تحوّل في وتيرة القصف الإسرائيلي شمال الليطاني مع اتساع رقعة الاستهدافات!

شهدت الأسابيع القليلة الماضية تصعيدًا ملحوظًا في الاستهدافات الإسرائيلية لمناطق شمال الليطاني في جنوب لبنان، مع تنفيذ غارات بوتيرةٍ متزايدةٍ وصلت إلى معدل مرتَيْن أسبوعيًا على الأقل، مقارنةً بالفترة التي سبقت مطلع العام الجاري، بالتوازي مع تكثيف عمليات الرصد والملاحقة شبه اليومية، في ظلّ استعدادات الجيش اللبناني للشروع في المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح شمال الليطاني.
وبعد غارات عنيفة استهدفت مناطق في شمال الليطاني يوم الاثنين، وجّه الجيش الإسرائيلي عصر الأربعاء إنذارات إخلاء للسكان في خمس بلدات في جنوب لبنان، بعد ساعاتٍ من شنّه ضربات أوقعت قتيلين، وقال إنها استهدفت عنصرين من “حزب الله”.
تحول بوتيرة التصعيد
وقالت مصادر محلية مواكبة لوتيرة التصعيد الإسرائيلي في الجنوب، إن ما تقوم به القوات الإسرائيلية في شمال الليطاني منذ مطلع العام “يمثل تحوّلًا بوتيرة التصعيد، مقارنةً بما كان الأمر عليه في العام الماضي منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ” في تشرين الثاني.
وأوضحت المصادر لصحيفة “الشرق الأوسط” أن الجيش الإسرائيلي “بات ينفذ غارات جوية بمعدل كل يومين أو ثلاثة أيام، أي مرتين على الأقل في الأسبوع، وهو ضعف وتيرة القصف التي كان ينفذها في العام الماضي”، في إشارةٍ إلى قصفٍ جوي كان يستهدف منطقة جنوب الليطاني، وأطراف النهر بمعدل مرة أسبوعيًا، وغالبًا ما كانت الغارات تتم يوم الخميس.
ويتنوّع القصف بين غارات تستهدف الوديان وأطراف القرى والمناطق الحرجية، وإنذارات إخلاء تتكرر في عدة بلدات شمال الليطاني. وقالت المصادر: “هذا مؤشر جديد إلى التصعيد لناحية تكثيف الضربات”، مؤكدةً أن انذارات الإخلاء “باتت تستهدف مبانٍ ضخمة، وأحياء كاملة.
وأصدر الجيش الإسرائيلي بعد ظهر الأربعاء إنذارات إخلاء على مرحلتين في خمس قرى تقع شمال الليطاني في جنوب لبنان، وهي قرى تتعرض لإنذارات إخلاء للمرة الأولى، مما تسبب في نزوح المئات من تلك البلدات.
وأورد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في منشور على “إكس” أن جيشه سيهاجم بنى تحتية عسكرية تابعة لـ”حزب الله”، “وذلك للتعامل مع محاولاته المحظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة” في بلدات جرجوع والكفور في قضاء النبطية وقناريت في قضاء صيدا التي تبعد نحو 40 كيلومترًا عن الحدود. وأرفق منشوره بخرائط حدد فيها ثلاثة أبنية باللون الأحمر، وحثّ سكانها ومحطيها على “إخلائها فورًا”.
وبعد تنفيذ القصف الذي أدى إلى تدمير المباني وإلحاق أضرار واسعة في المباني المحيطة، أصدر إنذارَيْ إخلاء في بلدتي أنصار والخرايب اللتين تبعدان نحو 30 كيلومترًا عن الحدود مع إسرائيل.
ملاحقات متواصلة
وجاء التصعيد بعد الظهر، بعد اغتيالَيْن نفذهما سلاح الجو الإسرائيلي في جنوب لبنان، أحدهما في شمال الليطاني، والثاني في جنوبه.
فقد شنّت إسرائيل صباح الأربعاء غارةً على سيارة في بلدة الزهراني، أدّت وفق وزارة الصحة اللبنانية إلى سقوط ضحية.




