مخاوف “الإسناد” وسباق الدبلوماسية… لبنان في مهبّ التطورات الإقليمية!

لبنان 14 كانون الثاني, 2026

في ظلّ التصعيد الإقليمي المتسارع وتشابك ساحات المواجهة في أكثر من اتجاه، يعود لبنان ليقف مجدّدًا على حافّة الاحتمالات المفتوحة، متأرجحًا بين مساعي تحصينه دبلوماسيًا وأمنيًا، وبين مخاوف من أن يُستدرج إلى قلب الصراع الدائر حول إيران. فعلى الرغم من الإجراءات والاتصالات الدولية الجارية لاحتواء التوتر، تبقى الهواجس قائمةً من تحرّك مفاجئ لجبهات “الإسناد”، ما قد يضع الساحة اللبنانية أمام اختبار خطير في أي لحظة.

وعلى الرغم من الاجراءات المتخذة فإن لبنان قد لا يكون بمنأى عما قد يحدث بين لحظة وأخرى، اذا ما تحركت جبهات معينة لمؤازرة ايران.

مخاوف من “إسناد” جديد

تخوّفت مصادر مطّلعة لصحيفة “نداء الوطن” من أن يلجأ المرشد الأعلى لـ “الجمهورية الإسلامية” علي خامنئي إلى تكليف القيادة العسكرية في “حزب الله” بشن حرب “إسناد” انتحارية، تُخاض فوق أنقاض القرى الجنوبية المدمّرة، تقضي برفع الجاهزية القتالية إلى أقصى حد، تحسّبًا لاحتمال اندلاع مواجهة واسعة مع إسرائيل، في حال أقدمت الولايات المتحدة على أي عمل عسكري ضد طهران.

ووفق هذا المنطق، فإن قرار إطلاق صواريخ “الحزب” من لبنان سيكون مرتبطًا بـ”ساعة الصفر” التي تُحدَّد حصريًا من العاصمة الإيرانية.

ومع خفوت التصعيد العسكري الإسرائيلي جنوبًا، أمس، تتواصل الجهود الدولية تجاه لبنان. في هذا السياق، أفاد مصدر دبلوماسي لصحيفة “نداء الوطن” بأن “حركة الموفدين دخلت في توقيت محسوب بدقة، إذ كان من المقرر أن يزور الموفد الفرنسي لودريان بيروت الأسبوع الماضي ويلتقي، إلى جانب المسؤولين اللبنانيين، الموفد السعودي المكلف بالملف اللبناني الأمير يزيد بن فرحان، غير أن الطرفين ارتأيا إرجاء الزيارة إلى هذا الأسبوع بانتظار إنجاز محطة أساسية، تمثلت في تقديم الجيش اللبناني تقريره حول ما تحقق في المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح جنوب الليطاني إلى مجلس الوزراء، وهو ما حصل فعلًا، ما أتاح تثبيت أرضية أوضح للنقاش السياسي والدبلوماسي المرتقب”.

وأوضحت مصادر لصحيفة “اللواء” ان رفع مستوى اجتماعات الخماسية الى مندوبين رسميين لا سفراء فقط، دليل وصول التحضير لمؤتمر دعم الجيش الى خواتيمه لا سيما بعد انجاز الجيش المرحلة الاولى من حصرية السلاح والاستعداد للمرحلة الثانية شمال الليطاني، مع ما يتطلبها ذلك من دعم لوجستي وعتاد وسلاح نظرًا لكبر مساحة منطقة شمال الليطاني، وعليه بات واضحًا بحسب المرحلة الماضية من عمل الجيش معظم ما يحتاجه، وهناك بحث في تفاصيل اخيرة تقنية ولوجستية ستتوضح في لقاء لودريان مع قائد الجيش. وقالت المصادر: “حان الوقت لدعم الجيش بعد الانجازات التي حققها”.

وتوقفت مصادر سياسية عبر صحيفة “الجمهورية” عند هذه المعطيات، لتستقرئ ما يمكن أن يشهده الميدان اللبناني في هذه المرحلة. فمن الواضح أنّ “حزب الله” اتخذ قرارًا حاسمًا بالتزام الواقعية في التعاطي مع المرحلة، وفي مقاربة الخيارات التي تتّجه إليها السلطة، والتي ظهرت في كلام رئيس الجمهورية جوزاف عون في مقابلته التلفزيونية الأخيرة. فهو لن يغامر بأي خطوة جديدة قبل تبلور المشهد في إيران، لئلا يرتكب “دعسة ناقصة”. وهذا الأمر تمّ التفاهم عليه بين أركان الحكم. وهؤلاء أيضًا يلاقونه في التريث انتظارًا للتحولات المتوقعة إقليميًا.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us