حزب الله يجرّ لبنان إلى جحيمه… ويواجه الدولة برشقات صاروخية!

شهد لبنان فجر الثلاثاء تصعيدًا متبادلًا بين حزب الله وإسرائيل، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي شنّ سلسلة غارات جوية واسعة على أهداف تابعة للحزب في العاصمة بيروت، مستهدفًا مراكز قيادة ومستودعات أسلحة.
وأفاد بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي بأن الضربات تركزت على مراكز القيادة والسيطرة ومخازن السلاح التابعة لحزب الله، محذّرًا السكان من مغبة البقاء في مناطق محددة، وشملت التحذيرات 59 قرية وبلدة في جنوب لبنان، بالإضافة إلى مبانٍ في حارة حريك والغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت.
من جهته، أعلن حزب الله عن استهداف قاعدة “رامات دافيد” العسكرية شمال إسرائيل عبر سرب من الطائرات المسيّرة، مستهدفًا مواقع الرادارات وغرف التحكم والسيطرة، مؤكدًا أن هذه العمليات تأتي ضمن الردّ على غارات الجيش الإسرائيلي المستمرة على لبنان منذ خمسة عشر شهرًا. وأكد الحزب في بيان رسمي أن الاستهداف هو “حق مشروع” ويأتي في إطار الدفاع عن الأمن والاستقرار الوطني.
وفي بيان آخر، لفت الحزب إلى أنه “ردًّا على القصف الإسرائيلي الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة بما فيها ضاحية بيروت الجنوبيّة، والذي أدّى إلى مقتل العشرات من الرجال والنساء والأطفال وإصابة العشرات، وإلى تهديم مبانٍ وبنى تحتية مدنية وترويع المدنيين الآمنين وتهجيرهم من بيوتهم، استهدف بسربٍ من المُسيّرات الانقضاضية مواقعَ الرادارات وغرف التحكم في قاعدة رامات دافيد الجوية”.
وقال إنّ “الحزب معني بالدفاع عن أرضها وشعبها خصوصًا مع تجاوز إسرائيل الحدود”.
وفي بيان ثالث أعلن “الحزب”، أنه “استهدف الساعة 6:30 صباح اليوم الثلاثاء 3/3/2026 بصلية صاروخية كبيرة قاعدة نفح (مقر قيادة فرقة هبشان 210) في الجولان السوري”.
التصعيد بين الغارات ورد الصواريخ
على الجانب الآخر، أفاد تقرير لموقع “معاريف” الإسرائيلي بأن حزب الله أطلق عددًا من الصواريخ باتجاه إسرائيل الساعة 01:04 فجرًا، حيث تمكنت الدفاعات الإسرائيلية من اعتراض معظمها بينما سقط البعض في مناطق مفتوحة.
وأوضح التقرير أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعدّ خططًا لضربات واسعة ضد الحزب منذ أكثر من شهرين، بعد أن تبين عدم نية الحزب التخلي عن سلاحه أو تسليم مخازن الأسلحة إلى الجيش اللبناني، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة في إيران دفعت تل أبيب لإعادة ترتيب أولوياتها وتكثيف عملياتها.
وفي هذا السياق، جند الجيش الإسرائيلي نحو 100 ألف جندي من الاحتياط، معظمهم في الشمال، مع تعزيز انتشار القوات، في رسالة واضحة بأن أي مشاركة من حزب الله ستقابل بردٍّ شاملٍ.
كما أطلقت الطائرات الحربية موجة غارات على أهداف محددة داخل لبنان، فيما دخلت الفرقة 91 وقوات أخرى في حالة حرب فعلية لضمان تنفيذ الضربات بدقة، ومنع الحزب من إعادة تنظيم قدراته العسكرية.
الحزب يرفض القرار الحكومي ويؤكد حق الرد
وكان حزب الله قد رفض القرار الحكومي اللبناني الذي حظر نشاطاته العسكرية، معتبرًا أن القرار يزيد تعقيد المشهد الداخلي في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر.
وأكد الحزب أن تحركاته العسكرية تأتي لحسابات وطنية تهدف إلى استعادة الأمن والاستقرار في لبنان، مؤكدًا على أن الرد على الضربات الإسرائيلية واجب شرعي وحق مشروع وفق القانون الدولي، وأن كل الهجمات الإسرائيلية على المدنيين والمواقع العسكرية في لبنان يجب أن تواجه برد فعّال.
وأكد الحزب أن أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل إسرائيل يبرّر الرد، وأن العمليات الأخيرة ضد مواقع إسرائيلية تأتي ضمن هذا الإطار الدفاعي، مشيرًا إلى أن الرد على إسرائيل يجب أن يكون مستمرًّا لحماية المدنيين ومناطق لبنان كافة.
مواضيع ذات صلة :
بين التصعيد الميداني والإنذارات والخرائط الحمراء… إسرائيل توسع دائرة النار! | إصابة جنديين إسرائيليين بقذائف مضادة للدروع في جنوب لبنان | قصف مدفعي وغارات جوية على مناطق جنوب لبنان |




