تصعيد جديد جنوباً وشرقاً: غارات وتحليق مكثّف وتوغلات محدودة على الحدود اللبنانية

شهد جنوب لبنان وشرقه خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيداً لافتاً تمثل بسلسلة غارات جوية واستهدافات مباشرة وتحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّرات الإسرائيلية، إضافة إلى توغلات محدودة في بعض القرى الحدودية، ما أعاد منسوب التوتر إلى الواجهة في مناطق إقليم التفاح والبقاع والقطاع الغربي من الجنوب.
غارات على مرتفعات إقليم التفاح
تجدّدت الغارات الإسرائيلية على مرتفعات إقليم التفاح في جنوب لبنان، حيث سُمع دوي انفجارات في عدد من البلدات المحيطة، وسط تحليق كثيف للطيران الحربي في الأجواء الجنوبية. وتزامن ذلك مع قصف مدفعي استهدف أطراف بلدة عيترون في قضاء بنت جبيل، ما دفع الأهالي إلى التزام منازلهم في ظل استمرار التحليق والاستطلاع الجوي.
وتأتي هذه الغارات في سياق الاستهدافات المتكررة التي تطال مناطق تعتبرها إسرائيل نقاط نشاط لحزب الله، فيما يراقب الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية التطورات الميدانية على طول الخط الأزرق.
تحليق في الشمال والبقاع
ولم يقتصر النشاط الجوي على الجنوب، إذ حلق الطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء شمال لبنان، في خطوة لافتة توسع نطاق الحركة الجوية خارج الإطار الحدودي التقليدي.
كما شهد البقاع الأوسط تحليقاً مكثفاً لمسيّرات إسرائيلية في محيط وفوق السلسلتين الشرقية والغربية، ما أثار حالة من القلق في القرى الممتدة بين زحلة وراشيا ومجدل عنجر، خصوصاً مع تزامن ذلك مع غارات واستهدافات مباشرة في المنطقة.
استهداف سيارة في المصنع ومجدل عنجر
في تطور بارز، استهدفت غارة إسرائيلية سيارة على طريق المصنع شرقي لبنان، ما أدى إلى سقوط ٤ قتلى. وجاء ذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي أنه نفذ هجوماً على مسلحين من حركة الجهاد الإسلامي في منطقة مجدل عنجر شرقي لبنان.
الاستهداف في هذه المنطقة يُعد من التطورات الميدانية اللافتة، نظراً لوقوعها في نطاق جغرافي بعيد نسبياً عن الخط الحدودي المباشر، ما يعكس توسع دائرة العمليات لتشمل عمق البقاع الشرقي.
مسيّرة تستهدف حانين
وفي الجنوب، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارتين في بلدة حانين قرابة السابعة صباحاً اليوم، من دون صدور حصيلة رسمية نهائية حول الخسائر البشرية حتى الآن. وشهدت المنطقة بعد الاستهداف تحليقاً منخفضاً للمسيّرات، بالتزامن مع تحركات ميدانية محدودة في القرى الحدودية المجاورة.
توغل وتفجير منزل في بنت جبيل
ميدانياً أيضاً، أفيد عن توغل قوة إسرائيلية إلى أطراف بلدتي عيتا الشعب وراميا في قضاء بنت جبيل، حيث عمدت إلى تفخيخ منزل في المنطقة وتفجيره، ما أدى إلى تدميره بالكامل.
هذا التطور يأتي ضمن سلسلة عمليات محدودة ومتقطعة تشهدها بعض القرى الحدودية، حيث تسجل بين الحين والآخر عمليات توغل قصيرة الأمد يعقبها انسحاب.




