بعد تصعيد نعيم قاسم.. رسالة حاسمة من الرئيس جوزاف عون!

لبنان 21 كانون الثاني, 2026

في كلمة حاسمة أمام أعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدولي، أكّد رئيس الجمهورية جوزاف عون على موقفه لجهة عدم زجّ لبنان في مغامرات انتحارية “دفعنا ثمنها سابقًا كثيرًا”.

ويأتي كلام الرئيس بعد 3 أيام من خطاب أمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، الذي أعلن فيك التمسّك بالسلاح.

في السياق اعتبرت مصادر سياسية لـ”الأنباء الإلكترونية” أنّ كلام الرئيس هو رسالة واضحة إلى الداخل والخارج، لاسيّما وأنّ الرئيس عون قد أكّد على التمسّك بخيارات الدولة اللبنانية لجهة حصرية السلاح وامتلاكها قرار الحرب والسلم، وضرورة الحفاظ على “مشروعنا الوحيد، وهو الالتفاف حول الدولة، وحصرية السلاح، وتطبيق القرارات الدولية، واتفاق الطائف”.

وقال الرئيس عون لأعضاء السلك الدبلوماسي: “بمعزل عن حملات التشويش والتشويه والتهويل والتضليل، وبإمكانات معروفة لقوانا المسلحة، وفي طليعتها الجيش اللبناني، أستطيع أن أقول لكم، إنّ الحقيقة هي ما ترون، لا ما تسمعون”.

وتابع: “ما رأيناه بعيوننا، هو أنّ رصاصة واحدة لم تطلق من لبنان خلال سنة من رئاستي. باستثناء حادثتين فرديتين سُجلتا في آذار الماضي، ولم تلبث سلطاتنا الرسمية أن ألقت القبض على المتورطين فيهما، وهو ما يؤكد منذ أكثر من عشرة أشهر، أنّ الجيش اللبناني والقوى المسلحة اللبنانية، باتت تسيطر وحدها على جنوب الليطاني عملانياً”.

وقال الرئيس إنّ القوى المسلحة اللبنانية “تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي، من أي نوع أو تبعية كان، وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات، ورغم استمرار الاعتداءات، ورغم التشكيك والتخوين والتجريح والتجني”.

وتابع: “حققنا ذلك، التزاماً منا باتفاق 27 تشرين الثاني2024، الذي أقر بإجماع القوى المعنيّة، قبل رئاستي، وهو اتفاق دولي نحترم توقيعنا عليه، والأهم، حرصاً منا على مصلحة لبنان، وعلى عدم زجّه في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً الكثير”.

وتطرق الرئيس عون إلى المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي المزمع عقده في 5 آذار في باريس، “وذلك بمسعى مشكور ومقدّر من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية وفرنسا، وقطر ومصر، ضمن إطار اللجنة الخماسية، وبترحيب من عدد كبير من الدول الصديقة للبنان، التي نتطلع إلى لقائها في باريس”.

وشدد الرئيس عون على أنه على المستوى الخارجي، فقد عمل على إعادة لبنان إلى “مكانه وموقعه الطبيعيين، ضمن الشرعية العربية، كما الشرعية الدولية والأممية”، لافتاً إلى أنه في خلال زياراته إلى الخارج، كانت رسالته واحدة، وهي أنّ “لبنان وطنٌ منذور للسلام، فلا جغرافيته، ولا شعبه، ولا طبيعته، ولا فرادته، ولا أي شيء من مكوناته، يوحي بأنه بلد حروب واعتداءات وعدوانات وتهورات”. وأكد أنه “سيتابع الطريق، وسيكملها، وسنصل إلى خواتيمها الخيرة لكل أهلنا وأرضنا”.

وكان عميد السلك الدبلومسي السفير البابوي المونسنيور بابلو بورجيا، قد أكد من جهته أنّ العمل الذي أُنجز في لبنان خلال السنة المنصرمة قد أسفر بالفعل عن نتائج ملموسة، غير أنّه لا يزال هناك كثير ممّا ينبغي القيام به. وشدد على أنّ “السلام ليس حلماً مستحيلاً، وهو موجود”، وقال: “يريد السلام أن يسكن فينا، وله القدرة الوادعة على إنارة فهمنا وتوسيعه، ويقاوم العنف وينتصر عليه”.

ودعا لبنان إلى “اعتماد مواقِفَ جديدة، لِرَفضِ منطقِ الانتقامِ والعنف، ولتجاوِزِ الانقساماتِ السياسيّةِ والاجتماعيّةِ والدّينيّة، ولفتحِ صفحاتٍ جديدةٍ باسمِ المصالحةِ والسّلام”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us