متضررة.

 وأمس تسبب المنخفض الجوي السريع الذي تأثر به لبنان والحوض الشرقي للبحر المتوسط، وترافق مع كتل هوائية باردة على طول الخط الساحلي الجنوبي، لا سيما لجهة الواجهة البحرية لملعب صيدا البلدي، بتكسر معظم المقاعد الاسمنتية في ممشى هواة الرياضة البحري لمدينة رفيق الحريري، بفعل غزارة الأمطار وتسارع الرياح وتشكل الانواء البحرية التي أدت إلى ارتفاع الموج امتاراً، جارفة معها معظم المقاعد الاسمنتية الموضوعة في المكان بعدما تكسرت وتحولت إلى أجزاء متناثرة .

كما أدّت الأمطار الغزيرة والسيول التي شهدتها محافظة عكار، إلى ارتفاع منسوب مياه النهر الكبير الجنوبي، ما أدى إلى تضرّر وانهيار جزئي في جسر قديم يقع في بلدة حكر الضاهري في سهل عكار.

الثروة المائية تحت التهديد

من جانب متصل، رغم وفرة الأمطار هذا الموسم، يبقى شريان الحياة في لبنان مهددًا نتيجة الأزمات المستمرة في قطاع المياه وعدم انتظام التوزيع، ما يضع استدامة الموارد الحيوية أمام تحديات كبيرة.

فقد حذر رئيس حزب البيئة العالمي، ضومط كامل لـ”الديار” من أنّ “الوضع المائي في لبنان بلغ مرحلة خطرة، فيما تتعرض الثروة المائية للتدمير التدريجي”، وأوضح أنّ الصرف الصحي يُرمى إما في الأنهار محولاً إياها إلى مجارير مكشوفة مستشهداً بنهر بيروت الذي تحول منذ التسعينيات إلى نهر مجارير من دون أي معالجة فعلية، أو يتسرب إلى المياه الجوفية عبر آبار ارتوازية غير مطابقة، وأشار إلى أنه دون ارتفاع 1000م لم يعد هناك نبع صالح للشرب بسبب التمدد العمراني وسوء إدارة الصرف الصحي.

في حين أشار رئيس “جمعية الأرض لبنان” والناشط البيئي بول أبي راشد إلى أنّ المسؤولية لا تقع على عاتق وزارة البيئة وحدها، فوزارة الطاقة والمياه تتحمل أيضاً مسؤولية مباشرة في حماية الأنهار وحرَمها، من خلال إدارة الموارد المائية، وتنظيم الاستثمارات والمشاريع المائية، ومنع التعديات على الأملاك العامة النهرية، وضمان احترام القوانين والمعايير البيئية، لكن غياب التنسيق الفعلي بين الوزارتين يؤدي عملياً إلى فراغ في المسؤولية تستغله المخالفات والتعديات، مضيفاً “أما دور الجمعيات البيئية، فهو أساسي في الرصد والتوعية، وفضح المخالفات، والضغط الإعلامي والقانوني، لكن إمكاناتها تبقى محدودة من دون إرادة سياسية وتطبيق صارم للقانون”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us