سلسلة لقاءات وزارية ونيابيّة في بعبدا… وتأكيد على أولويّة الإصلاح والسيادة!

شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم سلسلة لقاءات وزارية ونيابية، برئاسة الرئيس جوزاف عون، خُصصت لبحث عدد من القضايا السياسية والاجتماعية الراهنة، في إطار متابعة التطورات الداخلية.
نيابيًّا، استقبل الرئيس عون الوزير السابق النائب اللواء أشرف ريفي، وأجرى معه جولة أفق تناولت الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الأخيرة. وأشار النائب ريفي إلى أنّه شكر الرئيس عون “على القرارات التي اتُّخذت لجهة تفعيل المرافق الاقتصادية الشمالية ومنها مرفأ طرابلس والمنطقة الاقتصادية ومطار رينيه معوض ومعرض رشيد كرامي الدولي، وغيرها من الإجراءات التي من شأنها أن تحرّك الدورة الاقتصادية في الشمال وتحمي أبناء المنطقة من اللجوء إلى زوارق الموت للهجرة، إضافة إلى الدينامية التي تُحدثها هذه المشاريع في المنطقة”.
ولفت إلى أنّه أثنى على “المواقف التي اتخذها الرئيس عون وعمله بحكمة وتصميم على نقل البلاد من الحالة السابقة التي عاشت فيها والانتقال إلى ما يحقّق الدولة السيدة على كل أراضيها”. وأشار إلى أنّه أثار مع رئيس الجمهورية “مسائل تهم أبناء الشمال عمومًا وطرابلس خصوصًا، ومنها موضوع الأبنية المتضرّرة وانقطاع مياه نبع هاب، وضرورة تخصيص ميزانية لكلّ من معرض رشيد كرامي الدولي والمنطقة الاقتصادية الخاصة”.
نيابيًّا أيضًا، عرض الرئيس عون مع النائب وضاح الصادق آخر المستجدات السياسية والأمنية إضافة إلى الملفات الوطنية المطروحة في المرحلة الراهنة. وأوضح النائب الصادق أنّه “تمّ البحث خلال اللقاء في متابعة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بيد الدولة، في إطار تأكيد سيادتها وانتظام عمل مؤسساتها الدستورية بما يشكّل ركيزة أساسية للاستقرار الداخلي وتعزيز سلطة الدولة. كما تناول البحث الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية وسبل تكثيف الجهود الدبلوماسية للحدّ منها والعمل على انسحاب إسرائيل من النقاط التي لا تزال تحتلها تطبيقًا للقرار 1701. كذلك تم التأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، باعتبارها استحقاقًا وطنيًّا أساسيًّا يكرّس انتظام الحياة الديمقراطية ويجسّد التزام الدولة إعادة تفعيل مؤسّساتها وتعزيز الثقة الداخلية والخارجية بها”.
وفي قصر بعبدا، استقبل الرئيس عون النائب السابق هادي حبيش الذي عرض معه الأوضاع العامة والتطوّرات الأخيرة والمواقف السياسية من المشاكل الراهنة. وأوضح حبيش أنّه بحث أيضًا في مسألة حصر السلاح بيد الدولة، “وأبلغني الرئيس بأنّ الجيش اللبناني يقوم بواجباته في هذا الخصوص تطبيقًا لخطاب القسَم ولقرار مجلس الوزراء”. وفي الشأن الانتخابي، أشار حبيش إلى أنّ رئيس الجمهورية “يعتبر أنّ بداية الإصلاح تبدأ بالتزام المهل الدستورية وإجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها، وأيّ كلام عن التأجيل يُخالف مبدأ الإصلاح الذي يتباهى به الجميع”.
