مطار بيروت تحت المجهر… إلغاء رحلات وإجراءات طوارئ وسط التصعيد الإسرائيلي–الإيراني

في ظلّ التصعيد الإقليمي غير المسبوق واتساع رقعة المواجهة بين إسرائيل وإيران، وما رافقها من ضربات متبادلة وإغلاق أجواء في عدد من دول المنطقة، دخل لبنان عمليًا دائرة الإجراءات الاحترازية، على وقع تطورات متسارعة انعكست مباشرة على حركة الطيران في مطار رفيق الحريري الدولي.
وبحسب المعطيات الأخيرة، لا تزال أجواء مطار بيروت مفتوحة أمام جميع شركات الطيران التي ترغب في الهبوط في لبنان، في حين أُلغيت الرحلات المتجهة إلى الدول التي أغلقت مجالها الجوي. وأشار إلى أنّ حركة الطيران تبقى مرتبطة بالتطورات العسكرية في المنطقة، وسط اعتماد خطة طوارئ لمعالجة مختلف المستجدات بشكل متدرج، وفق ما تفرضه الوقائع الميدانية.
ورغم أن لبنان لم يعلن رسميًا إغلاق مجاله الجوي، إلا أنّ حركة المطار بدأت تتأثر بشكل واضح مع اتساع رقعة المواجهة، خصوصًا بعد الرد الإيراني الأخير على إسرائيل. وتزامنًا مع إطلاق طهران دفعات من الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، أظهرت شاشات الرحلات في المطار إلغاء عدد من الرحلات، في مؤشر مباشر إلى هشاشة الواقع الجوي في المنطقة وترابطه مع التطورات العسكرية.
وفي هذا السياق، أعلنت عدة شركات طيران تعليق رحلاتها إلى لبنان، من بينها إيرفرانس، والخطوط الجوية القطرية، والخطوط الجوية العراقية، وفلاي دبي، والخطوط الجوية التركية، إضافة إلى لوفتهانزا الألمانية. وجاءت هذه القرارات في ظل تقييم أمني متسارع تجريه الشركات العالمية لمساراتها الجوية، خصوصًا مع إغلاق بعض المجالات الجوية في دول مجاورة وتحويل مسارات طائرات أخرى كإجراء احترازي.
على المستوى الرسمي، تابع وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني التطورات الأمنية منذ ساعات الصباح الأولى، ودرس انعكاساتها على حركة الطيران المدني في المنطقة، ولا سيما في مطار بيروت، بعد أن أقدمت معظم شركات الطيران الخليجية والأجنبية على إلغاء رحلاتها من وإلى المطار.
وفي إطار مواكبة المستجدات، عقد الوزير اجتماعًا تنسيقيًا في المطار مع رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الكابتن محمد عزيز، بحضور رئيس المطار إبراهيم أبو عليوي، وقائد جهاز أمن المطار العميد فادي الكفوري، إلى جانب عدد من كبار الضباط والمدير التنفيذي لشركة طيران الشرق الأوسط لخدمة المطارات. وخصص الاجتماع لتقييم الأوضاع الراهنة ومتابعة الإجراءات المتخذة، بما يضمن سلامة حركة الطيران وأمن المطار والمسافرين القادمين والمغادرين، واتخاذ القرارات المناسبة تبعًا للتطورات الميدانية.
وتعكس هذه الاجتماعات حالة الاستنفار الإداري والأمني داخل المطار، في وقت تتسارع فيه الأحداث على المستوى الإقليمي. فالمعادلة الراهنة لا ترتبط بقرار لبناني منفرد بإغلاق المجال الجوي أو إبقائه مفتوحًا، بل تتأثر بشكل مباشر بمستوى المخاطر في الأجواء المحيطة، ومسارات الطيران البديلة، وقرارات شركات الطيران العالمية.
وفي المحصلة، يبقى مطار بيروت مفتوحًا حتى الساعة، لكن تحت مراقبة دقيقة وحذر شديد، في ظل مشهد إقليمي قابل للتبدل في أي لحظة، ما يجعل حركة الطيران رهينة التطورات العسكرية بين إسرائيل وإيران، وانعكاساتها المباشرة على أمن الأجواء في الشرق الأوسط.
مواضيع ذات صلة :
تكريم المعاون أوّل ناديا ناصر لرعايتها رضيعة في مطار بيروت | بعد إغماء والدتها.. معاون أول تحتضن طفلة في مطار بيروت (صورة) | الأمن العام يوقف شبكة تركية منظّمة لتهريب المخدرات عبر مطار بيروت |




