إسرائيل تكثّف ضرباتها وعملها ضدّ “الحزب”… وتقديرات بتأجيل التصعيد البرّي

لا تزال إسرائيل تواصل تصعيدها العسكري على لبنان عبر غارات واستهدافات متفرّقة في عددٍ من المناطق، في ظلّ توتّر متصاعد على الجبهة الجنوبية. ويأتي ذلك في وقتٍ تتحدث فيه أوساط إسرائيلية عن دراسة زيادة مستوى التصعيد في المرحلة المقبلة، مع تأكيد المسؤولين مواصلة العمل بقوّة ضد حزب الله، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
في هذا السياق، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي على منصة “إكس” أنّ “الجيش الإسرائيلي أكمل أمس السبت موجة غارات أخرى استهدفت بنى تحتية تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية في أنحاء لبنان.
في إطار ذلك، هاجم سلاح الجو في منطقة القطراني عدة مواقع إطلاق تابعة لحزب الله، كان عناصر المنظّمة يخطّطون من خلالها لتنفيذ عمليات إطلاق في المدى الزمني القريب.
بالإضافة إلى ذلك، تمّ استهداف وتدمير مقرّات قيادة تابعة لوحدة “قوة الرضوان” التابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية في بيروت، والتي كان عناصر المنظمة ينشطون منها لدفع مخططات إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها”.
وتابعت: “منذ بداية عملية “زئير الأسد”، يهاجم الجيش الإسرائيلي مقرّات قيادة تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية على نطاق واسع، ويضرب قدرات القيادة والسيطرة للمنظمة، ووضعها الاقتصادي، وكذلك الوسائل القتالية التي بحوزتها. فيما تقوم منظمة حزب الله بوضع بُناها التحتية بشكل منهجي بين تجمعات سكانية في مناطق مدنية في أنحاء لبنان، ولذلك يعمل جيش الدفاع على إجلاء العديد من السكان من هذه المناطق بهدف حمايتهم. ويؤدي هذا النشاط إلى الإضرار بالدولة اللبنانية ومواطنيها”.
وأوضحت: “قبل تنفيذ الضربات، تمّ اتخاذ خطوات لتقليص احتمال إصابة المدنيين، بما في ذلك توجيه إنذارات مسبقة، واستخدام أنواع ذخيرة دقيقة، وإجراء مراقبة جوية. وسيواصل جيش الدفاع العمل بقوة ضدّ منظمة حزب الله التي اختارت الانضمام إلى المعركة والعمل برعاية نظام الإرهاب الإيراني، وسيعمل ضدّ كل من يهدّد مواطني دولة إسرائيل وسكان المنطقة الشمالية بشكل خاص”.
تقديرات إسرائيلية جديدة بشأن التصعيد
في إطار متصل، تُشير صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية إلى أنّ التوجه التصعيدي يأتي في ظل تحركات متزايدة لعناصر حزب الله نحو الحدود، مع احتفاظ الحزب بخيارات هجومية متعدّدة تشمل الغارات والتسلّلات، إضافةً إلى القصف الصاروخي المستمرّ والطائرات المُسيّرة، وهذا ما يجعل أي مناورة برية موسّعة محفوفة بالمخاطر، ويتطلّب موازنة دقيقة بين الأمن التكتيكي والكلفة الاستراتيجية.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية التي نقلتها الصحيفة، فإنّ التردد في تنفيذ اجتياح بري واسع في جنوب لبنان يعكس حسابات دقيقة لمعادلة الربح والخسارة في مواجهة مع حزب الله، الذي أثبت قدرته على إدارة القتال بمستوى تكتيكي متقدم.
التركيز على إيران
في المقابل، كشفت تقديرات إسرائيلية جديدة أنّ تل أبيب لا تعتزم في المرحلة الحالية توسيع هجماتها على لبنان، في وقت تركز فيه عملياتها العسكرية على المواجهة مع إيران، وسط توقّعات بأن تستمر الحرب على الجبهة الإيرانية لأسبوعين إضافيين على الأقل.
ونقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنّ إسرائيل لا ترغب حاليًا في توسيع نطاق هجماتها على لبنان، مُشيرين إلى أنّ الأولوية العسكرية في هذه المرحلة تتركّز على العمليات الجارية ضد إيران.
وبحسب المسؤولين، فإنّ التقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أنّ الحرب على إيران قد تستمر نحو أسبوعين إضافيين قبل الوصول إلى نتائج حاسمة أو الانتقال إلى مرحلة مختلفة من المواجهة.
مواضيع ذات صلة :
هل قُضي على مجتبى خامنئي؟ | كاتس: الحملة على إيران تدخل مرحلة حاسمة | الأميركيون داعمون لمبادرة عون التفاوضية… وتمثيل الشيعة في الوفد المفاوض مطلب يتخطى حدود لبنان! |




