حراك دولي لتحصين لبنان ودفع متجدد لدعم الجيش وحصر السلاح

لبنان 15 كانون الثاني, 2026

في ظل تطورات إقليمية ودولية متسارعة تثير مخاوف من تداعياتها على الساحة اللبنانية، يتكثف الحراك السياسي والدبلوماسي حول لبنان، مع تأكيد متزايد من جهات دولية وعربية على ضرورة تحصين أمنه واستقراره وإبعاده عن دائرة الصراعات. ويأتي ذلك بالتوازي مع دفع واضح نحو دعم الجيش اللبناني وتسريع تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة، باعتباره مدخلاً أساسياً لترسيخ الاستقرار وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وفي التفاصيل، كشفت مصادر سياسية مواكبة لحركة الزوار لـ”الجمهورية”، أنّ الموفدين عكسوا ما سُمّيت بالتطورات المقلقة على الساحتين الدولية والإقليمية، وربطاً بذلك، قرنوا تأكيدهم الحرص على لبنان والتنويه بتوجّهات الدولة اللبنانية، بالتشديد على الحاجة الضرورية للبنان في هذه الظروف، إلى كل الخطوات والإجراءات التي تعزز أمنه واستقراره، وتبقيه بمنأى عن أيّ توترات، مع إعطاء الأولوية القصوى في هذه المرحلة، لاستكمال الخطوات التنفيذية للمراحل التالية المرتبطة بقرار الحكومة بحصر السلاح، وضرورة استجابة جميع الأطراف لهذه الخطوات وتسهيل مهمّة الجيش اللبناني دون أي تعقيدات أو مداخلات”.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر مطّلعة على تفاصيل التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش، لـ”الأنباء الإلكترونية”، أنّ العاصمة القطرية الدوحة ستستضيف بين نهاية كانون الثاني الجاري ومطلع شباط المقبل مباحثات تحضيرية تسبق مؤتمر باريس.

وفيما كان النقاش دائراً حول المدينة التي ستستضيف المؤتمر، قالت مصادر “الأنباء الإلكترونية” إنّ المملكة العربية السعودية تتقصّد إشراك دولة قطر في المشهد اللبناني، في ظلّ المخاوف السعودية-القطرية المشتركة من انتقال الصراع القائم في المنطقة إلى لبنان.

إلى ذلك، لفتت مصادر متابعة لـ”الجمهورية”، إلى الحماسة الكبيرة التي أبداها المجتمعون في بعبدا، لعقد هذا المؤتمر، والإجماع على أهميته في هذه المرحلة، التي يبذل فيها لبنان جهوداً كبرى للتعافي وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وتنفيذ قرار الحكومة بحصرية السلاح، حيث قام الجيش اللبناني بدور مشهود له في هذا المجال في منطقة جنوب الليطاني.

ورداً على سؤال لـ”الجمهورية” حول مؤتمر الدعم، قال مسؤول رفيع: “ما من شك أنّ انعقاد المؤتمر، يأتي ترجمة لمبادرة أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ويعكس بالدرجة الأولى اهتمام باريس والدول الصديقة بلبنان، والوقوف إلى جانبه ودعمه للخروج من أزمته، وبالتالي فإنّ انعقاد المؤتمر، في هذا التوقيت بالذات، ضرورة كبرى للبنان، وفرصة للدول الصديقة لترجمة هذا الدعم، بخطوات ملموسة تلبّي متطلبات الجيش من عتاد وتجهيزات واحتياجات تمكّنه من أداء المهام المناطة به، أكان لناحية تنفيذ قرار حصر السلاح، أو ترسيخ الأمن والاستقرار في كل لبنان وعلى امتداد الحدود الدولية”.

وعلى صعيد أمني متصل، نقلت قناة “الجزيرة” عن مصدر عسكري لبناني قوله “إنّ الجيش يقيّم الواقع بين نهري الأولي والليطاني من الناحية اللوجستية”، لافتاً إلى أنّه “بناءً على التقييم سيضع الجيش تصوراً للمرحلة الثانية لحصر السلاح”. وشدّد على “وجوب تزامن الجهد العسكري بالمرحلة 2 مع جهود سياسية واجتماعية واقتصادية”، لافتاً إلى أنّ “خروقات إسرائيل وعدم تعاون بيئة “حزب الله” قد يعرقلان تنفيذ المرحلة الثانية”.

وقال: “المرحلة الثانية من حصر السلاح تستوجب توافقات وطنية وتوفير مساعدات، وإذا لم يتوفر بديل لليونيفيل فقد نشهد احتكاكات بين جيشي لبنان وإسرائيل”. وذكر أنّ “الجيش يحتاج إلى تجنيد 4 آلاف فرد بعد انسحاب قوات اليونيفيل، ونحن عززنا حواجزنا في كل المناطق لمنع نقل السلاح شمال الليطاني ونصادر ما نعثر عليه”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us