بعد تصريح قاسم… ردود سياسية حادّة: تصعيد سياسي يتعارض مع منطق الدولة

لبنان 17 كانون الثاني, 2026

بعد تصريح الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، لمناسبة المبعث النبوي الشريف، وما تضمّنه من مواقف سياسية، ردّ عدد من السياسيين والنواب المعارضين، واعتبروا أنّ كلام قاسم يشكّل تصعيدًا سياسيًا ويتعارض مع منطق الدولة وسيادتها.

في هذا السياق، كتب عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب رازي الحاج، على حسابه عبر “إكس”: “من يعمل خارج سياسة الدولة والعهد، ويتلاعب بالسلم الأهلي ويحرّض على الفتنة، ويقف في موقعٍ معادٍ للعهد والحكومة ولإرادة الشعب اللبناني، هو الشيخ نعيم قاسم”.
وأضاف، “فهو يرفض تسليم سلاح حزب الله، ويُطلق تهديدات بالحرب الأهلية، ولا يتوقّف ليلًا ونهارًا عن مهاجمة الموقف الرسمي للدولة اللبنانية ويعمل بعكسه… مصيبة لبنان الحقيقية هي حزب الله!”.

من جهته، كتب عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك عبر “إكس”: “كل من يعتدي لفظياً أو معنوياً على وزراء القوات اللبنانية متجاوزاً الأطر الأدبية والنقدية والرقابية الصحيحة المتعارف عليها في الدول المحترمة، إنّ هذا المعتدي ومهما علت رتبته، مدنياً كان أم رجل دين وما بينهما من اختصاصات ووظائف، إنّما يمهِّد لاغتيال جسدي لهؤلاء الوزراء، كما أنه يَغتال الدولة اللبنانية في سمعتها ومؤسساتها ويتعاقد مع أشرار لإيذاء شعبها وتدميرها، لأنّ وزراءنا يمثلون الكرامة والسيادة والدولة ويعملون لحماية هذه القِيَم. لهذا المعتدي نقول: شوية ذكاء، لقد ارتكب من سبقوك هذه الأفعال وانتهوا في مزابل التاريخ، ألا تتعلم؟”

وفي سياق متصل، ردّ رئيس حزب “حركة التغيير” المحامي إيلي محفوض على كلام الشيخ نعيم قاسم فقال في بيان: “شيخ نعيم لا ترمي تبعات عدم الاستقرار على الآخرين.. انظر من حولك وتيقّن حجم التورّط والتهوّر والمغامرات الطائشة التي انزلقتم إليها، وما ارتكبتموه بحق لبنان واللبنانيين هو انتحار مجّاني ولا بدّ من ملاحقتكم قانونياً ولو بعد حين. والحكومة اللبنانية مسؤولة عن إحالتك يا شيخ نعيم أمام القضاء وتفكيك منظمتك المسلحة والذهاب نحو حلّ كامل لأجنحة ميليشياتك وفكفكة كل منظومة ذات صلة بوجودكم المسلح خارج إطار الشرعية اللبنانية. وتابع محفوض بيانه بالقول: يا شيخ نعيم لأول مرة منذ عقود يشغل موقع رأس الدبلوماسية اللبنانية شخصية متمكّنة من القرار الحر ويمتهن اللبننة باحتراف الحريص على سيادة وسمعة لبنان وما يقوم به يوسف رجّي يتطابق مع كامل مواصفات الحكم والحكومة الأمر الذي يدفعني لطمأنتك يا شيخ نعيم فالانسجام والتوافق والتنسيق والتكاملية جارية على أحسن حال ما بين فخامة الرئيس ودولة الرئيس ووزير الخارجية”.
اما عن القرارات الدولية فقال محفوض: “القرار ١٧٠١ وكذلك القرار ١٥٥٩ سيصار إلى إنفاذهما شئت أم أبيت فلا أنت ولا ميليشياتك تملكون أي امتياز له علاقة بالمصلحة اللبنانية وننصحك بتوفير أطروحاتك التنظيرية على اللبنانيين لأنها باتت بضاعة منتهية الصلاحية لا تبني ولا تحمي بل هي تدمّر وتهرب وتترك ين الناس ضحايا بدون معين”.
وختم محفوض رده على قاسم قائلًا: “تذكير الشيخ نعيم أننا في لبنان لا نتدخّل بشؤون غيرنا من الدول وما يجري في ايران شأن لا يعنينا وجُلّ ما يمكن التعبير عنه هو حق الشعب الإيراني بتقرير مصيره وأنتم الذين تشغّلكم الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتدفع لكم المال لا بد من وقف المدّ الإيراني ومعاقبتكم على خروجكم عن الدستور والقانون اللبناني”.

وفي المقابل، كتب النائب وضاح الصادق عبر منصة “إكس”: “هو نفسه لا يصدّق ما يقول، يعيش في عالمٍ موازٍ، فيما استعادة دولة المؤسّسات مستمرّة بصلابة مهما رفعوا الصوت. صدقت شيخ نعيم في أمر وحيد، نعم لبنان دخل مرحلة جديدة وعهداً جديداً، سلاحك فيه عبء، لم يعد له أي جدوى، وجاري التخلص منه من أجل بناء دولة حقيقية. سمعنا خطاباتكم لسنوات، وعشنا الهزائم والخراب الذي جلبتموه على البلد، خطابٌ إضافي، لن يقدّم أو يؤخّر”.

كذلك، كتب النائب الياس إسطفان عبر حسابه على منصّة “أكس”: “شيخ نعيم… لن أحدثك بأسلوبك ولن أقول لك “طويلة ع رقبتك” تتطاول عالبلد! بل سأقول إنّ كلامك أدانك وأثبتّ أنّك لا تدافع عما تسميه “مقاومة” بل تسقط نهائياً كل ادعاءاتكم بأنكم مع مشروع الدولة وللأسف تستمر بمنطق التّرهيب والوعيد”.
وأضاف: “أما الخلل الأساس يا شيخ نعيم فهو ليس وزير الخارجية الذي يطالب بحصر السلاح بيد الدولة وبتطبيق القانون والدستور وخطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة وما يطالب به أكثرية اللبنانيين، بل إنّ الخلل الحقيقي هو “السلاح غير الشرعي” الذي لا تزال تصوبه في كل مناسبة إلى رؤوس اللّبنانيّين لتخيّرهم بين العيش تحت رحمة السّلاح أو الحرب الأهليّة والفوضى ونهاية لبنان!”.
وتابع: “قد أكون أتحدث إليك من منطقٍ غريبٍ عنك، منطق الدولة، لكنني أعدك بأننا لن نتراجع قيد أنملة عن هذا المنطق وبدل المطالبة بتغيير الوزير وإسكاته “يا ريت بتعيرنا سكوتك!”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us