إنذارات إخلاء وغارات في جنوب لبنان والبقاع الغربي… إلى أين تتجه التطورات الميدانية؟!

شهدت مناطق متفرقة في جنوب لبنان والبقاع الغربي، تطورات ميدانية تمثلت بإنذارات إخلاء وغارات جوية استهدفت عددًا من المباني والمواقع، في سياق التطورات الأمنية المستمرة على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، وسط تحركات للجيش اللبناني وعمليات نزوح محدودة من المناطق المهددة.
وفي التفاصيل، فقد نفذ الجيش الإسرائيلي، أمس الخميس، تهديداته بقصف أربعة مبانٍ تلقت إنذارات بإخلائها، على الرغم من تحرك الجيش اللبناني للكشف عليها، في واقعة تتكرر أخيرًا بعد أن أثبتت كشوفات الجيش اللبناني على مبانٍ سابقة خضعت لإنذارات، بخلوها من أي ذخائر، حسبما قالت مصادر أمنية لـ”الشرق الأوسط”.
فقد وجّه الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنذارًا إلى سكان سحمر الواقعة في البقاع الغربي في جنوب شرقي لبنان، طالبًا إخلاء مبنيين في القرية قبل قصفهما، ومتهمًا “حزب الله” باستخدامهما كمنشأتين عسكريتين.
وبعد قصف المبنيين، أصدر إنذارًا آخر في بلدة مشغرة الواقعة في البقاع الغربي أيضًا، وهما بلدتان تتعرضان لإنذارات إخلاء للمرة الأولى منذ بدء الحرب في 2023.
وسُجلت عمليات نزوح من البلدتين بعد تهديدهما، في وقتٍ توجه فيه الجيش اللبناني إلى المبنيين المهددين في سحمر للكشف عليهما. ولاحقًا، استهدفت غارتان المبنيين.
وتأتي الإنذارات بعد أسبوع من إعلان الجيش اللبناني إنجاز نزع سلاح “حزب الله” من المنطقة الممتدة من الحدود الجنوبية مع إسرائيل حتى نهر الليطاني، في خطوةٍ شككت فيها الدولة العبرية واعتبرتها “غير كافية.
من جانبه، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في منشور على حسابه عبر منصة “إكس”، أنّ الجيش الإسرائيلي شنّ في وقت سابق اليوم (أمس) غارات استهدفت بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في لبنان.
وأوضح أدرعي أنّ الغارات طالت عدة مناطق، حيث جرى استهداف مستودعات أسلحة وبنى تحتية قال إنّ حزب الله يستخدمها لدعم مخططاته العسكرية ضد قوات الجيش الإسرائيلي وإسرائيل.
وأشار إلى أنّ غارة إضافية نُفّذت في عمق لبنان استهدفت مستودع أسلحة تحت الأرض يُستخدم لتخزين وسائل قتالية تابعة لحزب الله.
ولفت أدرعي إلى أنّه، قبيل تنفيذ الغارات، اتُّخذت خطوات قال إنها تهدف إلى تقليص المساس بالمدنيين، شملت استخدام ذخائر دقيقة، وتوجيه إنذارات مسبقة للسكان، إضافة إلى الاستطلاع الجوي وجمع معلومات استخبارية.
وختم بالقول إنّ ما وصفه بنشاط حزب الله لإعادة بناء قدراته في هذه المواقع يشكّل، بحسب تعبيره، انتهاكًا للتفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان وتهديدًا لإسرائيل.
وواصلت إسرائيل شنّ غارات على لبنان على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني 2024. وشنّت إسرائيل، الأحد، “سلسلة غارات جوية عنيفة” على مناطق في جنوب لبنان هي: جزين والمحمودية والدمشقية والبريج، وفق ما أفادت “الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام”.
خروقات متكررة
شنّت طائرة مُسيّرة إسرائيلية، مساء أمس الخميس، غارةً استهدفت سيارة كانت تسير على الطريق بين بلدتي ميفدون وزوطر في جنوب لبنان.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن الغارة استهدفت أحد عناصر حزب الله في منطقة زوطر الشرقية.
كما سجّل قضاء مرجعيون خلال ساعات الليل سلسلة عمليات للجيش الإسرائيلي في عدد من بلدات القضاء. ففي بليدا، استهدف أجهزة إرسال للإنترنت مثبتة على سطحي منزلين ما أدًخى إلى تدميرهما. وفي كفركلا، أقدم على تفجير أحد المباني وسط البلدة.
ونسف منزلين في العديسة. ولاحقًا، استهدفت محلّقة إسرائيلية حي المسارب في العديسة بقنبلة صوتية أثناء قيام الجيش اللبناني وقوات “اليونيفيل” الدولية بتفكيك العبوات التي تمّ تفخيخ المنزلين بهما.
مواضيع ذات صلة :
3 إنذارات لسكان بعض الأبنية في الضاحية الجنوبية للإخلاء |




