غارات مسائية على البقاع… استهداف ٨ معسكرات لـ”الرضوان”

لبنان 26 شباط, 2026

شهدت منطقة البقاع سلسلة غارات شنّها الطيران الحربي الإسرائيلي، استهدفت جرود شمسطار في السلسلة الغربية، وامتدت إلى محيط الهرمل ومرتفعات الشعرة في السلسلة الشرقية، إضافة إلى تجدد القصف على جرود الهرمل وبلدة بوداي.

الجيش الإسرائيلي أعلن أنّه هاجم معسكرات تابعة لوحدة “قوة الرضوان” في منطقة بعلبك، قائلاً أنّ المواقع المستهدفة كانت تُستخدم لتخزين أسلحة وصواريخ ولتنفيذ تدريبات عسكرية تشمل الرماية واستخدام وسائل قتالية مختلفة، في إطار الاستعداد لحالات طوارئ والتخطيط لعمليات ضد قواته ومواطنيه.

المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية قالت إنّ الضربات طالت ثمانية معسكرات، معتبرة أنّ النشاط داخلها يشكّل خرقًا للتفاهمات القائمة، ومؤكدة أنّ إسرائيل ستواصل العمل لمنع ما وصفته بتعاظم قدرات حزب الله.

التطورات الميدانية

وبدأت الغارات باستهداف جرود شمسطار، قبل أن تتوسّع رقعة القصف لتشمل محيط الهرمل ومرتفعات الشعرة في السلسلة الشرقية. كما طالت الضربات جرود الهرمل مجددًا، بالتزامن مع قصف على بلدة بوداي.

ووفق المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، فإن المواقع المستهدفة تضم مستودعات أسلحة ومنصات تدريب عسكرية، وتُستخدم من قبل عناصر وحدة “قوة الرضوان” التابعة لحزب الله. ولم تصدر في الساعات الأولى بيانات رسمية لبنانية تفصيلية بشأن حجم الأضرار أو وقوع إصابات.

هذا التصعيد يأتي في ظل توتر أمني متواصل على الجبهة اللبنانية، حيث تشهد المناطق الحدودية ومحيط البقاع بين الحين والآخر ضربات إسرائيلية تقول تل أبيب إنها استباقية ومرتبطة بمنع إعادة التموضع أو التسلح.

تعليق الجيش الإسرائيلي

الجيش الإسرائيلي أكد في بيانه أنّ المعسكرات المستهدفة كانت تُستخدم لتخزين “كميات كبيرة من الوسائل القتالية”، بما فيها صواريخ، وأن عناصر “قوة الرضوان” خضعوا فيها لتدريبات على الرماية واستخدام أنواع مختلفة من الأسلحة.

واعتبر أنّ هذه الأنشطة تشكل خرقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان، مشددًا على أنه سيواصل العمل لإزالة أي تهديد يطال إسرائيل ومنع تعاظم قدرات حزب الله.

يعكس هذا الموقف استمرار العقيدة الإسرائيلية القائمة على “الضربات الوقائية” خارج الحدود، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بملفات تعتبرها تل أبيب مرتبطة بتعزيز القدرات الصاروخية أو الهجومية لحزب الله.

ثالثاً: الخلفيات

وتندرج هذه الغارات ضمن سياق أوسع من المواجهة غير المباشرة بين إسرائيل وحزب الله، والتي تصاعدت حدّتها منذ اندلاع الحرب في غزة. ومنذ ذلك الحين، وسّعت إسرائيل نطاق عملياتها لتشمل عمق الأراضي اللبنانية، لا سيما المناطق التي تعتبرها ذات أهمية عسكرية أو لوجستية.

البقاع، بحكم موقعه الجغرافي واتصاله بالحدود السورية، يُعدّ منطقة حساسة في الحسابات الإسرائيلية، إذ ترى فيه تل أبيب نقطة عبور محتملة للإمدادات العسكرية. لذلك، غالبًا ما تُبرر إسرائيل ضرباتها هناك بأنها تستهدف مخازن أسلحة أو مراكز تدريب.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us