من الشارع إلى البرلمان… رفض متصاعد لرفع الضرائب وتحذيرات من تداعيات اقتصادية!

لبنان 17 شباط, 2026

شهدت عدة مناطق لبنانية، اليوم الثلاثاء، تحركات احتجاجية وقطع طرقات رفضًا للقرارات الضريبية الأخيرة التي أقرّتها الحكومة، ولا سيما زيادة أسعار المحروقات ورفع ضريبة الـTVA. وترافقت التحركات الميدانية مع موجة انتقادات سياسية واسعة، إذ عبّر عدد من الوزراء والنواب عن اعتراضهم على تمويل زيادات رواتب القطاع العام من جيوب المواطنين، محذّرين من تداعيات اقتصادية واجتماعية قد تزيد من الأعباء المعيشية وتُفاقم حالة الغضب الشعبي.

وفي التفاصيل، نفذ عدد من المواطنين، اليوم الثلاثاء، اعتصامًا أمام مرفأ طرابلس بالتزامن مع زيارة رئيس الحكومة نواف سلام وذلك رفضًا لزيادة الضرائب على المواطنين.

توازيًا، قطع عدد من المحتجين الطريق عند جسر الرينغ – بيروت وخلدة احتجاجًا على قرار الحكومة زيادة الرسوم ورفع ضريبة الـTVA.

إلى ذلك، قطع محتجّون طريق طرابلس – بيروت عند جسر البالما بالشاحنات احتجاجًا على قرارات الحكومة.

في هذا السياق، كتب وزير الطاقة والمياه جو الصد~ي عبر حسابه على منصة “X”: “اعترضنا، خلال جلسة الحكومة أمس، بشكل واضح ومباشر على إقرار أي زيادات ضريبية في هذه المرحلة، وقد سجّلتُ رفضي لطرح زيادة على البنزين وعلى الـTVA، مؤكّدًا أنّ الحل يبقى أولًا في تحسين الجباية من الجمارك والضرائب القائمة. وعلى الرغم من اعتراضي، فإنني، من موقعي الوزاري، ملزم بتطبيق ما يصدر عن مجلس الوزراء من قرارات. لذا يجب أن تكون أي خطوة في المستقبل مدروسةً وفق أرقام واضحة، فلا يتكرّر مشهد الأمس في مجلس الوزراء”.

بدوره، كتب النائب نديم الجميل على منصة “إكس”: “ائتمنّاها على مصالح الشعب ودعمناها، فإذا بها تقرّر ضرب الشعب ومصالحه، لم ندخل هذه الحكومة لتكون نسخةً عن سابقاتها”.

كما، كتب عضو كتلة “الكتائب” النائب الياس حنكش عبر حسابه على منصّة “إكس”: “يبحثون عن 800 مليون دولار لزيادة رواتب القطاع العام: – بدل إعادة هيكلة القطاع العام (200-300 مليون) – بدل ضبط الحدود ومكافحة التهريب (2-4 مليار) – بدل تفعيل الجمارك المرافق الشرعية (1-2 مليار) – بدل مكافحة التهرّب الضريبي (4-5 مليارات) – بدل تغريم الاملاك البحرية والنهرية (200-300 مليون) من الآخر، لن يمرّ قرار الحكومة لتمويل القطاع العام من جيوب اللبنانيين، وكأنّهم لم يتعلموا شيئًا من أخطاء أسلافهم…”

إلى ذلك، كتب النائب إيهاب مطر على منصة “إكس”: “فعلًا نحن في بلد العجائب، في وقتٍ تستعد فيه الناس لاستقبال شهر رمضان المبارك، تقدم لهم الحكومة تهنئةً هي عبارة عن إقرار زيادة على سعر صفيحة البنزين 300 ألف ليرة أي بنسبة 21% وزيادة ضريبة TVA بنسبة 1%. غاب عن الحكومة أن 6 دولارات شهريًا على تطبيق “واتسآب” كانت كافية لاشعال ثورة، فما بالها بزيادة 3.3 دولارات على صفيحة البنزين ما يعادل 13 دولارًا شهريًا في قطاع النقل وفوقه زيادة TVA؟ إنه قرار خطير يؤدّي إلى ارتفاع في الأسعار وفقدان قدرة استهلاكية عند شريحة كبيرة من اللبنانيين ويؤثر سلبًا في أصحاب الدخل المحدود والعاملين في القطاع الخاص، خصوصًا أن القرارات لم تواكَب بإصلاحات. قرارات الضرائب مرفوضة ولا يصح تمريرها أو السكوت عنها”.

