لبنان بين الانخراط في الأزمة الإقليمية والحياد… هل سينجح في تفادي المواجهة؟

لبنان 21 شباط, 2026

تشهد الأوساط السياسية في لبنان حالةً من القلق غير المسبوق وسط تصاعد التوتر الإقليمي، حيث توحي مؤشرات متعدّدة بأنّ الأيام المقبلة قد تشهد تحوّلات حاسمة بين الولايات المتحدة وإيران، ما يضع لبنان في قلب المخاطر المحتملة.

ومع تكثيف الاتصالات بين بعبدا وعين التينة والأطراف الدولية، تتّجه الأنظار نحو مدى قدرة الدولة اللبنانية على الحفاظ على حيادها، في ظلّ تحركات عسكرية وسياسية أميركية وإسرائيلية تمهيدًا لأي تصعيد محتمل، وتحذيرات من أنّ أي انخراط مباشر في الأزمة قد يجعل لبنان جزءًا من مواجهة شاملة.

وقد علمت صحيفة “نداء الوطن” أنّ اتصالات بعبدا بلغت الذروة أمس لأن الوضع بات ينذر بانفجار إقليمي. وتحرّكت الاتصالات بالأميركيين بشكل خاص وبأطراف دولية أخرى، ولم يحصل لبنان على جواب دقيق حول تطورات الأيام المقبلة، بل كانت النصيحة بعزل لبنان عن أي تدخّل في الحرب لأن الثمن سيكون كبيرًا، خصوصًا أنّ كل المؤشرات تدلّ على أن الضربة الأميركية على إيران تقترب.

ولليوم الثاني على التوالي، واصلت بعبدا وعين التينة اتصالاتهما بـ”حزب الله” من أجل ثنيه عن الدخول في أي حرب إسناد لإيران لأنّ القضية لن تكون نزهة.

وفي هذا السياق، قالت أوساط سياسية بارزة لـ “نداء الوطن” إنّه مع أهمية قيام السلطات الرسمية باتصالات لكن يتعيّن عليها أن تصدر “موقفًا علنيًا تقول فيه إن لبنان على الحياد ولن تسمح لـ”الحزب” بجرّ لبنان إلى الحرب”.

ولفتت إلى “اكتمال الجاهزية العسكرية الأميركية والإسرائيلية، وما تبقّى من شباط سيكون للمفاوضات، وسيكون آذار شهر الحسم إمّا دبلوماسيًا وإمّا عسكريًا وقد بدأ العكسي لهذا المسار”.

وخلصت الأوساط إلى القول: “اعتقد “حزب الله” ان باستطاعته إرباك إسرائيل والولايات المتحدة بكلامه أنه في حال ضربت إيران لن يكون على الحياد فردّت إسرائيل بكلامها عن ضربة استباقية لـ “حزب الله” فور تبلّغها من واشنطن ساعة الصفر ما يعني أنّ الضربة آتية حتمًا على لبنان، كما يعني أن إسرائيل لن تسمح لـ “الحزب” بأخذ المبادرة بل سيكون لبنان جزءًا من الحرب بعدما أقحم “حزب الله” لبنان في هذه الحرب”.

وبحسب معلومات موثوقة لصحيفة “الجمهورية”، فإنّ مسؤولًا أمميًا قام بزيارة إلى إسرائيل في الفترة الاخيرة، وعاد بأجواء تصعيدية، ونقل إلى مستويات معنية ما يفيد بأنّ إسرائيل تتحرّك سياسيًا وأمنيًا في ما يشبه الاستنفار غير المعلن، والتحفّز لاحتمالات حربية، وانّها تنظر بقلق إلى جبهة لبنان، ولذلك تكثّف رصدها وضرباتها لـ”حزب الله” لإضعاف قدراته، ومنعه من الاستفادة من أي ظروف.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us