حصر السلاح شمال الليطاني: قرار داخلي يحدّد حجم الدعم الخارجي!

تتجه الأنظار إلى الجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء، بعد ظهر الاثنين المقبل، في قصر بعبدا، والتي سيعرض خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة، إنفاذًا لقرار مجلس الوزراء، والقرارات ذات الصلة، بحسب ما جاء في نص الدعوة الموجهة أمس إلى الوزراء، وذلك قبيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرّر في باريس في 5 آذار المقبل.
والبند الأول على جدول الأعمال: “عرض قيادة الجيش التقرير الشهري حول نقطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذًا لقرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 5/8/2025، والقرارات ذات الصلة…”.
ولم يحدّد البند منطقة شمال الليطاني، إلًا أن المعروف أن حصر السلاح جنوب الليطاني أعلن عن إنجازه في وقت سابق.
وتضمن جدول أعمال الجلسة 30 بندًا، ابرزها عرض وزارة المالية لاقتراحاتها الهادفة الى تصحيح رواتب وأجور موظفي القطاع العام. وطلب وزارة المالية الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى اعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين العاملين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين الذين يستفيدون من معاش تقاعدي. وطلب وزارة الخارجية الموافقة على تعيين سفراء في الخارج بالإضافة الى مهامّهم الأساسية سفراء غير مقيمين مطلقي الصلاحية وعددهم 19 سفيرًا. وطلب وزارة الطاقة والمياه تعيين أعضاء مجلس إدارة غير متفرغين في مؤسسة مياه البقاع وتعيين أعضاء مجلس إدارة غير متفرغين في مؤسسة كهرباء لبنان… إضافةً الى شؤون وظيفية وقبول هبات وتوقيع اتفاقيات واقتراحات قوانين واردة من مجلس النواب للاطلاع عليها.
وعلمت صحيفة “نداء الوطن” أن الاتصالات التي تجريها بعبدا لتحضير الأرضية لجلسة الإثنين مستمرة، وهناك قرار بإقرار خطة الجيش شمال الليطاني.
وعمّا إذا كان سيحصل تصعيد، تشير المعلومات إلى أنّ الخطة لن تكون بجدول زمني محدد، وسيترك الأمر لقيادة الجيش للتنفيذ وفق الظروف والمعطيات وهذا الأمر قد يخفف من حدية حزب الله.
وعُلم في هذا السياق، أن هناك جهات دولية دخلت على خط التهدئة، وأن هناك تواصلًا مع واشنطن عبر سفيرها ميشال عيسى لتفهُّم موقف لبنان وقرار الحكومة المنتظر.
وتبعًا لما أوردته “النهار” أمس، بات في حكم المؤكد أن الخطة العسكرية التي سيقدمها العماد هيكل للمرحلة الثانية من حصر السلاح في شمال الليطاني، ستكتسب أثرًا جوهريًا وأساسيًا حيال تحفيز الدول المانحة المدعوة إلى مؤتمر دعم الجيش في باريس على المساهمة المطلوبة لتوفير القدرات الثقيلة للجيش في استكمال مهماته المصيرية.
وأفيد في هذا السياق بأن الاجتماع التحضيري لمؤتمر الدعم والذي كان اتفق على عقده في العاصمة القطرية الدوحة، سيُعقد في 15 شباط الحالي بحضور الدول الخمس الراعية (فرنسا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر) ودول أخرى ومنظمات دولية وإقليمية.
ويهدف هذا الاجتماع إلى التنسيق بين مواقف الدول والمنظمات المعنية والاطّلاع عن كثب على حاجات الجيش اللبناني وتطوير آليات الدعم المالية والعسكرية الخاصة به، بغية توفير كل شروط نجاح المؤتمر الذي سيعقد في باريس في 5 آذار المقبل.
وفيما تنصبّ الجهود اللبنانية للخروج من المؤتمر بدعم كبير للجيش، يواصل قائد الجيش العماد رودولف هيكل جولته الخارجية في ميونيخ بعد واشنطن والرياض لحشد أكبر دعم ممكن للجيش، مستعرضًا إنجازات المؤسسة العسكرية والمضي قدمًا في المرحلة الثانية من خطته لحصر السلاح شمال الليطاني.
توازيًا، أبدت مصادر مطّلعة قلقها من تريّث بعض الدول المانحة التي تراقب مدى سرعة الحكومة في تبنّي المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح شمال الليطاني وترجمتها عمليًا، والتي تعتبرها بعض الدول المانحة بمثابة المؤشر الأساسي للإقبال أو الإحجام عن تقديم المساعدات للمؤسسة العسكرية.
وتختم المصادر أن دعم الجيش لم يعد مسألةً تقنيةً أو ماليةً فحسب، بل بات مرتبطًا بصورة مباشرة بقدرة الدولة على فرض سيادتها شمال الليطاني كما جنوبه. وأي تلكّؤ في إقرار الخطة أو الشروع الفوري في تطبيقها يهدّد بتبديد الزخم الدولي.
إلا أن مصادر دبلوماسية أكدت لصحيفة “اللواء” أن شيئًا لم يتغير في مسار التحضيرات والاتصالات لعقد المؤتمر، والأمور مرتبطة بما سيتقرّر في جلسة مجلس الوزراء حول تقرير الجيش، مع التمني أن تقرّ الحكومة خطة المرحلة الثانية من دون إشكالات سياسية وأن يبدأ التنفيذ سريعًا.
وحسب المعلومات، يُعقد في العاصمة القطرية الدوحة الأحد المقبل، المؤتمر التمهيدي لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بحضور ممثلين عن دول اللجنة الخماسية الراعية (فرنسا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر) ودول أخرى ومنظمات دولية وإقليمية، بهدف درس المواقف وتنسيق الخطوات لتقديم الدعم المطلوب وفق تقارير يفترض أن تكون قد قدمتها قيادتا الجيش والقوى الامنية وسيعرضها لبنان بتفاصيلها خلال مؤتمر الدولة.
وفي السياق المتعلق بالمؤتمر، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في القصر الجمهوري النائب سيمون أبي رميا، رئيس لجنة الصداقة النيابية اللبنانية – الفرنسية، الذي أطلعه على نتائج لقاءاته السياسية والدبلوماسية التي عقدها خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة الفرنسية باريس.
ونقل أبي رميا إلى الرئيس عون الموقف الفرنسي حيال لبنان، ولا سيما في ظلّ التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش اللبناني، مؤكدًا الاهتمام الفرنسي باستقرار لبنان ودعم مؤسساته الشرعية.
كما أجرى رئيس الجمهورية اتصالًا بعضو مجلس الشيوخ الفرنسي اوليفييه كاديك ممثل الفرنسيين المقيمين خارج فرنسا، أجرى خلاله جولة أفق تناولت الأوضاع الداخلية والتطورات الإقليمية. وأكد السيناتور الفرنسي “دعم فرنسا للبنان في كل المجالات”.
مواضيع ذات صلة :
تأجيل اجتماع اللجنة التحضيرية لمؤتمر دعم الجيش في قطر | تمارين تدريبية للجيش في حقل رماية الناقورة – صور | عنصر في الجيش جثّة داخل منزله… وسلاح بجانبه! |




