خطر المواجهة بين واشنطن وطهران يلوح في الأفق… ولبنان يترقب تداعيات محتملة!

في حين تواصل العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران التأزم على خلفية التهديدات الأميركية بخيارات عسكرية وضغط دبلوماسي على طهران، يبقى لبنان في موقع حساس يجمع بين تأثيرات إقليمية وسياسية، وسط تساؤلات حول مدى انعكاس هذا التوتر على الساحة اللبنانية داخليًا وخارجيًا.
تشير التقارير الدولية إلى أنّ التوتر الأميركي‑الإيراني يترافق مع تحشيد عسكري وجيوسياسي في المنطقة، مع احتمالات محدودة لتصعيد شامل، في محاولة لتجنّب حرب واسعة تؤثر على الاستقرار الإقليمي. ومن المرجح أن تشمل الإجراءات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران عمليات محدودة ومختارة، بهدف الضغط نحو اتفاق نووي أو تسوية جديدة بدلًا من اندلاع صراع شامل.
تداعيات محتملة على لبنان
بينما ترجّح بعض التحليلات أن تظل الخيارات العسكرية محدودة، فإنّ هذا التوتر يحمل مخاطر تتصل مباشرة بلبنان. فقد أبدت جهات لبنانية مخاوف من تعرض البلاد لضغوط سياسية ودبلوماسية، خصوصًا في ما يتعلق بملف السلاح ودوره الإقليمي، وسط مطالب دولية بإبقاء لبنان محايدًا عن صراعات المنطقة.
كما تتزامن أجواء القلق في الداخل اللبناني مع تحذيرات من أنّ أي تصعيد أميركي‑إيراني قد يؤدي إلى نتائج غير محسوبة في المنطقة، ما يعزز الدعوات الرسمية والشعبية لتجنّب الانزلاق نحو النزاعات الإقليمية والالتزام بسياسة الحياد.
سيناريوهات محتملة
الأكثر ترجيحًا وفقًا للتقارير الاقتصادية والاستراتيجية هو أن يظل التوتر بين واشنطن وطهران محدود التأثير العسكري المباشر، ما يقلّل من احتمالات تأثير مباشر وكبير على الساحة اللبنانية.
لكن في حال وقوع هجوم واسع على إيران، قد يرتفع مستوى التوتر على الحدود اللبنانية الجنوبية، ويضع لبنان في موقع يتطلب تنسيقًا رسميًا لمواجهة تداعيات أمنية محتملة، خاصة إذا تورّطت فصائل موالية لإيران في أي رد.
حتى مع بقاء التصعيد محدودًا، تبقى مخاطر الضغط الدولي والسياسي على لبنان قائمة، بما يشمل محاولات تقييد دور الفصائل المسلحة وتعقيدات إضافية على الاستقرار الداخلي والتحالفات الإقليمية.