وكتب النائب وليد البعريني على منصة “إكس”: “أما وقد تجرّع المواطن كأس الضرائب المرّ لتغطية رفع الاجور، يبقى على الحكومة مراقبة الاسعار لأن زيادة 1 بالمئة TVA ستصبح لدى بعض التجار الجشعين مئة بالمئة. المطلوب من وزارة الاقتصاد والحكومة مراقبة تفلّت الاسعار لئلا تذهب الزيادة على الراتب فرق تضخّم وغلاء. وعلى الحكومة الإسراع بالاصلاحات وضبط الهدر لكي لا تمول أي زيادة مستقبلية من جيوب الفقراء”.

أمّا النائب إبراهيم كنعان فأكد بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري أن “الإجراءات الاستثنائية لتأمين بعض حقوق القطاع العام بعد سنوات من المعاناة اكثر من ضرورية شرط أن تكون مدروسة وعادلة ولا تعطي بيد وتأخذ بالأخرى فيدفع كلفتها مرة أخرى المواطن اللبناني من القطاعين العام والخاص”. وقال: “في موضوع الإصلاحات المالية وقانونَيْ إصلاح المصارف والفجوة المالية فهما يتطلّبان دراسة متأنية تحفظ الحقوق وتضمن إمكانية التطبيق والإيفاء لا سيما بالنسبة لقانون الفجوة الذي لم يبقَ أحد بالخارج والداخل لم يعترض عليه”. وشدد كنعان على أنّنا “سنحمل كرة النار كالعادة خاصة في هذه الضروف الصعبة ولكن التضحية بحقوق المودعين والناس غير واردة”. وتابع: “بموضوع الانتخابات فكلمة واحدة فليحترم الدستور والمؤسسات قبل بضعة أسابيع من الانتخابات وإلّا فعن أي ديمقراطية نتكلم؟”

كما كتب النائب ميشال معوض عبر “إكس”: “نرفض رفضًا قاطعًا قرار الحكومة بزيادة الضرائب على اللبنانيين، وفرض 300.000 ليرة إضافية على البنزين، ورفع الـTVA من 11% إلى 12%”.
وأضاف: “لا يجوز إعادة ارتكاب الخطايا نفسها للمرة الألف. الاستمرار في هذه السياسات هي التي دفعتنا أساسًا إلى رفض الموازنة. زيادة الرواتب في القطاع العام يجب أن تُموَّل عبر إصلاحات بنيوية حقيقية داخل هذا القطاع، وعبر قرارات جريئة في مواجهة الدولة العميقة التي كرّست فائضًا وظيفيًّا غير مبرّر، وفي مكافحة الاقتصاد الأسود… لا من جيوب اللبنانيين المنهكين”.
وختم معوض: “كفى استسهالًا بتحميل الناس كلفة سياسات الترقيع والعجز عن الإصلاح. الإصلاح هو تغيير النهج… لا ضرائب إضافية!”.

إلى ذلك، أدلى النائب هاكوب ترزيان اليوم بالتصريح التالي:
‏”على مرّ السنين، كل ما الدولة “الأبيّة” بتوقع بالضيقة وبدها مصاري، أوّل قرار بيطلع: زيدوا الضرايب ومدّوا إيدكن على جيبة المواطن. نفس الأسطوانة، ونفس الحمل بينكبّ على ظهر الناس اللي أصلاً ما بقا قادرة تتحمّل.
كنّا متأمّلين خير بهالحكومة، وقلنا يمكن هالمرّة بتتغيّر الطريقة، بس للأسف رجعنا شفنا نفس الذهنية… قرار ورا قرار، وغلط ورا غلط. لا تعلّموا من الماضي، ولا سألوا ليه هالسياسات نفسها ما نفعت قبل.
وكل يلي صوّت على موازنة 2026، موازنة “قطع الرقاب”، هني كمان شركاء بهالمسؤولية.
والنتيجة متل العادة: المواطن عم يختنق، والاقتصاد عم يغرق أكتر وأكتر.
الله يكون بعون هالشعب”.

