اعتراضات حادّة على زيادة الرواتب: الدولة تعطي بيد وتستردّ بالأخرى!

لبنان 17 شباط, 2026

توالت ردود الفعل الرافضة لتمويل زيادات رواتب القطاع العام عبر الضرائب، حيث أبدى نواب وقوى سياسية ونقابية دعمهم لتحسين الأجور لكنهم رفضوا تحميل المواطنين الكلفة عبر رفع الـTVA أو أسعار المحروقات. ودعوا إلى بدائل تقوم على مكافحة الهدر والتهرّب وإصلاح المالية العامة بعدالة. كما اعتبرت جهات نقابية وحزبية أن القرار يفاقم التضخم ويعيد توزيع الأعباء على الفئات الشعبية، مطالبةً بخطة إصلاح شاملة وعادلة، ومهددةً بتحركات احتجاجية في حال عدم التراجع عنه.

ومن باكورة ردود الفعل على المقررات الحكومية، قال “التيار الوطني الحر” في بيان: “ها هي سلطة العجز تفشل مجددًا في إيجاد حلّ عادل ومتكامل لمشكلة المالية العامة والقطاع العام من خلال خطة إصلاحية شاملة، فتعمد الى إجراء إحتياطي غير قانوني، كنا قد طعنّا به سابقًا أمام شورى الدولة وربحنا الطعن، بأن أضافت زيادة باهظة على المحروقات (إضافة الى TVA) فارتفعت في يوم واحد صفيحة البنزين حوالي 4 دولارات من 15 دولارًا الى 19 دولارًا أي بزيادة نسبتها تزيد عن 25%”، وسبّبت بذلك تضخمًا ماليًا وغلاءً إضافيًا على كلفة المعيشة في حاجات المواطنين اليومية، من دون أن تحقق المطالب اللازمة لموظفي القطاع العام والأساتذة والعسكريين، لا بل أعطتهم جزءًا من جهة وأخذت منهم أجزاء من جهة أخرى، فأصابتهم في معيشتهم اليومية وفي بدلات النقل”.
وختم: “كل هذا ما كان ليحدث لولا اقتراح وقبول من وزيري المالية والطاقة وموافقة الحكومة التي نكثت بوعودها المعطاة أمام المجلس النيابي والشعب اللبناني”.

كما انتقد “اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام” قرار مجلس الوزراء، معتبرًا أنه لا يشكّل حلًّا فعليًا لأزمة الرواتب بل يُعيد توزيع الأعباء على المواطنين عبر ضرائب استهلاكية كالمحروقات والـTVA. ورأى أن أي زيادات ستتآكل بفعل التضخم، محذّرًا من خلل في الأولويات وتحميل الفئات الشعبية كلفة التصحيح بدل مكافحة الهدر والتهرّب. ودعا الحكومة إلى التراجع عن القرار وطرح خطة إصلاح شاملة وعادلة، ملوّحًا بتحرّكات عمالية وشعبية في حال تجاهل المطالب.

وانتقدت الهيئة التأسيسية لنقابة العاملين في المستشفيات الحكومية أيضًا زيادات الرواتب التي أقرّها مجلس الوزراء، ووصفتها بالهزيلة وغير المتناسبة مع الانهيار المعيشي. ورفضت تمويلها عبر ضرائب وأعباء إضافية على المواطنين والموظفين، مطالبةً بسلسلة رواتب عادلة تعيد الأجور إلى مستواها الفعلي قبل الأزمة وربط أي تصحيح بمؤشرات كلفة المعيشة. كما دعت الدولة لإيجاد مصادر تمويل عادلة، ملوّحةً باتخاذ خطوات نقابية دفاعًا عن حقوق العاملين.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us