واستقبل رئيس الجمهورية وفدًا من جمعية “Rethink Lebanon – لبنان بتصوّر جديد” برئاسة الدكتور جهاد الحكيم الذي استهلّ اللقاء بكلمة، أشاد فيها بإعطاء الرئيس عون الأولوية للعلم ولضرورة الاستثمار فيه، وهو الذي قال في خطاب القسم: “العلم ثم العلم ثم العلم”، لافتًا من ناحية ثانية، إلى ضرورة تطوير هذا القطاع ليصبح مواكبًا للتطوّر التكنولوجي والصناعي ولقطاع الأعمال الريادية.
ولفت إلى أنّ الجمعية “تعمل على تمكين الشباب اللبناني، في الداخل والخارج، من التنمية الاجتماعية والاقتصادية لرفع اسم لبنان في مختلف أنحاء العالم. وكانت لها عدّة نشاطات أبرزها قبل الأزمة الاقتصادية والمالية التي طرأت على لبنان، وقد شدّدت خلالها على تاريخ الانهيار المصرفي والاقتصادي وحجمه، كاشفة في حينه أنّ لبنان سيكون عرضة لـ’الكابيتال كونترول’، وقدّمت نصائح لمواجهة هذه الأزمة للشباب والشركات باللجوء إلى التنوّع في استثماراتهم ليكونوا بمنأى عن الانهيار”.
وأشار الحكيم خلال اللقاء إلى “رؤية الجمعية لما يسمّى بـ’الهجرة الافتراضية’، التي من شأنها منح فرصة للبنانيين بتنفيذ أعمالهم عن بعد في مجال الإبداع والمعرفة”. كذلك، عرض عمل الجمعية في مجال الاقتصاد المعرفي عبر منتدى الشباب الرقمي الدولي للاستثمار، وهدفه “إعادة لبنان إلى الخريطة الرقمية العالمية”، مشيرًا إلى “نشاط الجمعية في مجال مكافحة الجرائم المالية في نظام الاقتصاد النقدي”، لافتًا إلى “التعاون الذي جرى مرّات عدّة بين الجمعية والجيش، كما مع وزارات عدّة ومنها وزارة السياحة لتشجيع السياحة الريفيّة”. وشدد في ختام كلمته على “ضرورة تحسين موقع جواز السفر اللبناني، لأنّه يُعتبر أداةً لجذب الاستثمار والحد من هجرة الشباب”.
ورحّب الرئيس عون بالوفد، مؤكّدًا أنّ “لبنان بلد غني بثروته البشرية، واللبنانيون أينما حلّوا يثبتون براعتهم ويساهمون بشكل فاعل في بناء وتطوير معظم الدول التي هاجروا إليها”. وأعاد رئيس الجمهورية التشديد على أهمية العلم “لأنّ وجود الثروات الطبيعية في لبنان ليس له أيّ أهمية في حال عدم إدارة هذه الثروات من قِبَل أصحاب الكفاءة. فالثروة البشرية مستدامة، وعلينا تطوير البرامج التعليمية ليتمكّن لبنان من مواكبة العصر، خصوصًا أنّه كان يتمتّع بدور بارز في نهضة الشرق الأوسط”. وأكّد الرئيس عون أنّ “اللبنانيين البارعين والمبادرين والمبدعين مكّنوا لبنان من الحفاظ على وجوده وتجاوزه كل الأزمات التي عصفت به منذ العام 2019”.
على صعيدٍ آخر، واصل رئيس الجمهورية تلقّي برقيات التهنئة بمناسبة الأعياد المجيدة. وفي هذا الإطار، أبرق إليه مهنئًا كل من رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس البولوني كارول نافروكي، والرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، والرئيس المجري تاماش شويوك، ورئيس سييراليون جوليوس مادا بيو، ورئيس جمهورية تركمانستان سرادار بردي محمدوف والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
مواضيع ذات صلة :
جلسة لمجلس الوزراء يوم الجمعة… اليكم جدول الاعمال | بعبدا تُطلق التحضيرات لمؤتمر دولي لدعم الجيش وسط مساعٍ لتأمين أوسع مشاركة دولية | اجتماع في بعبدا يثبّت موعد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس |




