الحكومة اللبنانية تحظر أنشطة الحزب الأمنية والعسكرية وتعتبرها خارجة عن القانون: لتنفذ قيادة الجيش خطة حصر السلاح فوراً وبحزم!

على وقع جحيم حزب الله، وتحويله لبنان لساحة حرب ثأراً لخامنئي، عقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية في بعبدا، خلصت لاعتبار نشاطات حزب الله العسكرية والأمنية خارجة عن القانون والتأكيد على الجيش تطبيق خطة حصر السلاح بحزم وبكافة الوسائل.
وبعد جلسة دامت لساعات، قال رئيس الحكومة نواف سلام بعد جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا “إنّ مجلس الوزراء، تطبيقاً للدستور ووثيقة الوفاق الوطني والبيان الوزاري للحكومة، وبعد رفضه وإدانته عملية إطلاق الصواريخ التي تبناها حزب الله بالأمس بما يتناقض مع حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية وحدها دون سواها، كما يتناقض مع رفض زج لبنان في الحرب الإقليمية الدائرة، ويشكّل خروجاً على مقررات مجلس الوزراء وتخطياً لإرادة أكثرية اللبنانيين بما يُقوّض مصداقية الدولة اللبنانية، وبعد المُداولة، قرر المجلس:
أولاً: تُعلن الدولة اللبنانية رفضها المُطلق بما لا يَقبل أي لبس أو تأويل لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار مؤسساتها الشرعية، وتؤكد أنّ قرار الحرب والسلم هو حصراً بيدها، مما يستدعي الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون وإلزامه بتسليم سلاحِه إلى الدولة اللبنانية وحَصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، وذلك بما يُكرّس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزّز سيادتها الكاملة على امتداد اراضيها.
وهي تَطلب من الأجهزة العسكرية والأمنية كافة اتخاذ الإجراءات الفورية تنفيذاً لما ورد أعلاه ولمنع القيام بأي عملية عسكرية أو اطلاق صواريخ أو طائرات مسيرة من الأراضي اللبنانية، وتوقيف المخالفين وفقاً لما تفرضه القوانين والأنظمة المَرعية الإجراء.
ثانياً: الطلب من قيادة الجيش المباشرة فوراً وبحزم، بتنفيذ الخطة التي عرضتها في جلسة مجلس الوزراء تاريخ 16-2-2026 في شقّها المُتعلق بحصر السلاح شمال نهر الليطاني، وذلك باستعمال جميع الوسائل التي من شأنها ضمان تنفيذ الخطة”.
من جهته، أعلن وزير الإعلام بول مرقص بعد الجلسة، أنّ “رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون قال إنّ من أطلق الصواريخ يتحمل مسؤولية عمله وهو لا يراعي مصلحة شعبه وسلامة بيئته”.
وأضاف مرقص أنّ “الرئيس قال إننا توافقنا مع رئيس الحكومة نواف سلام على عقد جلسة لمجلس الوزراء لكيّ نتحمل جميعنا مسؤولية القرار الذي سيُتخذ”.
وأشار إلى أنّ “سلام قال إننا أمام ساعة الحقيقة، وحاولنا التعاطي بعقلانية تحاشياً لصدامات داخلية لكن من قام بإطلاق الصواريخ ليس بمجهولاً بل هو من سمى نفسه وأقدم على عمله هذا عن سابق إصرار وتصميم”.
وتابع مرقص أنّ “سلام قال إن إطلاق الصواريخ والمسيّرات يُشكل خرقاً لموقف الدولة الثابت بحصر قرار السلم والحرب بيدها وحدها”.
ولفت إلى أنّ “سلام قال إنّه لم يعد باستطاعتنا تجهيل الفاعل ومن قام بإطلاق الصواريخ فليتحمل مسؤوليته، وإنّ التهديد بالحرب الأهلية لم يعد ينطلي على أحد وليس هناك من انقسام داخلي وهناك غالبية عظمى من اللبنانيين ضد هذه التصرفات”.
وختم مرقص قائلاً إنّ “سلام أكّد أننا لا نسعى إلى مواجهة مع “حزب الله” لكننا لا نقبل إطلاق صواريخ من لبنان والتهديد بالحرب الأهلية”.
وكان مراسل “هنا لبنان”، قد أشار في وقت سابق إلى أنّ أجواء جلسة مجلس الوزراء عبارة عن شدّ حبال ووجهات نظر متناقضة تتحكم بالنقاش الحاد الجاري داخل الجلسة، حول “صيغة” القرار الحكومي بشأن حزب الله والذي سيتضمن، بحسب المعلومات، تكليف الجيش بمهام ضبط ومنع “مغامرات” إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان أو أيّ مناطق أخرى.
مواضيع ذات صلة :
بيان جديد.. “الحزب” يواجه الدولة ويطلق صلية صاروخية باتجاه الجولان! | “الحزب” يتمادى بأنشطته الخارجة عن القانون.. ويتبنى مجدداً عملية إطلاق صواريخ! | “الحزب” يتبنى إطلاق مسيّرات على شمال إسرائيل |




