واشنطن تعيد ترتيب “الميكانيزم”.. مسار جديد لإدارة وقف إطلاق النار وتثبيت الثلاثية الأميركية – الإسرائيلية – اللبنانية

برزت في الساعات الماضية عودة الكلام عن معاودة لجنة “الميكانيزم” اجتماعاتها العسكرية بعد مشاورات حصرية بشأنها في الولايات المتحدة الأميركية الأسبوع المقبل، الأمر الذي سيُثبت أن قرار تجميدها أو إحيائها وطبيعة الإطار المقبل لعملها سيبقى في معظمه في يد الأميركيين. ومع أن التنافس أو التنافر الأميركي – الفرنسي لعب دورًا في تجميد عمل الميكانيزم، فإن معطيات تشير إلى أنّ الأميركيين يجدون حرجًا في المضي بعيدًا في عدم العودة إلى هذه اللجنة قبل بلورة المشهد الإقليمي برمّته ولذا تدور التوقّعات راهنًا على إعادة إحياء اللجنة بشقّها العسكري ودفع لبنان إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح في شمال الليطاني.
إذ كشف مصدر سياسي بارز لصحيفة “الجمهورية” عن “نيّة لدى واشنطن وتل أبيب لإنهاء دور “الميكانيزم” السياسي، وفصل عملها عن مهمّة التفاوض، وإخراج الفرنسي منها لتكون ثلاثية حصرًا بين الأميركي والإسرائيلي واللبناني، أي مفاوضات مباشرة تحت النّار للتوصل إلى اتفاق، وهذا ما يسعى إليه الأميركي ضمن التوجّه الجديد لمعالجة أزمة لبنان”.
وأكّد المصدر أنّ “الدخول في المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح شمال الليطاني بدأت تفرض سلوكًا متطوّرًا من الدولة مقابل رفع السقف لدى حزب الله، الذي يرفض الاستمرار في التفاوض وتقديم خطوات إضافية من دون أن يقدّم الإسرائيلي أي شيء في المقابل، وهذا بحدّ ذاته سيبقى مصدر قلق وخوف من أن تتدحرج الأمور إلى الأسوأ، وهناك رسائل متبادلة في هذا الاتجاه ورهان على بعض الوقت، لتتضح الصورة بين أميركا وإيران ومعرفة على ماذا سيرسو المشهد”.
على صعيد التحضير لمؤتمر دعم الجيش، أُفيد أمس بأن وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي سيزور لبنان الإثنين المقبل، ويجتمع مع كبار المسؤولين وفي مقدمتهم الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام إضافة إلى قائد الجيش ومسؤولين أمنيين آخرين، لبحث سبل الدعم في ضوء استعداد قطر لتقديم المزيد من المساعدات للبنان.
وتتناول مهمّة الوزير القطري حزمة مشاريع ومساعدات في القطاعات الاقتصادية، التربوية، والصحية، وأفق التعاون الاقتصادي والاستثماري في مجالات الطاقة والكهرباء، خصوصًا أنّ لبنان طلب من قطر مساعدته في موضوع الكهرباء وتأمين استجرار الغاز القطري من سوريا لزيادة التغذية الكهربائية، إلى جانب مشاريع أخرى في قطع الطاقة.
كما سيُطرح ملف المساعدات القطرية المقدمة للجيش اللبناني، والتي بحسب المعلومات من الممكن أن تتوسع أيضًا لتشمل قوى الأمن الداخلي.
وفي إطار التحضيرات الجارية لزيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، أفادت معلومات بأنّ وفدًا عسكريًا سيتوجه الأسبوع المقبل إلى الولايات المتحدة الأميركية للتنسيق مع القيادة الوسطى الأميركية بشأن اللقاءات المقرّرة ما بين الثالث والخامس من شباط المقبل.
وبعد اجتماعات قائد الجيش في واشنطن وفي حلول الخامس والعشرين من شباط، يعقد اجتماع للجنة “الميكانيزم” في الناقورة بحضور رئيس اللجنة الجنرال جوزف كليرفيلد.
وأشارت معلومات إلى أن هذا اللقاء المرتقب هو خطوة مهمة لتعزيز التعاون العسكري بين لبنان والولايات المتحدة، حيث سيُناقش قائد الجيش مع المسؤولين العسكريين الأميركيين أبرز القضايا الأمنية التي تواجه لبنان والمنطقة، إضافةً إلى تعزيز العلاقات العسكرية الثنائية وتبادل الخبرات في مجالات الأمن والاستراتيجيات الدفاعية.
مواضيع ذات صلة :
غرينلاند: النظام العالمي على المحكّ؟! | “ساعة الصفر” تقترب: إسرائيل ترفع الجاهزية لضرب إيران وأميركا تحشد عسكرياً وطهران تتوعّد بالرد! | أميركا تنسحب من منظمة الصحة العالمية |




