بين صواريخ “الحزب” ومسيّراته… لبنان يدفع الثمن!

لبنان 5 آذار, 2026

في مشهد يعيد لبنان إلى دوّامة الحروب التي دفع أثمانها مرارًا، يواصل حزب الله جرّ البلاد إلى المزيد من التصعيد العسكري، عبر إعلان سلسلة هجمات صاروخية ومسيّرة استهدفت مواقع تابعة للجيش الإسرائيلي، بالتوازي مع اشتباكات ميدانية في الجنوب.

وبينما تتوسع رقعة المواجهة وتتزايد المخاوف من انزلاق الأمور إلى حرب مفتوحة، يتكرّس مرة جديدة واقع أن قرار السلم والحرب ما زال خارج مؤسسات الدولة، فيما يجد اللبنانيون أنفسهم مرةً أخرى في قلب مواجهة لا يملكون قرارها ولا قدرة لهم على تحمّل كلفتها.

وأعلن حزب الله، أمس الأربعاء، تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية متلاحقة ضد مواقع وقواعد وآليات للجيش الإسرائيلي، تراوحت ما بين رمايات صاروخية وهجمات بمسيّرات انقضاضية وعمليات ميدانية مباشرة على الحدود، إضافةً إلى اشتباكات في محاور جنوبية.
فقد أعلن حزب الله في بيان لاحق حمل الرقم (23) أنّ الاشتباكات التي دارت بين عناصره وقوات الجيش الإسرائيلي في مدينة الخيام أدّت إلى تراجع القوات الإسرائيلية من المنطقة.
وأوضح البيان أنّه “بعد الاشتباكات التي خاضها عناصر الحزب مع قوات الجيش الإسرائيلي في مدينة الخيام، اضطرّت القوات الإسرائيلية إلى سحب ما تبقى من آلياتها وجنودها باتجاه تلة الحمامص”.
وأشار الحزب إلى أنّ بيانًا مفصلًا سيصدر لاحقًا يتناول مجريات هذه الاشتباكات، في وقت كانت المواجهات قد تركزت في الحارة الجنوبية للمدينة ومحيطها، حيث تحدثت بيانات سابقة عن كمائن وعمليات استهداف للقوات المتقدمة.
وبحسب بيانات متتالية صادرة عن “حزب الله”، فإن العمليات امتدت منذ ساعات الفجر الأولى حتى وقت متأخر من الليل، تزامنًا مع ما تحدثت عنه منصّات إسرائيلية من صفارات إنذار متكررة في الشمال والجليل، في وقت تتواصل فيه المواجهات على الجبهة الجنوبية واتساع رقعة الاستهدافات.
وأعلن الحزب أن أولى عملياته نُفّذت الساعة 01:20 فجرًا، حيث استهدف “تجمعًا لقوات الجيش الإسرائيلي” في موقع المطلة بصلية صاروخية.
وعند الساعة 03:30 فجرًا أيضًا، قال الحزب إن عناصره استهدفوا قاعدة غيفع للتحكّم بالمسيّرات شرق صفد “بصاروخ دقيق الإصابة”، كما أعلن في التوقيت نفسه استهداف مقر قيادة المنطقة الشمالية (قاعدة دادو) شمال شرق صفد “بصاروخ دقيق الإصابة”.

وفي تصعيد لافت باتجاه العمق، أعلن الحزب تنفيذ هجمات بمسيّرات انقضاضية على أكثر من قاعدة، عند الساعة 04:30 فجرًا: استهداف قاعدة عين شيمر للدفاع الجوي الصاروخي شرق الخضيرة، التي تبعد 75 كلم عن الحدود.

وفي موازاة التطورات الميدانية، برزت كلمة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، التي قدّم فيها سردية الحزب لقرار التصعيد، معتبرًا أن “الصبر له حدود”، ومتحدثًا عن خروقات واستهدافات متواصلة، ومؤكدًا استمرار “المواجهة”، مع دعوة الحكومة لتحمّل مسؤولياتها في إيواء النازحين ومواكبة تداعيات الحرب.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us