وكتب نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني أيضًا، عبر حسابه على منصة “إكس”: “نرفض، كما رفض وزراؤنا، قرار الحكومة برفع الضرائب على المحروقات، لأنه استنزافٌ مباشر لجيوب المواطنين: عسكريين، موظفي قطاع عام، وكل بيت لبناني. بدل جباية الرسوم والضرائب القائمة أو فرضها على المساحات الرمادية، وسدّ مزاريب الهدر، تختار السلطة التنفيذية الطريق الأسهل… على حساب الناس”.
وأكد أن “خطوةً غير محسوبةٍ، بلا أي إصلاح بُنيوي جدي في القطاعَيْن العام والمالي، وتبعاتها على البلاد ستكون أكبر مما يتخيّلون”.

كما كتب النائب زياد الحوّاط على منصة “إكس”: “قرار مجلس الوزراء بإعطاء زيادات على رواتب موظفي القطاع العام والعسكريين قرار غير مدروس، وعواقبه الإقتصادية ستكون كارثية بكل معنى الكلمة”. وأضاف: “ضريبة البنزين وزيادة الـ TVA ستنعكس تضخّمًا وتشعل أسعار السلع والخدمات. وفي النتيجة الرواتب لن تتحسّن، وقيمتها لن تزيد”. وختم: “كل ما فعلته الحكومة أنّها أخذت من جيبٍ وأعطت جيبًا آخر، بدل تمويل الزيادات من إصلاحات معروفة مثل وقف التهرّب الضريبي والجمركي وإعادة تكوين القطاع العام على أسسٍ عصرية وعلمية. مرة جديدة يختارون حلًّا ترقيعيًّا ارتداداته ستكون سلبية جدًّ”.

إلى ذلك، كتبت عضو تكتّل “الجمهورية القوية” النائب غادة أيوب، عبر حسابها على منصّة “إكس”: “الحكومة أقرّت زيادة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين ورفع الـTVA بنسبة 1%، متجاهلةً اعتراض وزرائنا وآخرين. مجدّدًا: التمويل من جيب المواطن والعسكري والأستاذ. في المقابل، توجد بدائل جدّيّة للتمويل، ومنها إلغاء إعفاء الذهب المستورد (سبائك وعملات) من الـTVA والرسوم الجمركية. إعفاء غير مبرّر إلّا للمصرف المركزي، فهو يحرم الخزينة من إيرادات كبيرة ويغذّي اقتصاد الظلّ ومسارات مالية مشبوهة. يمتنعون عن المسّ بالمناطق الرمادية… ويختارون الضغط على الناس. هذه ليست سياسة مالية — هذه سياسة تجويع”.

ومن جانبه، كتب رئيس حركة التغيير إيلي محفوض عبر حسابه على منصّة “إكس”: “فرض ضرائب إضافية على المكلّف اللبناني في ظلّ اقتصاد يُعاني انكماشًا حادًّا وتراجعًا في القدرة الشرائية يعاكس المبادئ الاقتصادية التي تعتبر أنّ زيادة الضرائب في بيئة ركودية تُؤدّي غالبًا إلى انخفاض الاستهلاك… وتوسّع الاقتصاد غير النظامي… وتراجع الإيرادات الفعلية بدل زيادتها. ناهيك عن أنّ أي طرح تمويلي لا يستند إلى دراسة رقمية شفافة تُظهر بوضوح حجم الإيرادات المتوقّعة سيُفاقم كلفة الانكماش الاقتصادي. أمّا البديل منطقيًّا وعلميًّا يبدأ بتحسين جباية الضرائب القائمة… مكافحة التهرّب… خفض الهدر في الإنفاق العام… إصلاح المؤسسات الخاسرة… وتوسيع القاعدة الاقتصادية لزيادة الإيرادات عبر النموّ لا عبر الضغط الضريبي”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us