مأساة طرابلس تُطوى بانتشال آخر المفقودين… أليسار المير تخرج من تحت الركام جثة!

بعد أربعة أيام ثقيلة من الترقّب والأمل المعلّق على أصوات الحياة تحت الركام، أسدل الدفاع المدني اللبناني الستار على عمليات البحث في منطقة القبة بمدينة طرابلس، مع انتشال جثمان الشابة أليسار المير، آخر المفقودين تحت أنقاض المبنى السكني المنهار، في مشهد طغت عليه مشاعر الغضب والحزن وصدحت فيه أصوات الأهالي بالتكبير، منهيةً واحدة من أكثر الكوارث إيلامًا التي شهدتها المدينة في الآونة الأخيرة.
وفي التفاصيل, تمكن الدفاع المدني اللبناني، بعد أربعة أيام من البحث، من العثور على جثمان المواطنة أليسار المير، التي كانت مفقودة تحت الركام وإنهاء عمليات البحث تحت الأنقاض بمنطقة القبة بطرابلس.
ووثقت المشاهد المصورة لحظة انتشال جثمان الشابة من تحت الأنقاض وسط حالة من الغضب والتجمهر لأبناء المنطقة وارتفاع أصوات التكبير.
وقالت دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني، في بيان: “في تمام الساعة 23:15 من مساء اليوم (27 كانون الثاني)، تمكنت فرق الدفاع المدني من العثور على جثة المواطنة أليسار، التي كانت لا تزال عالقة تحت أنقاض المبنى السكني الذي انهار في منطقة القبة – طرابلس فجر يوم السبت الماضي”.
وأوضح البيان أن العثور على جثمان أليسار، وهي آخر أفراد العائلة العالقين تحت الأنقاض، يعني انتهاء عمليات البحث والإنقاذ التي نُفذت بشكل متواصل منذ لحظة انهيار المبنى وحتى ساعة العثور عليها”.
وكان رئيس الحكومة نواف سلام قد زار مكان الحادث، حيث اطّلع من مسؤول الدفاع المدني في طرابلس واصف كريمة على الإجراءات المتّخذة وآخر المعطيات المتعلّقة بعملية البحث والإنقاذ، وأجرى اتصالًا من الموقع مع المدير العام للدفاع المدني العميد عماد خريش.
وقال سلام: “جئتُ للتأكيد أنّ طرابلس ليست وحدها، وفضّلت إجراء معاينة ميدانية على الأرض قبل الاجتماع المرتقب ظهراً في السراي الحكومي، لوضع معالجة جذرية لمشكلة الأبنية المتصدّعة”.
كما طالب أهالي مبنى مجاور للمبنى المنهار البلدية بالكشف عليه بعد رصد سقوط حجارة. وفي التبّانة طلبت شرطة بلدية طرابلس إخلاء أحد المباني، نتيجة ظهور تشققات وتصدعات خطيرة تهدد السلامة العامة.
وكان الصليب الأحمر اللبناني قد أعلن، يوم السبت الماضي، أنّ “جميع العالقين تحت أنقاض المبنى المنهار في منطقة القبة ما زالوا على قيد الحياة وبجانب بعضهم البعض”، ما رفع منسوب الآمال لدى الأهالي في الساعات الأولى من الكارثة حتى خرجت إليسار من تحت الركام جثة هامدة.
وكان المبنى السكني المؤلف من خمسة طوابق قد انهار فجر السبت الماضي في منطقة القبة – شارع الجديد بمدينة طرابلس شمال لبنان، ما أدى إلى احتجاز عائلة مؤلفة من خمسة أشخاص تحت الركام.
مواضيع ذات صلة :
نقل مراكز “أوجيرو” من هذه المناطق |




