معادلة “الشرعية أوّلًا”: الرئيس عون يرسّخ منطق السيادة!

تتصاعد التحركات السياسية والدبلوماسية في لبنان حول ملف حصر السلاح، وسط تمسّك الرئيس جوزاف عون بموقفه الداعم لسيادة الدولة ومؤسساتها، واهتمام الموفدين الدوليين بالوقوف على التزامات إسرائيل وفق اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت تتهيّأ الحكومة لبدء المرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني شمال الليطاني.
وفي وقتٍ لا تزال تتفاعل فيه المواقف الحاسمة التي أطلقها الرئيس جوزاف عون في السنة الأولى من عهده على المستويات كافة، لا سيما مسألة حصر السلاح، ودعوة حزب الله إلى التعقّل، وتغليب “قوّة المنطق” على منطق القوّة، كانت الأنظار تتجه إلى حركة الموفدين.
وقال مصدر مطلع على الأجواء المحيطة بالمسار السياسي، بما في ذلك الوضع في الجنوب أن ثمة اتجاهًا لدى “الميكانيزم” للبحث جِدّيًا بضرورة بدء إسرائيل تنفيذ التزاماتها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الموقع مع لبنان في 27 تشرين الثاني 2024.
وأفادت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة “اللواء” بأن جردة الحساب التي حضرت في مواقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في مقابلته عبر “تلفزيون لبنان” تكشف رغبته في السير بمضامين خطاب القسَم ولا سيما حصرية السلاح بيد الدولة. ورأت هذه المصادر أّن حركة الموفدين باتجاه لبنان لن تتراجع وكلّما اقترب موعد مؤتمر دعم الجيش فإنّ النقاش بشأنه سيكون من أبرز مواضيع البحث خلال زيارات الموفدين، مشيرةً إلى أن مجلس الوزراء في جلسته اليوم أمام استحقاق دراسة آلية إعادة الإعمار ومن ثم خطة احتواء السلاح في شمال الليطاني في شباط المقبل.
الرئيس عون متمسّك بمواقفه
كما أكدت مصادر مطلعة لصحيفة “نداء الوطن” أنّ الرئيس عون متمسّك بكلّ ما أدلى به في مقابلته التلفزيونية الأخيرة، مشدّدةً على أن كلامه ينبع من قناعةٍ شخصيةٍ بأن دور السلاح وظروفه قد انتهت، لا نتيجة ضغوط خارجية. وإذ لفتت إلى أن محاولات “حزب الله” الإيحاء بأن تصريحات رجّي لا تعكس موقف لبنان الرسمي، أتى الردّ الحاسم من رئيس الجمهورية، ليُسقط كل التأويلات والتكهّنات التي يسوقها فريق “الممانعة”.
وبعدما تصدّر الميدان العسكري الجنوبي في اليومين الماضيين واجهة الأحداث المحلية، تقدّم المشهد السياسي إلى الواجهة، أمس، مع استئناف نشاط اللجنة الخماسية إثر انقطاع قصير. وقد ثمّن سفراؤها، خلال لقائهم سلام في السراي الحكومي، ثبات الدولة اللبنانية لجهة حصر السلاح، معربين عن أملهم بانطلاق المرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني شمال الليطاني.




