لبنان يتمسك بلجنة “الميكانيزم”… ومفاوضات استئناف اجتماعاتها مستمرّة!

على الرغم من الشائعات التي تحدثت عن انتهاء عمل لجنة “الميكانيزم”، تؤكد مصادر سياسية أن لبنان لا يزال متمسكًا ببقاء اللجنة واستمرار مهمتها في مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار على حدوده الجنوبية. ومع تزايد التصعيد الإسرائيلي والضغوط الخارجية، تتواصل المشاورات السياسية والدبلوماسية لإعادة تفعيل اللجنة واستئناف اجتماعاتها، وسط جدل حول دور الولايات المتحدة وإسرائيل في تحديد مسار عملها، وما إذا كانت المبادرة الأميركية لنقل الاجتماعات إلى ميامي ستجد طريقها للتنفيذ.
وقي التفاصيل، كشفت مصادر سياسية لصحيفة “الجمهورية”، أنّ لبنان وخلافًا لكل ما يُقال ويُشاع عن أنّ لجنة “الميكانيزم” انتهت، ما زال يعتبر أنّ اللجنة قائمة، وعلى هذا الأساس تدور في الكواليس السياسية وغير السياسية الداخلية والخارجية المرتبطة بهذه اللجنة، نقاشات ومشاورات لإعادة إحياء هذه اللجنة واستئناف اجتماعاتها ومهمّتها المناطة بها لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار، وحتى الآن لا يمكن الحديث عن إيجابيات جدّية واختراقات نوعية على هذا الصعيد، إلّا أنّه يمكن التأكيد على أنّ الأمور ليست مقفلةً، وقد تعاود اللجنة اجتماعاتها خلال فترة وجيزة.
ولفتت المصادر عينها إلى أنّ “الراعي الأميركي للجنة “الميكانيزم” في صورة الموقف اللبناني المتمسّك باللجنة وتركيبتها الخماسية واستمرارها في المهمّة الموكلة إليها، ويراهن على ضغط أميركي على إسرائيل التي تؤكّد يوميًا توجّهها لتخريب اللجنة وتطييرها، ومحاولة فرض قواعد جديدة تنسف اتفاق وقف اطلاق النار”.
ولا تُخرج المصادر عينها التصعيد الإسرائيلي الذي تكثّف في الآونة الأخيرة عن سياق الضغط المباشر على لبنان، لجرّه إلى مفاوضات ثنائية مباشرة على مستوى رفيع بمعزل عن لجنة “الميكانيزم” وتحديدًا عن الفرنسيِّين والأمم المتحدة الممثلة بقوات “اليونيفيل”، لإلزامه بتفاهمات واتفاقات تطبيعية تُخضِع لبنان لسطوتها، وللمنطقة أو المناطق العازلة التي تسعى إلى إقامتها في المنطقة الحدودية، ما يعني أنّها لا تريد الانسحاب من الأراضي اللبنانية.
وكان رئيس الوفد اللبناني إلى لجنة “الميكانيزم” سيمون كرم قد أشار في تصريح إلى “أنّنا طرحنا عودة الجنوبيِّين كأساس لموقفنا من المفاوضات، ونحن نتمسّك بآلية لجنة وقف النار ونطالب باجتماعها قريبًا”. ولفت إلى أنّ “الجيش وحده يُفكّك بنية “حزب الله” العسكرية، ولم يُعطِ الحزب أي معلومة عن أسلحته ومنشآته للجيش”.
وفي حين جرى الحديث عن اجتماع ممكن للعسكريين في 18 شباط، قالت مصادر دبلوماسية لصحيفة “اللواء” إن الشق التقني العسكري المتعلق بعمل لجنة الميكانيزم ما زال مستمرًا عبر اتصالات يومية بين الاعضاء لتهدئة الوضع العسكري في الجنوب، حتى لو لم تعقد أي اجتماع. لكن المشكلة تكمن في الجانب السياسي والدبلوماسي.
وأضافت المصادر أن الجانب الاميركي يدفع اللجنة الى مراقبة وقف الاعمال العدائية من جانب لبنان فقط، ولم يقم بأي دور فاعل او ضغط كافٍ على اسرائيل لوقف إطلاق النار ولو اجرى اتصالات معها فهي غير كافية ولا ترقى الى المطلوب. وربما لو اراد الاميركي الضغط كما فعل في غزّة لوافقت اسرائيل على اتفاق وقف الحرب.
وأكدت المصادر هذه المعلومات عن طرح أميركي لنقل اجتماعات الميكانيزم الى ميامي في ولاية فلوريدا الأميركية لتبقى تحت العين الأميركية مباشرةً، معتبرةً انه طرح غير منطقي ولا يمكن تنفيذه.
مواضيع ذات صلة :
الميكانيزم: يكّرس الهزيمة ولا ينتج سلاماً | واشنطن تعيد ترتيب “الميكانيزم”.. مسار جديد لإدارة وقف إطلاق النار وتثبيت الثلاثية الأميركية – الإسرائيلية – اللبنانية | سلام: ما تحقق في مسار حصر السلاح تاريخي |




