خبير عسكري لـ”هنا لبنان”: الحزب وضع مصالح طهران فوق لبنان ومخاطر كبرى محتملة

حذّر العميد الركن المتقاعد يعرب صخر في حديثه لـ”هنا لبنان”، من أنّ الوضع الأمني على الحدود اللبنانية الإسرائيلية دخل مرحلة حساسة ومعقدة، بعد تغيّر العقيدة العسكرية الإسرائيلية عقب 7 أكتوبر.
وأوضح صخر أنّ إسرائيل، وفق تقديراتها الحالية، ليست منشغلة بالملفات الإيرانية كما يعتقد البعض، بل تركز حالياً بشكل كامل على لبنان، مستفيدة من كل الذرائع المتاحة لتقييم انتشارها العسكري وتنفيذ أي خيار تعتبره ضرورياً. واعتبر أنّ كل الخيارات العسكرية أمام إسرائيل مطروحة على الطاولة، بدءاً من الضرب الجوي والبحري إلى عمليات الكوماندوز، مع إمكانية استهداف الصواريخ والقدرات اللوجستية في البقاع والجنوب اللبناني.
وأشار العميد صخر إلى وجود عنصرين رئيسيين منحا إسرائيل فرصة للتحرك بحرية: الأول هو إعادة حزب الله بناء قدراته العسكرية، بما في ذلك تصنيع الصواريخ واستمرار نشاط خلاياه، والثاني هو تقصير الدولة اللبنانية وعجزها عن تنفيذ التزاماتها المتعلقة بحصر السلاح، بما في ذلك التباطؤ والتراجع في تنفيذ اتفاق 25 نوفمبر 2024، ما وفّر لإسرائيل المبررات اللازمة للتصرف وفق تقديراتها.
ولفت صخر إلى أنّ حزب الله، الذي ينفذ توجيهات طهران، وضع مصالح إيران فوق مصالح لبنان، ما دفع البلاد إلى مواجهة مخاطر كبيرة محتملة على صعيد الاستقرار والأمن. وأوضح أنّ إطلاق بعض الصواريخ، حتى لو كان محدوداً، قدّم لإسرائيل الذريعة الكافية لاتخاذ قرارات عسكرية على الحدود، خصوصاً مع وجود تعزيزات إسرائيلية كبيرة منذ عدة أشهر، بما فيها فرقة 91 المنتشرة على الحدود الشمالية والتي تزداد أعدادها تدريجياً.
وأشار أيضاً إلى أنّ إسرائيل قد تعمل على شق جغرافي محتمل بين الجنوب اللبناني والبقاع، مع التركيز على نقاط محددة في البقاع للاستيلاء على الصواريخ أو ضربها، أو تنفيذ عمليات كوماندوز على مواقع لوجستية، مع الحفاظ على قدرات الردع وتوزيع القوة على المناطق الحساسة.
واختتم العميد صخر تحليله بالتأكيد أنّ الأحداث الأخيرة، إضافة إلى ضعف السيطرة اللبنانية على السلاح وتدابير حزب الله وفق توجيهات إيران، خلقت بيئة يمكن أن تتصاعد فيها الأزمات بسرعة، مؤكداً أنّ أي تصعيد قد يهدد الاستقرار الداخلي ويضع لبنان أمام مخاطر كبرى.
مواضيع مماثلة للكاتب:
إنذار إسرائيلي عاجل لسكان 31 قرية في جنوب لبنان | بيئة “الحزب” قلقة وممتعضة من إدخاله لبنان في أتون الحرب | خياركم لبنان لا هم! |




