تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان… إنذارات بالإخلاء وغارات جوية تطال بلدات عدّة!

في تصعيد جديد على الساحة الجنوبية، شهد جنوب لبنان توترًا متزايدًا على وقع تحذيرات وتهديدات إسرائيلية ترافقت مع تحركات جوية وغارات متلاحقة، ما أثار حالةً من القلق بين السكان ودفع عددًا من الأهالي إلى النزوح من بلداتهم. وجاء هذا التطور في سياق اتهامات إسرائيلية لحزب الله بمحاولة إعادة بناء قدراته العسكرية داخل مناطق مأهولة بالسكان، الأمر الذي مهّد لسلسلة إنذارات وإجراءات ميدانية أعقبتها ضربات جوية مباشرة.
وفي التفاصيل، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارًا عاجلًا إلى سكان جنوب لبنان، ولا سيما في بلدات قناريت، والكفور – قضاء النبطية، وجرجوع، وأنصار، والخرايب، محذّرًا من هجمات وشيكة تستهدف ما وصفه ببنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله.
وأوضح الجيش الإسرائيلي في تحذيراته أن قواته ستنفّذ، في المدى الزمني القريب، هجمات على مواقع عسكرية في هذه المناطق، وذلك في إطار ما قال إنه تصدٍّ لمحاولات “محظورة” يقوم بها حزب الله لإعادة إعمار أنشطته العسكرية.
ودعا الإنذار السكان المتواجدين في المباني المحدّدة باللون الأحمر على الخرائط المرفقة، إضافةً إلى المباني المجاورة لها، إلى إخلائها فورًا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر، مشيرًا إلى أنّ هذه الأبنية تُستخدم من قبل حزب الله. كما حذّر من أن البقاء في محيط هذه المباني يعرّض المدنيين لخطر مباشر، مطالبًا بالالتزام الفوري بإجراءات الإخلاء حفاظًا على السلامة.
وتزامنت هذه التهديدات مع تحليق مسيّرتَيْن إسرائيليتَيْن في أجواء النبطية، ما أثار حالةً من القلق في صفوف السكان، خصوصًا في بلدة قناريت التي شهدت نزوحًا كثيفًا لعدد من الأهالي عقب التحذيرات الإسرائيلية.
ولاحقًا، نفّذ الطيران الإسرائيلي غارةً تحذيريةً على أحد المنازل المهددة في قناريت، أعقبتها غارة جوية استهدفت البلدة نفسها. كما شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارةً استهدفت الموقع الذي كان قد هُدِّد سابقًا في بلدة جرجوع، فيما نفّذ غارةً عنيفةً استهدفت المنزل المهدد في بلدة الكفور – قضاء النبطية. كذلك، استهدفت غارات إسرائيلية الأماكن المهددة في بلدتي أنصار والخرايب، في إطار سلسلة الضربات التي أعقبت الإنذارات المسبقة.
وفي سياق متصل، أُلقيت قنبلة صوتية من طائرة مُسيّرة إسرائيلية على بلدة كفركلا أثناء تجمع للأهالي، في خطوة وصفت بأنها تهدف إلى بث الذعر ودفع السكان إلى الإخلاء. كما أفاد أحد المواطنين بتلقيه اتصالًا مباشرًا من الجيش الإسرائيلي يبلغه فيه بوجوب إخلاء المنطقة والابتعاد عنها قدر الإمكان.
من جهته، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، مساء الأربعاء، عبر منصة “إكس”، أن جيش الدفاع أغار على بنى تحتية وصفها بالإرهابية تابعة لحزب الله في عدة مناطق جنوب لبنان. وأشار إلى أن الغارات استهدفت مستودعات أسلحة وموقعًا تحت الأرض يُستخدم لتخزين وسائل قتالية، لافتًا إلى أن هذه البنى أُقيمت داخل مناطق سكنية، معتبرًا ذلك دليلًا إضافيًا على استخدام حزب الله المواطنين المدنيين دروعًا بشريةً.
وأضاف أدرعي أن الجيش الإسرائيلي اتخذ، قبل تنفيذ الغارات، جملةً من الإجراءات لتقليص إمكانية إصابة المدنيين، شملت استخدام ذخائر دقيقة، وتوجيه إنذارات مسبقة للسكان، إضافةً إلى الاستطلاع الجوي والاعتماد على معلومات استخبارية. وختم بالقول إنّ أنشطة حزب الله في هذه المواقع، بهدف إعادة بناء قدراته العسكرية، تشكل انتهاكًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان وتهديدًا لأمن إسرائيل، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل لإزالة أي تهديد، على حدّ تعبيره.
مواضيع ذات صلة :
بالفيديو والصورة: توغُّلٌ إسرائيليّ وتفجير منازل جنوب لبنان | الجيش الإسرائيلي يعلن إنهاء مهمة عسكرية في جنوب لبنان (فيديو وصور) | تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان… غارات عنيفة ومخاوف من توسّع الحرب |




