ترحيب سياسي بمقابلة الرئيس عون: تأكيد على حصرية السلاح ودعم لسيادة الدولة

لاقت مقابلة الرئيس جوزاف عون، في الذكرى الأولى لانتخابه، ترحيبًا واسعًا، إذ شدّد خلال مقابلته على أنّ الوقت قد حان لـ”الطرف الآخر” للتعقّل والتعاون مع الدولة، مؤكدًا أنّ حماية الشعب والأرض مسؤولية الدولة بالكامل، وأنّه لم يعدْ من العدل أن تتحمّل فئة من الشعب هذا العبء وحدها. كما أكّد عون أن السلاح الذي وجد في مرحلة غياب الجيش لم يعدْ مبرّرًا اليوم، وأنّ حماية المواطنين أصبحت من مسؤولية الجيش والدولة اللبنانية على كامل الأراضي.
في هذا السياق، أشاد النائب راجي السعد بخطاب الرئيس عون وكتب عبر حسابه على “إكس”: “رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أكد بالأمس أنّه المؤتمن على الدستور والأمين على خطاب القسَم. خاطب اللبنانيين عمومًا والمعنيين خصوصًا بكل صراحة وشفافية وواقعية واضعًا إصبعه على جراح البلد”.
وأضاف: “نحيّي فخامته على مواقفه الصلبة في الذكرى السنوية الأولى لانتخابه ونثق كل الثقة كما قال بأن سنة 2026 ستكون سنة الخلاص وأنّ الآتي من سنين العهد واللبنانيين سيحمل كل الخير والسيادة والأمن والاستقرار والازدهار. شكرًا فخامة الرئيس”.
بدوره، كتب النائب ملحم الرياشي عبر حسابه على “إكس”: “كلام رئيس الجمهورية بالأمس، رئيس الكلام. كل التحيات لفخامة الرئيس، وإلى الأمام لنطرق معًا أبواب الجمهورية الثالثة!”.
في حين كتب النائب وضّاح الصادق على منصة “إكس”: “استعادة رئيس الجمهورية خطاب القسَم، وخصوصًا لجهة انتهاء دور السلاح وتأكيده مسار استعادة الدولة الذي انطلق منذ بداية عهده، رسالة واضحة إلى الحزب أنّ الزمن لن يعود إلى الوراء. الكرة في ملعب مَن يقودون الحزب اليوم، لعلّهم يعقلون، كفانا إضاعةً للوقت”.
كما قال رئيس حزب “حركة التغيير” إيلي محفوض في بيان: “تكمن أهمية السنة الأولى من رئاسة جوزاف عون في تأكيده الحاسم وتشديده الواضح على أنّ دور السلاح خارج إطار الدولة قد انتفى بوجود الجيش اللبناني، وأنّ استمرار هذا السلاح لم يعد يشكل سوى عبء ثقيل على بيئته أولًا وعلى لبنان ككل”.
وتابع: “يُحسن الرئيس صنعًا بتمسكه الصلب بخطاب القسَم، الذي نعتبره خريطة طريق لا تحتمل الالتباس لعودة الدولة إلى ذاتها، عبر مؤسّساتها الشرعية وحدها، من دون أي شريك مضارب أو سلطة موازية”، لافتًا إلى أنّ “هذا المسار يفرض تأمين مستلزمات بسط السلطة الشرعية الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية، وهو ما يستوجب تفكيكًا شاملًا لكلّ المنظومات الأمنية والعسكرية واللوجستية التابعة للميليشيا، بالتوازي مع وضع حدٍّ حاسمٍ للتوغل الإيراني ومنع التورط في تشغيل أو تغطية أي عناصر مسلحة خارج الشرعية”.
وختم محفوض: “يجب أن يتحوّل شعار لبنان أولًا وأخيرًا من عبارة سياسية إلى قانون إيمان وطني ملزم لا استثناء فيه لأحد”.
في إطار متّصل، كتب وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص عبر منصة “إكس”: “تابعت بكل اعتزاز مقابلة فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على شاشة تلفزيون لبنان، حيث أطلّ على اللبنانيين بوضوح وصراحة في لحظة وطنية مهمة، بمناسبة مرور سنة على تولّيه الرئاسة. مرّة جديدة يثبت تلفزيون لبنان قدرته على النجاح في المحطّات الكبرى، كما فعل في هذه المقابلة، وفي التغطيات المميزة التي أنجزها أخيرًا، ولا سيما زيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر ومحطات وطنية مفصلية أخرى”.
وكتب النائب أشرف ريفي على منصة “إكس” أنّ الرئيس عون “أثبت بمواقفه ثباتًا وتمسّكًا بالمبادئ السيادية”، معتبرًا أنّه يواجه “إصرار حزب الله على جرّ لبنان إلى مغامرة مدمّرة جديدة”، ومضيفًا: “كلّ الدعم لموقف رئيس الجمهورية، وعسى أن يعود حزب الله إلى صوابه قبل فوات الأوان”.
من جهته، قال النائب فؤاد مخزومي إنّه استمع باهتمام إلى مقابلة الرئيس، مشيرًا إلى أنّها عكست “مقاربةً مسؤولةً وواعيةً للتحدّيات التي تواجه البلاد”، وأنّ عون يعتمد “نهجًا هادئًا ومتزنًا في إدارة شؤون الحكم، واضعًا مصلحة الدولة واستقرار مؤسساتها في صلب أولوياته”.
وأضاف مخزومي أنّ خطاب الرئيس “يبعث على قدر من الطمأنينة لدى اللبنانيين المؤمنين بالدولة وسيادتها”، ويُظهر حرصًا على معالجة الملفّات الحساسة “بواقعيةٍ وحكمةٍ بعيدًا من أي تصعيد غير محسوب”، مؤكدًا دعمه للعهد في هذه المرحلة الدقيقة، على أمل أن تُترجم هذه المقاربة بخطوات عملية تعزز الاستقرار وتعيد الثقة.




