استدعاء حسن عليق وعلي برو: إسفاف لا حرية!

على خلفية التطاول على رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، استدعت النيابة العامة التمييزية الصحافي حسن عليق إلى جلسة تُعقد الإثنين المقبل، وقد جرى إبلاغه عبر رئيس قسم المباحث الجنائية العميد نقولا سعد.
وعلم موقع “هنا لبنان” أنّ عليق رفض المثول أمام النيابة العامة التمييزية، معلنًا أنّه صحافي ولا يمثل إلا أمام محكمة المطبوعات. وعلى هذا الأساس، من المقرّر أن تتّخذ النيابة العامة التمييزية موقفها من هذا الأمر.
كما أفادت المعلومات بأنّ النيابة العامة التمييزية استدعت الصحافي علي برو إلى جلسة تحقيق الأسبوع المقبل، من دون تحديد موعد للجلسة حتى الآن.
وكان برو قد أعلن عبر حسابه على منصة “انستغرام” أنه صدرت بحقه مذكرة توقيف من مدعي عام التمييز وتمت الإحالة إلى كل الأجهزة الأمنية بدعوى التهجم على رئيس الجمهورية جوزاف عون.
في حين أشارت المعلومات، أنّ المباحث المركزية وجّهت إلى برو استدعاءً رسميًا للمثول أمامها يوم الاثنين، على خلفية فيديو نُشر في الساعات الماضية تضمّن إساءة إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون.
وكان برو قد نشر فيديو يوم الأربعاء، تضمن إسفافاً وإهانات وتحقيراً بحق رئيس الجمهورية والدولة.
بدوره، كشف عليق عبر حساباته، بأنّه تلقّى اتصالاً من المباحث المركزية أُبلغ فيه بأنّ المدعي العام التمييزي القاضي جمال الحجار قرّر استدعاءه إلى التحقيق “أمام المباحث” ظهر اليوم الجمعة، مشيراً إلى أنّه علم بأنّ سبب الاستدعاء هو “الفيديو الذي نشره أول من أمس عن رئيس الجمهورية جوزاف عون”.
وكان عليق قد نشر مقطع فيديو الأربعاء قال فيه: “فخامتك بما إنك باقي معنا رئيس للأسف 5 سنين مفروض حضرتك تعرف كيف بدك الناس”.
وسأل علّيق عون: “تنظيف؟ يلي صار بالجنوب اسمو تنظيف يا فخامة الرئيس؟”، متابعاً: “هذا السلاح أنظف وأطهر وأشرف وأنصع من كل مسيرة أي مسؤول في لبنان ينفذ أوامر خارجية”.
وأضاف: “هذا السلاح سلاح كتير نظيف وهيدا ما اسمو سلاح غير شرعي، بل لديه من الشرعية الدستورية والشعبية أكثر بكثير من عهدك لأنّ عهدك أتى خلافاً للدستور وبأوامر خارجية”.
إلى ذلك، أكّدت مصادر متابعة أنّ استدعاء عليق وبرو، لا يناقض الحرية، فما ينشره الإثنان ليس رأياً بقدر ما هو إسفاف.
واعتبرت المصادر أنّ الحملة التي يثيرها الممانعون لربط الاستدعاء بموضوع الحريات، فاشلة، فما يقوم به الإثنان يندرج تحت إطار المادة 383 من قانون العقوبات، والتي تنصّ على أنّ “من يوجه إهانة لفظية أو كتابة أو عبر أي وسيلة إلى موظف عام أثناء أداء واجبه، عقوبته تصل إلى ستة أشهر حبس”.
وتضيف: “وإذا كان الموظف الذي وُجهت له الإهانة هو رئيس الجمهورية أو أي موظف يمارس السلطة العامة، تكون العقوبة من شهرين حتى سنة حبس”.
في السياق، علمت “نداء الوطن” أنّ التحرك القضائي الذي انطلق في مواجهة مثيري النعرات والمتطاولين على المقامات الرسمية والسياسية يندرج في إطار قرار واضح بعدم السماح بانزلاق البلاد إلى مسارات فتنوية خطيرة، وقطع الطريق على أي استثمار في الخطاب التحريضي الذي قد يهدد السلم الأهلي.
ووفق المعطيات، فإنّ هذا المسار القضائي لا يستهدف تكميم الأفواه بقدر ما يهدف إلى تثبيت خطوط حمراء تحمي المؤسسات وتمنع تحويل التوتر السياسي القائم إلى صدامات داخلية، في مرحلة تُعد من الأكثر خطورة منذ سنوات، وتتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والإعلامية.
من جهته، أصدر نادي الصحافة، البيان الآتي:
على الرغم من حرص رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على عدم ملاحقة من يتعرض له في الإعلام وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، فقد استغل هذا الواقع بعض الإعلاميين والناشطين، للتعرض لفخامته على خلفية المواقف الوطنية التي يتخذها في إطار تعزيز سيادة الدولة وسلطة القانون، كرئيس للدولة يسهر على الدستور وكرمز للوحدة الوطنية.
إن نادي الصحافة يرفض رفضاً تاماً كل تطاول على أي مسؤول يلتزم صلاحياته وواجباته الدستورية، خصوصاً رئيس الجمهورية بما يمثل من موقع وطني جامع كرئيس للدولة يصون موقعه الدستور اللبناني والقانون، ويجهد على رغم الضغوط المختلفة، لإنقاذ لبنان وإعلاء شأن الدولة وصولاً الى استعادة السيادة الكاملة عبر الجيش اللبناني حصراً.
إن الحريات العامة خصوصا حرية الصحافة والإعلام شيء واستغلالها لغايات سياسية ضيقة شيء آخر، لاسيما في مرحلة دقيقة تقتضي التفاف الجميع حول رئيس الجمهورية في حرصه على قيادة البلاد إلى شاطئ الأمان وحماية السلم الاهلي وصون حق الدولة في ممارسة سيادتها عبر مؤسساتها، وحقوق اللبنانيين من دون أي تمييز.
وبناء عليه، فإن نادي الصحافة يشجب كل تجن وإهانة توجه إلى مقام رئاسة الجمهورية وشخص فخامة الرئيس، كما إلى دولة رئيس الحكومة، لاسيما عندما يصل الأمر إلى تخطي الحد الأدنى من الاخلاقيات والنقد الجائز والبنّاء، ويبلغ درجة التهديد والتهويل والتخوين، وتاليا يعود للقضاء أن يتصرف بما تمليه المصلحة الوطنية العامة وفق الأصول القانونية المرعية الإجراء، وضمن الحرص على حرية التعبير تحت سقف القانون.
مواضيع ذات صلة :
الرئيس عون التقى سلام في بعبدا… وهذا ما تم بحثه | ضاهر هنّأ الرئيس عون بمناسبة مرور عام على انتخابه | الأوضاع العامة بين الرئيس عون وإفرام |




